 | | Rolls-Royce Phantom |
نيويورك، الولايات المتحدة (CNN)-- قائدو السيارات الغاضبون، والسياسيون المتخوفون، والاسعار الباهضة للبنزين كلها عوامل تدفع إلى الاهتمام بالبحث عن انواع بديلة من الإنتقال عبر مركبات لا تزن طنين ونصف الطن وتستهلك غالونا من البنزين كل 13 ميل. بكلمات أخرى إنها قضية "سيارة المستقبل" مرة أخرى. لسوء الحظ، لا يوجد اجماع على ما الذي يحمله المستقبل ولا على السمات التي يجب أن تتسم بها سيارة المستقبل. وربما من الاخبار الجيدة أن لا أحد يحلم بسيارات كالطائرات تحلق فوق الشوراع المزدحمة لتهبط بصاحبها على سطح بنايته، فالمستقبل يشبه الحاضر إلى حد بعيد باستثناء تقييد أشد على الموارد. وتتعدد رؤى سيارة المستقبل حسب تعدد المشارب والاهداف، فأنصار البيئة يرغبون في سيارات صغيرة خفيفة الوزن مثل السيارات الأنيقة التي تباع حاليا في اوروبا والتي تستهلك قدراً ضئيلاً من الموارد الطبيعية. لكن أنصار السلامة ينكمشون خوفا من تصور الناس وهم يتجولون في الشوراع فيما يشبه بيضات صغيرة من المعدن. فمن ينشدون الأمان يرغبون في سيارة مدعومة جيدا بالصلب وتحتوي على وسائد هوائية ومزودة بنظم رادارية لرصد التصادم مثل سيارة مرسيدس S-class الثقيلة. وعلى غرار نقاش البيئة/ السلامة، يدور نقاش آخر يقسم الناس فيما يتعلق بما يمكن وصفه بالانتقال الايجابي مقابل الانتقال السلبي. فمؤيدو الانتقال السلبي يميلون إلى تحسين التطويرات في السيارة مثل نظم التحكم الذكية، وتجنب التصادم الناتج عن تغيير حارة السير، وهي تطوريرات قد تقود في النهاية إلى القيادة شبه آلية تشبه قيادة الطائرة. وهذا بالضبط هو ما يكفر به الفريق الآخر من المتحمسين للسيارات الذين يصرون على الاحتفاظ بدور السائق وفعاليته. ويصر هؤلاء على أن القيادة في حد ذاتها شيء ممتع لا ينبغي التخلي عنه تحت ذرائع التطوير والتحسين. ويقول بيرند بيشتسريدير رئيس شركة فولكس واغن للسيارات إن القيادة هي أحد أعمدة ثلاثة ترتكز عليها خطط التطوير في الشركة إلى جانب عوامل السلامة الفعالة ووسائل الراحة. |