 | | الحجاج يؤدون الصلاة في الحرم المكي |
جدة، السعودية (CNN) -- رفضت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام، اقترحاً كان قد تقدم به عدد من رجال الدين السعوديين، كان من شأنه منع النساء من الصلاة في صحن الكعبة، وهو الاقتراح الذي أثار جدلاً واسعاً في المملكة العربية السعودية وخارجها. وكانت اللجنة المشرفة على المواقع الدينية، قد اقترحت أن يتم تخصيص موقعين يطلان على الكعبة للنساء، لأداء الصلاة بهما، ومنع صلاة المرأة في صحن الحرم المكي، بسبب عدم قدرة المكان المخصص لهن حالياً على استيعاب الأعداد المتزايدة من النساء داخل الصحن. ونقلت صحيفة "عكاظ" السعودية في عددها الصادر صباح الاثنين، عن الدكتور محمد بن ناصر الخزيم نائب الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام قوله: "كان هناك اقتراحاً بزيادة المواقع المخصصة للنساء في موقعين مطلين على الكعبة المشرفة، من جهة باب الفتح وباب العمرة، نظراً للزيادة المضطردة في أعداد النساء، ليكون هناك استيعاب أكبر من المكان المخصص لهن حالياً." وأضاف قوله إن الرئاسة أخذت باقتراح ثان، وهو زيادة الموقعين، إضافة إلى ما هو موجود حالياً، مما يعني استمرار السماح لهن بالصلاة بصحن الكعبة. وأشار الخزيم إلى أن رئاسة المسجد الحرام، هيأت ما يقارب 53 في المائة من الأماكن للنساء، بحيث تجاوز العدد المخصص للرجال. وقد أثارت هذه الخطة عند طرحها عاصفة من الاحتجاج في السعودية، مع قول بعض النسوة بأنهن يخشين من أن هذه الخطوة قد تعني وضع المزيد من القيود على دور المرأة في المجتمع السعودي. غير أن السلطات الدينية التي تقف وراء الاقتراح أصرت على أن الهدف الحقيقي إنما يأتي للتخفيف من مشكله الازدحام المزمنة، والتي أدت إلى وقوع أعمال شغب مميتة في مكة أثناء مواسم الحج في الماضي. وكان رئيس معهد الملك فهد لبحوث الحج، الذي خرج بهذه الفكرة، قد ذكر في وقت سابق، أن تنفيذ القيود الجديدة بدأ بالفعل، فيما ظهرت تقارير غير مؤكدة تفيد بأنه طُلب من النساء الصلاة في مواقع جديدة بعيدة عن المنطقة المحيطة بالكعبة في الأسابيع الأخيرة. من جهتها، ردت المرأة، من خلال الصحفيات السعوديات البارزات بافتتاحيات غاضبة تندد بالخطة باعتبارها تمييزاً، وحثوا السلطات على تبنيها، فيما شككت أخريات بالسبب الكامن وراء تغيير تقليد يعود إلى فجر الإسلام، بينما قالت مجموعة أخرى منهن إن الخطة تهدف إلى دفع النساء في البلاد إلى المواقع الخلفية. |