 | | الدول الخليجية أقرت إصدار عملة موحدة بحلول العام 2010 |
دبي، الإمارات العربية (CNN) -- نصح مسؤولون كبار في صندوق النقد الدولي دول مجلس التعاون الخليجي بعدم التعجل في إصدار العملة الخليجية الموحدة عام 2010 قبل التأكد من ثبات أسعار صرف عملات الدول الست الأعضاء بالمجلس لفترة معقولة مقابل الدولار والعملات الرئيسة الأخرى في العالم.ودعا المسؤولون دول منطقة الشرق الأوسط إلى تعزيز قدرات مؤسساتها القطرية، الذي من شأنه رفع نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 150 في المائة. وقال نائب مدير عام صندوق النقد الدولي، تاكاتوشي كاتا، إنه إذا كان من المفترض لبلدان دول مجلس التعاون إحداث تغييرات في قيمة عملاتها أمام الدولار قبل إصدار العملة الخليجية الموحدة فعليها أن تنتظر آليات السوق من ناحية، وأن تأخذ في اعتبارها انخفاض قيمة الدولار. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في مركز دبي المالي العالمي عقب اختتام حلقة دراسية إقليمية نظمها الصندوق لمجموعة من الصحافيين الاقتصاديين من الشرق الأوسط في دبي الاثنين، وشارك فيه أيضاً مدير قسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، محسن خان، ومسؤول قسم العلاقات الخارجية في الصندوق، مسعود أحمد، ورئيس الشؤون الاقتصادية في مركز دبي المالي العالمي، الدكتور ناصر السعيدي. ونبه خان إلى أنه ليس مهماً التزام دول مجلس التعاون بتاريخ إصدار العملة الموحدة في العام 2010، وإنما النظر إلى مدى ثبات أسعار صرف عملاتها. وحذر خان من أن توجه دول المجلس نحو تعويم أسعار الصرف سيخلق بعض المشاكل أمام التوصل إلى عملة خليجية موحدة، نقلاً عن وكالة أنباء الإمارات. من جهة ثانية، حث تاكاتوشي دول الخليج على زيادة استثماراتها في مجال إنتاج النفط، وتطوير البنى التحتية وبرامجها الاجتماعية من أجل الحفاظ على مستوى نموها الاقتصادي. وأشار إلى أن صندوق النقد الدولي يجري دائما اتصالات ولقاءات مباشرة مع محافظي البنوك المركزية في دول مجلس التعاون لإعطائهم صورة عن الوضع الاقتصادي العالمي في حينه، وكذلك تقديم المشورة حول السياسات المالية التي يرجى اتباعها في سبيل دعم المسيرة الاقتصادية لمنطقة الخليج. من جهته أكد الدكتور السعيدي أن مركز دبي المالي العالمي ملتزم في تعاونه مع صندوق النقد الدول على مبدأي الشفافية والإفصاح اللذين يعتبران أساسا لنجاح أي مؤسسة دولية. وكانت الحلقة الدراسية قد ناقشت تحديات السياسة الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط ودور صندوق النقد الدولي في دعم جهود المنطقة لمواجهتها .. كما استعرضت "الإستراتيجية متوسطة الأجل" التي وضعها الصندوق مؤخرا والتي تضمنت عددا من السياسات الإصلاحية اللازمة لمواجهة التحديات الاقتصادية الإقليمية والعالمية. وشدد تاكاتوشي على أهمية بناء القدرات المؤسسية القطرية باعتبار أن تعزيز قدرتها على إدارة الاقتصاد الكلي بكفاءة وتنفيذ السياسات الاقتصادية بفعالية يعد أحد أهم المجالات في الحفاظ على النمو الاقتصادي بمعدلات مرتفعة. |