بغداد، العراق(CNN) -- اتفق وفد جبهة التوافق العراقية، التي تضم أبرز التيارات السياسية السنية برئاسة عدنان الدليمي، مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود برزاني، الاثنين على الأطر العريضة لحكومة ائتلاف، مما قد يشكل مخرجاً للأزمة السياسية التي يشهدها العراق منذ الانتخابات. ويأتي اللقاء كآخر المباحثات المكثفة التي شهدها إقليم كردستان بين الأطراف السياسية المعنية من أجل وضع حد للخلاف بخصوص تشكيل الحكومة العراقية المقبلة ونتائج الانتخابات التشريعية التي أثارت اعتراضات من جانب عدد من الأحزاب السنية والعلمانية. وتركز النقاش على تشكيل حكومة قادرة على معالجة عدد من القضايا الملحة على الساحة العراقية ولاسيما في المجالات الأمنية والاقتصادية مع مراعاة تمثيل سياسي ترضى به كافة الأطياف الحزبية والدينية في العراق. وأكد قادة الأحزاب السنية خلال المباحثات تمسكهم بالمشاركة بحكومة وحدة وطنية تضم الشيعة أصحاب الأكثرية، والأكراد والعرب السنة. وحول اللقاء، قال الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي وعضو كتلة التوافق العراقية، طارق الهاشمي "هذه اللقاءات تمثل خطوة هامة في الطريق الصحيح" نقلاً عن الأسوشيتد برس. وأضاف رئيس قائمة التوافق العراقية، عدنان الدليمي، قائلاً "هناك اتفاق لتشكيل حكومة عراقية متوازنة وبالإجماع والتعاون وبعيداً عن الطائفية." ورحب الزعماء السنة الذين سيلتقون لاحقا بالرئيس العراقي المؤقت جلال الطالباني بقدوم مجموعة تضم أربعة من المراقبين الدوليين للتحقق من نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة التي احتج عليها السنة وطالبوا بإعادتها بدعوى حصول تلاعب في نتائجها. وكانت النتائج الأولية للانتخابات قد أظهرت حصول كتلة الائتلاف العراقي الموحد أو الكتلة الشيعية على غالبية الأصوات. ومن المتوقع إعلان النتائج الرسمية للانتخابات البرلمانية هذا الاسبوع. وطالب الدليمي بمشاركة القوائم التي شككت بنتائج الانتخابات العراقية في عمل اللجنة الدولية التي ستقوم بتدقيق نتائج الانتخابات والتي ستصل إلى بغداد قريبا. وقال الدليمي في المؤتمر الصحفي الذي عقده في أربيل "عندنا طلب فيما يتعلق بعمل اللجنة الدولية التي ستحضر إلى بغداد وهو أن يشترك مع هذه اللجنة ممثلون من القوائم الانتخابية التي اعترضت على النتائج ليكون تفتيشها وفحصها لهذه النتائج مبنيا على علم وإدراك وحيادية." وكانت جبهة التوافق السنية قد طالبت باعادة الانتخابات في بغداد والبصرة وبابل وكركوك بسبب الاتهامات التي وجهتها الجبهة ضد مفوضية الانتخابات وبعض القوى السياسية التي اشتركت في الانتخابات. ويتوقع أن تصل بغداد قريباً اللجنة التي شكلتها الأمم المتحدة لدراسة الطعون التي تقدمت بها الكيانات السياسية المعترضةعلى النتائج. |