 | | عارض شرودر بقوة الغزو الأمريكي للعراق |
برلين،ألمانيا (CNN) -- تحدث المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر، الذي أبدى معارضة قوية خلال ولايته الثانية للغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق، عن مقتطفات من ذكرياته في السلطة وعن الشكوك التي ساورته مع إشارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الدائمة إلى نفسه كمسيحي مؤمن. وتحدث شرودر في كتابه "قرارات: حياتي في السياسة" الذي نشرت مجلة "دير شبيجل" الألمانية مقتطفات عنه السبت عن أهم القرارات السياسية التي اتخذها أثناء فترة ولايته على مدى سبعة أعوام ومنها الدعوة لانتخابات مبكرة والاختلاف مع بوش حول حرب العراق. وقال شرودر خلال مقابلة مع المجلة ستنشر مع مقتطفات من كتابه الذي يزيد على 500 صفحة ويطرح في الأسواق الخميس"أنا لست مناوئاً للأمريكيين"، نقلاً عن الأسوشيتد برس. ويسترجع المستشار الألماني السابق، الذي قاد الحزب الديمقراطي الاجتماعي إلى السلطة عام 1998، ذكرياته وهو يغالب دموعه أثناء مشاهدة الناس وهم يقفزون من مبنى مركز التجارة العالمي المحترق في نيويورك 11/9 عام 2001. وأدرك حينها أن على ألمانيا التحرك. وكتب في مذكراته "كان من المهم لي أن تستوفي ألمانيا متطلباتها كحليف للولايات المتحدة.. وكان جلياً للغاية لي أن ذلك يعني مشاركة الجيش الألماني في مهمة للجيش الأمريكي." وعقب ذلك بأشهر قليلة، وخلال زيارة للرئيس الأمريكي إلى برلين عام 2002، قال شرودر إنه أصيب بالدهشة من كلمة ألقاها بوش أمام البرلمان الألماني واصفاً إياها بـ"المعتدلة بصورة استثنائية." وتحدث عن أجواء الصداقة والألفة التي غلفت لقاءاته ببوش إبان تلك الفترة إلا أن شعوراً كان يخالجه أن الدين هو القوى الدافعة وراء الكثير من قرارات بوش السياسية. وذكر في كتابه "ما كان يزعجني حقاً، وجعلني متشككاً، إلى حد ما، بالرغم من الأجواء اللطيفة، كانت مراراً مناقشاتنا في وصف هذا الرئيس المتكرر لنفسه كـ"رجل يتقي الله." ولشرودر أيمان راسخ في الفصل بين الكنيسة والدولة. ويشار أن المستشار الألماني السابق اتهم بعض مسؤولي الإدارة الأمريكية بالنفاق فيما يتعلق بالدنيوية. وأختتم حديثه قائلاً "نعطي أنفسنا حق انتقاد معظم الدول الإسلامية لعدم الفصل بوضوح بين دور الدين في المجتمعات وسلطة القانون.. لكننا أخفقنا في الانتباه إلى ذلك في الولايات المتحدة.. المسيحيون المتشددون وتفسيرهم للأنجيل لهم نزعات مماثلة." |