 | | الحجاج يصعدون إلى جبل عرفات |
(CNN) -- وقف أكثر من مليوني حاج الجمعة، على صعيد جبل الرحمة، لآداء الركن الأعظم في مناسك الحج، وهو الوقوف بعرفة، بعدما قضوا "يوم التروية" أمس في وادي منى، شرق مكة المكرمة. وارتفعت أصوات الحجيج في لباس الإحرام، بلهجات متعددة، بتلاوة التلبية، مرددين: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك." وقام الحجاج بآداء صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً، في مسجد "نمرة"، بعرفات اقتداءً بسنة النبي محمد. وامتلأ مسجد نمرة والساحات المحيطة به بجموع المصلين الذين توافدوا على المسجد، منذ شروق شمس الجمعة، للاستماع للخطبة التي ألقاها الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، مفتي عام المملكة العربية السعودية. وقال التلفزيون السعودي إن "التقارير الأولية تشير إلى أن خطة تصعيد الحجاج سارت بانسيابية ومرونة، بلا أي مشاكل، كما أن الوضع الصحي للحجاج مطمئن." وأكدت وكالة الأنباء السعودية أن التقارير الأولية من مكة المكرمة والمشاعر المقدسة تفيد بأن "عملية انتقال حجاج بيت الله الحرام تسير بدقة وانضباط ومرونة، مع المتابعة المستمرة من جميع الأجهزة المعنية بخدمة ضيوف الرحمن، التي تسهم في تحقيق النجاح لخطة تصعيد الحجاج." وقضّى الحجاج بقية نهارهم على صعيد عرفة، حتى غروب الشمس، متتبعين الطريق ذاته الذي سلكه الرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع. وبعد غروب الشمس يبدأ الحجيج نفرتهم إلى "مزدلفة" لجمع الجمرات، استعداداً لرمي جمرة العقبة الكبرى في يوم النحر، السبت وهو أول أيام عيد الأضحى. ويقوم جموع الحجاج برمي "جمرة العقبة الكبرى" في أول أيام العيد، ثم يستمرون في رمي الجمار خلال الأيام الثلاثة التالية، والتي تسمي بـ "أيام التشريق." وفي ختام مناسك الحج، يعود الحجاج مرة أخرى إلى مكة المكرمة، لآداء طواف الإفاضة، والتحلل من الإحرام، استعداداً لمغادرة "المشاعر المقدسة." ووضعت السلطات السعودية والصحية أجهزتها في حالة استنفار كامل، لتنفيذ خطتها بتصعيد الحجاج إلى منى وعرفات، وتجنب حصول أي حوادث. وينتشر الآلاف من رجال الأمن والعاملين في قطاع الصحة في مكة والمشاعر المقدسة الأخرى، لتأمين سلامة وصحة الحجاج. كما شددت السلطات السعودية من إجراءاتها الأمنية، تحسباً لأي إخلال بالأمن في المملكة، حيث ترفض المملكة استغلال فرصة الحج في الترويج لقضايا لسياسية. كما أدخلت السلطات تعديلات على جسر الجمرات، في محاولة للحد من حوادث التدافع التي وقعت في مواسم سابقة. وفي هذا الإطار أفتى مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، بجواز رمي الجمرات كلها (العقبة والأولى والوسطى والصغرى) في اليوم الـ13 من شهر ذي الحجة، على أن تكون بالترتيب، كما نبه إلى جواز رمي الجمرات عن العاجز وكبير السن والمرأة والأطفال حفاظاً على سلامتهم. وكان موسم الحج الماضي قد شهد وفاة 364 حاجاً، وإصابة 288 آخرين، بسبب التدافع في منى أثناء رمي الجمرات في ثالث أيام عيد الأضحى، وهو آخر أيام الحج. وفي عام 1997 تسبب حريق بمخيمات الحجاج بمنى، في مقتل 343 حاجاً. وفي 1998 لقي 118 حاجاً مصرعهم، أثناء التدافع بمنى لرمي الجمرات. وفي 2004 توفي 244 حاجاً في عملية تدافع مماثلة. |