CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
انتخابات البحرين 2006
البحرين 2006: مشاركة شاملة وانتخابات ساخنة

2100 (GMT+04:00) - 21/12/06

الدكتورة منيرة فخرو مرشحة كتلة التغيير
الدكتورة منيرة فخرو مرشحة كتلة التغيير
 

دبي، الامارات العربية المتحدة (CNN) -- تتميز الانتخابات النيابية في مملكة البحرين بدورتها الثانية للعام 2006 في أنها تأتي في خضم مناخ محلي داخلي وإقليمي ودولي مختلف، وبخاصة فيما يتعلق بالوضع الداخلي.

كما تتميز بانخراط جزء كبير من المجتمع السياسي البحريني في انتخابات هذا العام، باستثناء جماعة صغيرة انشقت عن "جمعية الوفاق الإسلامية" (الشيعية) برفضها المشاركة في العملية السياسية والانتخابات.

فقد انقسم الطيف السياسي البحريني في الانتخابات السابقة، التي أجريت في العام 2002، بين تياري المشاركة والمقاطعة، الأمر الذي أفرز شكلاً من أشكال الاستقطاب، لتنقسم التصنيفات السياسية لاحقاً إلى موالاة ومعارضة ومستقلين.

وتأتي انتخابات عام 2006 في وقت يعتبر فيه المناخ السياسي والاقتصادي والاجتماعي والأمني أفضل كثيراً مما كان عليه الوضع منذ استلام الملك سدة السلطة.

يقول المحلل السياسي البحريني، بدر عبدالملك، "إنه إلى جانب كون التجربة الأولى خلقت أرضية ووعياً عاماً لدى الناخبين، وتجربة نيابية تلمس نتائجها وأداءها بوضوح مجمل الشعب البحريني بكل طوائفه وتركيبته العرقية، فإن الدورة الثانية تشكل نقلة جديدة في قراءة الناخبين لكل الممارسات النيابية السابقة والوعود البراقة التي أطلقها النواب السابقين في برامجهم عندما توسلوا أصوات الناس."

وبرأي عبد الملك، فإن تجربة الدورة النيابية الأولى كانت تشكل تمريناً عاماً ودروساً وضعت النواب على خشبة المسرح السياسي، لتسهل مهمات القادمين في هذه الدورة، واستلهام تجارب انتخابية وبرامج أكثر واقعية.

ويمكن القول إن ما يميز انتخابات عام 2006 هو التحالفات السياسية والتكتيكات والإعداد الأفضل للحملات الانتخابية، إلى جانب وجود القوائم التي تمثل التيارات وتقاطعها مع بعضها، وتعميق الاتصالات مع الشخصيات المستقلة حسب المناطق، والتنسيق معها قدر الإمكان.

بين انتخابات 2002 و2006

عبدالرحمن النعيمي
عبدالرحمن النعيمي

وحول أسباب عودة المقاطعين للانتخابات السابقة عن قرار المقاطعة هذا العام، قال عبدالرحمن النعيمي، رئيس اللجنة المركزية لجمعية العمل الوطني، أحد مرشحي كتلة التغيير، في تصريح لـCNN، إنها جاءت لاعتراضهم على الدستور الجديد الذي "أصدره الحكم من طرف واحد" والذي لم يكن متفقاً عليه من كافة الأطراف السياسية في البحرين.

,أشار النعيمي إلى أنه كانت هناك طروحات من أجل الحوار، غير أن الحكومة رفضت ذلك وأصرت على مواقفها، بالإضافة إلى قضايا أخرى.

وحول الأسباب التي دعت الجمعية للمشاركة في الانتخابات الحالية، قال النعيمي إن ذلك يأتي كشكل من أشكال التضحية، إذ ما زالت الاعتراضات على الدستور الجديد والدوائر الانتخابية والمجلس النيابي قائمة، موضحاً أن الناس أصبحت أكثر وعياً بأن المجلس المقبل يختلف عن المجلس السابق.

وقال إن الناس كذلك أصبحت واعية لضرورة المشاركة من أجل الدفاع عن مطالب محددة يجب أن يحصلون عليها، وبخاصة "أن الدستور لا يؤسس لتمثيل حقيقي للناس."

وأصر النعيمي على ضرورة أن تدخل الحكومة في حوار مع المعارضة السياسية حول الدستور والمجلس النيابي والمناطق الانتخابية.

من جهته، يرى يوسف الهرمي، من كتلة المستقلين، أن المشاركة في الانتخابات السابقة زادت على 53.8 في المائة، معتبراً أن هذه النسبة جيدة للغاية.

وأشار إلى أنه في الانتخابات السابقة كان هناك الكثير من الترقب والحذر، وأن العاهل البحريني نجح في نقل البحرين من موقع إلى آخر أفضل، بعودة الديمقراطية وإلغاء القوانين المقيدة للحريات، والسماح للمبعدين السياسيين بالعودة للبلاد.

وقال الهرمي إن المعارضة، بعد التحولات السياسية التي شهدتها البحرين، شاركت تلك القوى في العملية السياسية، التي قاطعتها بعض الجماعات. غير أن المعارضة وجدت نفسها في مأزق، فاضطرت للمشاركة، علماً بأن التعديلات الدستورية التي كانت تطالب بها لم تحدث، مشيراً إلى أن عدم مشاركتها يعني انتهائها من الساحة السياسية.

وتوقع الهرمي أن يشارك أكثر من  70 في المائة من الشعب في انتخابات 2006، مؤكداً "أن الساحة السياسية في البحرين مليئة بالنشاط والحيوية، وأن البلاد تحتفل بعرس سياسي. "

من جانبه، قال المحامي علي الأيوبي، وهو مستقل، "إن ما يميز الانتخابات الحالية هو دخول المعارضة، الأمر الذي يعطي زخماً أكبر لعملية الانتخاب.. وهو ما يتيح أيضاً فرصاً أكبر للمعارضة للفوز بعدد وافر من المقاعد في المجلس النيابي القادم."

وقال إنه تضامن مع من قاطع الانتخابات السابقة بسبب تقييد صلاحيات البرلمان، وكذلك التعديلات على الدستور.

 ولكنه أوضح أن سبب مشاركته في الانتخابات الحالية يعود إلى تغير القناعات معتبراً أن "البرلمان سيكون ساحة للنضال من أجل التغيير، إضافة إلى الأدوات الأخرى."

الشيخ علي سلمان
الشيخ علي سلمان

أما الدكتورة منيرة فخرو، عضو القائمة الوطنية للتغيير، وممثلة عن جمعية العمل الوطني الديمقراطي، فقالت إن أربع جمعيات قاطعت الانتخابات السابقة، والتي شكلت الأغلبية، "وذلك بسبب لجوء الحكومة إلى تغيير في مفهوم الدستور، الأمر الذي دفع باتجاه مقاطعة الانتخابات السابقة، باستثناء الجماعات السنية الإسلامية، وبعض الحكوميين، و2-3 من المنبر التقدمي (يسار)."

وحول المشاركة في الانتخابات الحالية، قالت فخرو إنه لم يستجد أي شيء على الدستور، ولكن خلال السنوات الأربع الماضية، "نظمنا صفوفنا، وعملنا على توعية الشعب على أن المجلس (السابق) لن يستطيع أن ينال أي شيء من الحكومة."

واشارت إلى أن الأصوات الجادة داخل المجلس ضاعت بين الأصوات الأخرى.

وأضافت أن البرلمان السابق لم يناقش سوى القضايا الجانبية، مثل قضية "منع المغنية اللبنانية نانسي عجرم من دخول البحرين وغيرها.. إلى القضايا التي تريد الحكومة أن تمررها."

وتابعت حديثها بأن الحكومة طرحت في ذلك الوقت قوانين "لا أعرف كيف وافق عليها مجلس 2002، ولم يعارضها، ولم يناقشها في الجلسات، مثل القانون المعروف باسم قانون 56، والذي يمنع مناقشة وطرح أي قضية حصلت قبل العام 2002، وأن كل ما حدث من انتهاكات في عقد التسعينات وما قبل لن يحاسب أحد عليها."

واوضحت أن مطالبهم كانت تتلخص في تحقيق المصالحة والمسامحة، على غرار ما حدث في المغرب وجنوب أفريقيا، وتعويض من اقترفت بحقهم هذه الانتهاكات.

وتطرقت فخرو إلى قضايا فساد وسوء إدارة، مثل قضية أموال التقاعد والإسكان وميزانية العام 2007/ 2008، وغيرها من القضايا، التي يمنع القانون المذكور من محاسبة المسؤولين عنها.

وحول فرص المرأة البحرينية بدخول المجلس النيابي، أكدت فخرو " أن فرصها في هذه الانتخابات كبيرة، ذلك أن فشلها في التجربة السابقة يعود إلى عدم مشاركة الجمعيات الليبرالية. كما أن الجمعيات التي شاركت في الانتخابات السابقة، وهي الجمعيات السنية فقط، لم ترشح أي امرأة في قوائمها، ودخلت بعض المستقلات، لكنها لم تكن تحظ بالدعم المناسب. وبالتالي فإن فرص الفوز للمرأة البحرينية هذه المرة تبدو كبيرة جداً."

أما الشيخ علي سلمان، العضو في كتلة الوفاق، وهي كتلة ممثلة لجمعية الوفاق الإسلامية، فقال إن المقاطعة للانتخابات السابقة جاءت على خلفية التعديل الدستوري بطريقة منفردة، خارج ما تم التوافق عليه في ميثاق العمل الوطني، وأنه كان لا بد من إعلان موقف من هذا الأمر، "وهو ما تم إنجازه في المقاطعة."

وأشار إلى أن المشاركة في انتخابات العام 2006 تأتي من أجل إكمال المشروع الدستوري، والحقوق السياسية، وخدمة قطاعات الشعب المختلفة، وهذا يتحقق من خلال الوجود في المجلس النيابي، وأن "نحاول أن نستخدم ورقة المجلس في التعديلات الدستورية، وفي القوانين الاقتصادية، وتحسين المستوى المعيشي."

ويبلغ عدد الناخبين البحرينيين الذين يحق لهم المشاركة في هذه الدورة 295686 ناخباً، بينهم 148358 ناخبة، وذلك بنسبة 50.1 في المائة.



قصص ذات العلاقة

ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2010 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.