 | | شكوك في تأثير الوثيقة على وقف حمام الدم في العراق |
مكة، السعودية (CNN) -- وقعت مرجعيات دينية عراقية من الشيعة والسنة على وثيقة "مكة في الشأن العراقي" مساء الجمعة في نهاية أعمال مؤتمر مكة لوقف الاقتتال في العراق، إلا أن مدى تأثير الوثيقة على واقع الأرض، التي تشهد تناحراً طائفياً دموياً، مازال غير واضحاً. وتدعو الوثيقة، التي تتضمن عشر نقاط، وحظيت بموافقة قيادات دينية تحت رعاية منظمة المؤتمر الإسلامي، إلى المحافظة على وحدة العراق، وحماية الأماكن المقدسة، وإطلاق سراح "السجناء الأبرياء". كما تدعو الوثيقة، التي حظيت بموافقة قيادات دينية تحت رعاية منظمة المؤتمر الإسلامي، كذلك إلى نبذ إطلاق الأوصاف المشينة على السنة والشيعة، وأن يكون السنة والشيعة صفا واحدا من أجل استقلال العراق ووحدة ترابه، وإلى إطلاق سراح المختطفين الأبرياء وكذلك الرهائن المسلمين وغير المسلمين. وبارك الوثيقة المرجع الشيعي آية الله علي السيساتي وشيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي. وأكد الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي - الذي رعى المؤتمر- إحسان أوغلو أن الاتفاق على الوثيقة جاء بالإجماع داعيا لنشر التوصيات المُتفق عليها عبر كافة المؤسسات الدينية والتعليمية والوطنية وإلى إدانة كل أعمال العنف التي تجري في العراق. وأضاف أوغلو أن "وقت العمل لنشر هذه الوثيقة يبدأ من لحظة التوقيع عليها". بنود الوثيقة وتحتوي الوثيقة التي تؤكد على حرمة الدم المسلم في العراق على عشرة بنود ترتكز نقاطها على آيات قرآنية وأحاديث نبوية وتؤكد على أن "الأقسام المشتركة بين السنة والشيعة أضعاف نقاط الاختلاف بين المذهبين." وتشدد الوثيقة على وجوب عدم التعرّض لأي مسلم بأي شكل من الأشكال بسبب عقيدته أو إدانته لاعمال اقترفها بعض أتباع عقيدته. كما أنها تطالب باحترام دور العبادة للمسلمين وغير المسلمين وتدين كافة الجرائم التي تُرتكب على أساس الهوية المذهبية. وأكدّ الموقعون على وثيقة حقن الدماء في العراق على وجوب الابتعاد عن إثارة الحساسيات والتنابذ بالألقاب، مشيرين إلى ضرورة احترام الوحدة والتلاحم والتعاون والعمل على إطلاق سراح المختطفين. كما ذكّرت الوثيقة الحكومة بمسؤوليتها في تأمين الأمن والعدل والعيش الكريم للمواطنين، مؤيدة الجهود والمبادرات لتحقيق المصالحة الشاملة في العراق الذي يحافظ المسلمون كافة على استقلاله ووحدته ويتعاونون في بناء قدراته كافة وفي العمل من أجل إنهاء الاحتلال فيه، وفق ما جاء في نص الوثيقة. وهدف المشاركون في المؤتمر الذي تزامن مع العشر الأواخر من شهر رمضان إلى إنهاء القتال الطائفي بينهم والذي حصد حياة عشرات الآلاف من العراقيين. وكان شهر رمضان قد شهد ارتفاعاً في معدل سفك الدماء في العراق مقارنة بالأشهر السابقة. وشكك الأمين العام لهيئة علماء المسلمين الشيخ حارث سليمان الضاري في تأثير الوثيقة على واقع الأرض قائلاً "لا أعتقد أنها ستساهم في تضييق الهوة بين السنة والشيعة أو في تخفيف معاناة الشعب العراقي.. لست متفائلاً..." إلا أن رسالة من الضاري تليت عقب التوقيع تشير إلى الوثيقة "خطوة في الإتجاه الصحيح" نقلاً عن الأسوشيتد برس. |