دبي، الامارات العربية (CNN) -- رفضت الجامعة العربية كل التهم الموجهة إليها بشأن تقصيرها في أداء واجبها تجاه مسألة دارفور، مشددة على دورها البناء في المساعدة على إنجاح العملية السياسية بين جميع الأطراف في السودان. وأكد هشام يوسف، مدير مكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن الجامعة ترفض كل التهم التي توجه إليها من قبل عدد من منظمات حقوق الإنسان، بالتقصير في أداء واجبها تجاه مسألة دارفور. وأوضح يوسف، في اتصال مع CNN بالعربية، أن "الجامعة شاركت بكل الجهود التي بذلت لحل الأزمة في دارفور، بما فيها مفاوضات أبوجا، والاتصالات التي مهدت لها." ونوه يوسف إلى عمق المشاكل التي تعترض العملية السياسية في دارفور، حيث يسود التعقيد على الوضع في الإقليم، غير أنه شدد على قيام الجامعة باتصالات مكثفة لمعالجة الوضع. وإذ نبه مدير مكتب الأمين العام، إلى أن أحداً لا يمتلك حلولاً سحرية للأزمات، إلا أنه دعا من جهة أخرى، الدول العربية التي وعدت بمنح الدعم المالي للقوات الأفريقية المنتشرة في دارفور، إلى الوفاء بتعهداتها، مشيراً إلى أن قطر، كانت الدولة الوحيدة التي وفت بجزء مما تعهدت به. يذكر أن الجامعة العربية، قامت ومنذ أن بدأت الأحداث في دارفور، بجهود لاستقصاء الحقائق وحل الأزمة، وشاركت في كل الجهود الدبلوماسية الدولية والأفريقية الرامية لحل الأزمة. وحول ما تردد عن مبادرة قادتها الجامعة لمحاولة إقناع الخرطوم بقبول نشر قوات عربية وإسلامية في الإقليم، نفى يوسف أن يكون الموضوع قد طرح بهذا الشكل، موضحاً أن الخرطوم، على وشك طرح مبادرة وطنية خاصة، تنتظرها الجامعة العربية للبناء عليها. وأضاف قائلاً: "إن الأمين العام للجامعة العربية علم أثناء زيارته الخرطوم للتشاور مع الرئيس البشير، أن السودان بصدد تقديم مبادرة وطنية لحل الأزمة." البشير، أكد لموسى، وفق يوسف، أن مبادرة الخرطوم، ستتضمن رؤية متكاملة لحل مسألة دارفور أمنياً وإنمائياً واجتماعيا، وإذا ما كان هناك دعوة لنشر قوات عربية وإسلامية، فسيكون ذلك بناء للمبادرة التي ستطلقها الخرطوم، بشكل مستقل عن الجامعة. |