 | | هجمات سابقة في السعودية |
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- مع اقتراب موعد فريضة الحج في أواخر ديسمبر/كانون الأول الحالي يعود الهاجس الأمني ليفرض نفسه على الواقع السعودي. وفي هذا السياق، أكد مصدر أمني سعودي رفيع المستوى، رفض الكشف عن هويته، استعداد رجال الأمن لحماية حجاج بيت الله الحرام والمعتمرين والزوار، مشيراً إلى وجود خطة أمنية متكاملة لحمايتهم منذ وصولهم الأراضي السعودية إلى حين مغادرتهم، نقلا عن صحيفة الحياة اللندنية. وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت في أوائل الشهر الحالي القبض على 139 مشتبهاً بهم في عدد من مناطق المملكة، بينهم مقيمون، لافتة إلى ارتباط المقبوض عليهم بعناصر خارجية، استغلت حركة الزوار والمعتمرين لتهريب بعض الأشخاص، بهدف تدريبهم في الخارج، وإعادتهم للعمل داخل السعودية. وتعيد هذه التصريحات الربط بين استغلال بعض الإرهابيين للإجراءات الخاصة بتيسير أداء فريضة الحج للتسلل إلى داخل المجتمع السعودي وتنفيذ مخططات تدميرية. وأشار المصدر إلى احتمال صدور قائمة جديدة تحمل أسماء وصوراً لمطلوبين جدد، تم التعرف عليهم من خلال التحقيقات مع من قُبض عليهم، لافتاً إلى أن الجهات الأمنية أعطت مهلة محددة لذوي المطلوبين الجدد لإقناعهم بتسليم أنفسهم، رافضاً الإفصاح عمّا إذا كانت القائمة الجديدة تحمل أسماء غير سعودية. وأكد المصدر عدم وجود رابط مباشر بين الخلايا، وقال: "هؤلاء يعتمدون تكتيك الخلية الواحدة، بحيث لا يعرف الواحد منهم أعضاء الخلية الأخرى، لكنهم يشتركون في اعتناق الفكر ذاته." وفي وقت شدد المصدر على الخطر الذي تشكله الخلية التي تم القبض عليها في منطقة الجوف، لجهة ارتباطها بجهات خارجية تسهل خروج ودخول أفراد "الفئة الضالة" من المملكة وإليها، أكد قدرة رجال حرس الحدود على حفظ أمن الحدود مع العراق، من خلال استخدام التقنيات الحديثة والمسح الميداني اليومي. وكان لافتاً في البيان الإعلان عن القبض على 41 سعودياً شكلوا تنظيماً يعتنق "الفكر التكفيري." وعمّا إذا كان هذا التنظيم محاولة لإعادة بناء "تنظيم القاعدة" الذي تلقى ضربات موجعة من رجال الأمن السعوديين، قال المصدر: "لا يمكن قول ذلك، وإن شكل التنظيم مؤشراً خطراً، إلا أنها محاولة للترويج لفكرهم من خلال إيجاد لجان خاصة بهم، تعمل على تنظيم العمل بهدف ضرب مكتسبات الوطن ومقدراته." وأشار المصدر إلى أن الدلائل الأولية لم تكشف وجود رابط مباشر بين التنظيم والخلايا التي تم القبض عليها. وشهدت الأشهر الماضية هدوءا في مختلف مناطق المملكة، وهو ما اعتبره البعض محاولة من الجهات الأمنية لتوجيه ضربة استباقية للعناصر المسلحة. وكان محللون سعوديون قد أشاروا في سبتمبر/ أيلول إلى أن التعاطف مع تنظيم القاعدة في السعودية لا يزال قويا، رغم حملة أمنية حكومية، والذي ظهر جليا إثر واقعتي هرب من سجنين بالمملكة، وسلسلة من الاعتقالات نفذت في ذلك الوقت. وفي سياق الإجراءات التي اتخذتها السلطات السعودية للسيطرة على الأوضاع خلال موسم الحج، حذرت المديرية العامة للجوازات جميع سائقي المركبات بعدم نقل أي مقيم ما لم يتأكد من وجود إقامة نظامية تخوله بالتنقل من مكان لآخر، وشددت الجوازات على تطبيق العقوبة لمن يخالف ذلك بالسجن والغرامة التي تصل الى عشرة آلاف ريال عن كل شخص، وتتعدد الغرامة بتعدد الاشخاص المخالفين، وفقا لوكالة الأنباء السعودية. |