 | | التحضيرات للانتخابات الإسرائيلية القادمة |
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- لا يمكن عزل الانتخابات الإسرائيلية 2006 عن عملية السلام وتأثيرها على الفلسطينيين، بل إن الحزب الأوفر حظاً في الفوز بتلك الانتخابات، وفقاً لاستطلاعات الرأي الإسرائيلية ومحللين سياسيين، وهو حزب كاديما، يرتكز في سياسته الانتخابية على فكرة الانفصال عن الفلسطينيين.غير أن وجهة النظر الفلسطينية تجاه الانتخابات، التي انطلقت الثلاثاء، تظل متشائمة إلى حد كبير، وبخاصة في أعقاب فوز حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، وفي ظل التصريحات الإسرائيلية بعدم التفاوض مع حماس وعدم وجود شريك في المفاوضات، وإمكانية تنفيذ عملية الانفصال عن الفلسطينيين بصورة أحادية. عضو المجلس التشريعي الفلسطيني وكبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، أكد لـCNN بالعربية أنه لا يعتقد "أن هناك عملية سلام يمكن الحديث عنها، يبدو أن الحكومات الإسرائيلية منذ عام 2001 إلى الآن اختارت طريق الإملاءات وليس المفاوضات" مشيراً إلى أن تلك الحكومات لم تعتبر رئيس السلطة الراحل، ياسر عرفات، شريكاً، وكذلك خليفته محمود عباس، رغم انتخابهما من قبل الشعب الفلسطيني واعترافهما بإسرائيل. وقال عريقات "الآن يتخذون من حماس ذريعة للاستمرار في نهج الإجراءات وحديث الجانب والإملاءات على الشعب الفلسطيني." من جانبه، قال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، وعضو حركة حماس، عزيز دويك، لـ CNN بالعربية "نحن ننظر إلى الانتخابات الإسرائيلية العامة بأنها بداية عهد جديد.. الإجراءات الإسرائيلية الآن هي دعاية انتخابية من بعض الأحزاب، وبالأخص حزب كاديما الذي ينافس حزب الليكود، وبالتالي ما تقوم به إسرائيل ربما سيتغير في نهجه بعد الانتخابات." وأشار دويك إلى أن التصعيد العسكري الإسرائيلي سيستمر باعتباره تصعيداً انتخابياً، موضحاً "أن هذا التصعيد الانتخابي الآن ستخف حدته ووتيرته بعد ذلك، لكن إسرائيل في عملية عدوان دائم على الشعب الفلسطيني وحقوقه الإنسانية الأساسية، ناهيك عن حقه في أرضه ومقدساته." وحول حملة أولمرت الانتخابية وتصريحاته المتعلقة بالانسحاب الأحادي الجانب من مناطق من الضفة الغربية، قال عريقات "إن أولمرت لا يلجأ إلى تلك الأحاديث، بل يستمر في سياسة إسرائيل الهادفة إلى فرض الحقائق على الأرض ولغة الإملاءات ليس المفاوضات." وأوضح عريقات أن تحرك أولمرت بالانفصال إنما هو سياسة حزب كاديما، الذي أنشئ برأيه "للإجراءات الأحادية الجانب والإملاءات"، مشيراً إلى أنه غير معني بمن يكون على رأس السلطة الفلسطينية، هو معني ببرنامج إجراءات أحادية الجانب. أما عزيز دويك، فقال إن الأصل أن يكون هناك تشاور واتصال وتفاهم بين الإسرائيليين ومؤسسة الرئاسة الفلسطينية، موضحاً أن ما حصل سابقاً يشير إلى العكس، فقد انسحبت إسرائيل من قطاع غزة بشكل أحادي الجانب، رغم طلب السلطة بالا يكون ذلك الانسحاب أحادي. والأمر الثاني، وفق ما ذكره دويك، هو إعلان أولمرت - قبل أيام - بأنه حال انتخابه سيفرض حلاً من جانب واحد، مشيراً إلى أن الأخير يريد أن يحول "جدار الفصل، الذي حكمت محكمة العدل العليا بأنه يجب أن يزال وأنه غير قانوني وغير شرعي، إلى حدود سياسية دائمة بين الحدود القديمة عام 67 والحدود الجديدة التي يريد أن يفرضها، جاعلاً منها مناطق تبتلع قطاعات واسعة من أرض الضفة الغربية، ومنكراً على الفلسطينيين حق إقامة دولة مستقلة." وأكد عريقات أن إسرائيل لن تتمكن من خلق واقع جديد على الأرض بمحاولتها رسم حدود نهائية دون مفاوضات نهائية، رغم قدرتها على ذلك "من خلال قواتها العسكرية اقتحام المدن الفلسطينية والقيام بعمليات اغتيال واعتقال وبناء جدران، لكن هذا بالنسبة لنا لن يخلق حق ولا ينشىء التزام." وأوضح أنه إذا أرادت إسرائيل في يوم من الأيام الوصول إلى السلام مع الفلسطينيين فإن "طريق السلام هو الانسحاب إلى خط الرابع من حزيران عام 1967، بما فيها القدس وحل قضية اللاجئين حلاً عادلاً ومتفقاً عليه" مؤكداً أنه لن تكون هناك أي معادلة أخرى للسلام غير ذلك، مشيراً إلى أن غير ذلك سيؤدي إلى مزيد من العنف والفوضى وإراقة الدماء. من جانبه قال دويك إن إسرائيل ستواصل عملية التصعيد العسكري لتحقيق سياستها، وذلك باستمرارها في بتوجيه ضربات قاسية وقاسمة، وبخاصة الضربات العسكرية ضد الفلسطينيين، مدللاً على ذلك بما حدث في "سجن أريحا"، ومشيراً إلى أن هدف ذلك هو "أن تثبت إسرائيل أن أحزابها قوية وقادرة على الضغط الرهيب على الفلسطينيين من خلال عمليات الاعتقال والقتل والتجريف وما إلى ذلك. وقال إن التصعيد الإسرائيلي حقيقة قائمة "وهذه هي سياسة إسرائيل، فهي دائما تلجأ إلى التصعيد"، موضحاً أنه يعتقد أن التهديد الإسرائيلي والتلويح بتصفية رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية جزء من هذه السياسة التصعيدية التي تمارسها إسرائيل. وأكد دويك أن أحداث سجن أريحا تشكل دليلاً فاضحاً على السياسة الإسرائيلية "فحزب كاديما يريد أن يفوز في الانتخابات عن طريق مزيد من الظلم للفلسطينيين وجعل مصيرهم وحياتهم وحياة أبنائهم ورقة مقايضة لتخدم السياسة الإسرائيلية." |