 | | الشيخ صباح الجابر أمير الكويت |
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- شهدت الدورة العاشرة لمجلس الأمة الكويتي التي بدأت في 19 يوليو/ تموز 2003، الكثير من التحولات السياسية في دولة الكويت، لعل أهمها وفاة أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الصباح في 15 يناير/ كانون الثاني 2006، وما تبع ذلك من تداعيات عملية انتقال الحكم، فقد عزل البرلمان الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح من إمارة البلاد لأسباب صحية، وأقر بدلاً منه الشيخ صباح الأحمد الصباح. ووسط انقسام بين أعضاء الأسرة الحاكمة، وافق مجلس الأمة بالإجماع، في جلسة عقدت بعد أسبوع من وفاة الأمير الراحل، على تزكية الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أميراً للدولة، حيث قام الأمير الجديد بأداء اليمين الدستورية وإلقاء خطاب التنصيب في جلسة تالية، عقدت مساء اليوم نفسه. وجاءت تزكية الشيخ صباح، عقب ساعات من إجماع مجلس الأمة على عزل الشيخ سعد من منصب الإمارة، نظراً لأوضاعه الصحية، وتسليم زمام السلطة مؤقتاً إلى مجلس الوزراء، حيث جاء قرار عزله بإجماع الأعضاء الـبالغ عددهم 65 عضواً، وفق ما أكده رئيس مجلس الأمة، جاسم الخرافي. ولكن الخرافي قال في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام المختلفة، إن مجلس الأمة اتخذ هذه الخطوة غير المسبوقة بعزل أمير البلاد، لأول مرة في تاريخ الكويت، قبيل لحظات من تلقيه رسالة تنحية من الشيخ سعد الصباح.  | | الشيخ سعد السالم الأمير السابق |
وفي المقابل، ذكرت تقارير إعلامية أن الشيخ سعد، الذي تولى حكم البلاد تلقائياً كولي للعهد في أعقاب وفاة الأمير، طلب من مجلس الأمة أيضاً، عقد جلسة يؤدي خلالها يمين القسم، بعدما نفت بعض التقارير أن يكون قد تقدم بطلب لإعفائه من منصبه. وأنهى قرار المجلس بعزل الشيخ سعد، تسعة أيام من المشاورات الماراثونية بين أقطاب الأسرة الكويتية الحاكمة حول الخلافة، عقب وفاة الشيخ جابر الأحمد الصباح. وفيما أقر الخرافي بانقسام الأسرة الحاكمة حول قرار التحرك لإقصاء الأمير، إلا أنه نفى وجود أزمة قيادة في الكويت، قائلاً: "نفتخر باتباعنا للإجراءات الدستورية، ورغم الاختلافات، فإن روح الأخوة هي التي غلبت"، حسبما نقلت عنه الأسوشيتد برس في ذلك الوقت. وكان من المقرر أن يؤدي الشيخ سعد اليمين القانونية أمام مجلس الأمة، أميراً للبلاد بعد يومين فقط من وفاة الشيخ جابر، إلا أن المجلس قرر تأجيل عقد الجلسة، بناء على طلب من مجلس الوزراء، الذي كان قد قرر في وقت سابق البدء في إجراءات عزل الشيخ سعد، نظراً لحالته الصحية المتدهورة. وذكرت وكالة الأنباء الكويتية في تقرير لها أن أقطاب أسرة آل الصباح طلبوا من مجلس الأمة عقد جلسة سرية خاصة، لإيجاد مخرج للأزمة الدستورية، دون اللجوء إلى تفعيل مواد قانون "توارث الإمارة"، أو البدء في عزل الشيخ سعد. وسارع العديد من أبناء الأسرة الحاكمة إلى ترشيح ومبايعة الشيخ صباح، الذي كان يشغل منصب رئيس الوزراء، أميراً للبلاد، نظراً لحالة الشيخ سعد الصحية. وتنص المادة الثالثة من قانون توارث الإمارة على أنه "يشترط لممارسة الأمير صلاحياته الدستورية ألا يفقد شرطاً من الشروط الواجب توافرها في ولي العهد، فإن فقد أحد هذه الشروط أو فقد القدرة الصحية على ممارسة صلاحياته، فعلى مجلس الوزراء - بعد التثبت من ذلك - عرض الأمر على مجلس الأمة في الحال، لنظره في جلسة سرية خاصة." وتضيف المادة نفسها أنه إذا ثبت للمجلس بصورة قاطعة فقدان الشرط أو القدرة المنوه عنهما، قرر بأغلبية ثلثي الأعضاء التي يتألف منهم انتقال ممارسة صلاحيات الأمير إلى ولي العهد بصفة مؤقتة، أو انتقال رئاسة الدولة إليه بشكل نهائي. |