CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط
مصر تنشر 5 آلاف جندي على الحدود مع قطاع غزة

1908 (GMT+04:00) - 29/10/06

الحدود بين مصر وقطاع غزة شهدت إغلاقاً متكرراً من جانب إسرائيل
الحدود بين مصر وقطاع غزة شهدت إغلاقاً متكرراً من جانب إسرائيل

القاهرة، مصر (CNN) -- أمرت السلطات المصرية بنشر نحو 5 آلاف جندي إضافي من قوات الأمن، قرب حدودها مع قطاع غزة، بعد أن ترددت تقارير بأن الجيش الإسرائيلي يعتزم قصف الشريط الحدودي بقنابل إرتجاجية، بدعوى تدمير أنفاق تقول إسرائيل إنها تستخدم في تهريب الأسلحة إلى الفلسطينيين داخل القطاع.

وجاء تشديد مصر لإجراءاتها الأمنية على الحدود الدولية مع قطاع غزة، في الوقت الذي بدأ فيه المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالإتحاد الأوروبي خافيير سولانا زيارة لمصر، في إطار جولته بالمنطقة، بهدف الدعوة لإستئناف عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

كما تتزامن تلك الإجراءات مع أنباء تفيد بأن رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خالد مشعل، تلقى دعوة رسمية لزيارة مصر، لبحث إمكانية إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الذي اختطفه مسلحون فلسطينيون، مقابل إفراج السلطات الإسرائيلية عن عدد من المعتقلين الفلسطينيين.

وأفادت مصادر أمنية مصرية بأن قوات الأمن اتخذت مواقعها على طول خط الحدود بين مصر وقطاع غزة الذي يمتد لنحو 12 كيلومتراً من ساحل البحر الأبيض المتوسط شمالاً، حتى منفذ كرم سالم جنوب ميناء رفح البري جنوباً.

وأشارت إلى أن هذه الإجراءات جاءت في أعقاب تهديدات إسرائيلية بقصف الشريط الحدودي بالقنابل الذكية، لتدمير أنفاق مزعومة لتهريب السلاح من الجانب المصري إلى الجانب الفلسطيني.

ونقل التلفزيون المصري عن مسؤولين أمنيين قولهم إن هذه الإجراءات تستهدف حماية المدنيين المصريين الذي يعيشون في تلك المناطق الحدودية.

وحذرت من أن قصف إسرائيل للشريط الحدودي الضيق بين مصر وقطاع غزة، قد يؤدي إلى إصابة المصريين سكان المنطقة الحدودية، نظراً لقرب الحدود بين الجانبين.

وقالت المصادر إن هناك نحو 20 ألف مصري يعيشون في مناطق قريبة جداً من خط الحدود مع رفح الفلسطينية، سيتعرضون لخطر الإصابة من الشظايا المتناثرة جراء تفجير هذه القنابل.

وأكدت مصادر مطلعة أن سلطات الأمن المصرية رفعت تقريرًا عاجلاً إلى الرئيس مبارك، حذرت فيه من السماح لإسرائيل باستخدام القنابل الذكية على الحدود مع قطاع غزة.

وحسب المصادر،  فإن التقرير توقع أن تستخدم إسرائيل القنابل الأمريكية الارتجاجية شديدة الانفجار من ذات النوعية التي استخدمها الجيش الأمريكي في تدمير كهوف القاعدة في جبال "تورا بورا" في أفغانستان أواخر عام 2001.

ولم تستبعد المصادر قيام إسرائيل بتجربة أسلحة نووية تكتيكية محدودة لتدمير المنطقة الحدودية، حسبما نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط.

وأعرب التقرير عن مخاوف من أن تتسبب تلك القنابل في تفجير آلاف الألغام الأرضية المتخلفة من الحروب مع إسرائيل، نظرًا لشدة الانفجار والارتجاج الذي سينجم عن استخدام تلك القنابل.

وحذر التقرير من أن العديد من المدارس والمباني السكنية والبنوك والأسواق المتواجدة هناك، قد تتصدع وربما تنهار نتيجة لتلك التفجيرات.

ومن جانبها، ذكرت إسرائيل أن خطتها لتفجير الشريط الحدودي بالقنابل الذكية، تهدف إلى تدمير ما تقول إنه "شبكة أنفاق، يستخدمها الفلسطينيون والبدو في تهريب الأسلحة من الحدود المصرية إلى غزة وإسرائيل."

وقال تقرير لصحيفة "معاريف" إن القوات الإسرائيلية اكتشفت 15 نفقًا على امتداد الحدود بين مصر وقطاع غزة في الأسبوع الماضي.

وقالت معاريف في عددها الجمعة إنه سيتم استخدام أسلحة موجهة بدقة لإختراق مناطق تحت الأرض، لتدمير شبكة أنفاق تقول إسرائيل إنها "تمثل مشكلة صعبة في المنطقة الحدودية"، التي يبلغ طولها 11 كيلومتراً وعرضها نحو 100 متر.

وقالت الصحيفة إن قرار استخدام "قنابل ذكية"، قد يكون البديل لإعادة إحتلال قطاع غزة بالكامل.

وأضافت أن سلاح الجو الإسرائيلي حصل بالفعل على الضوء الأخضر، لإسقاط القنابل، بعد أن دمرت حملة مماثلة أنفاقاً على امتداد الحدود الشمالية لغزة مع إسرائيل.

من جانب آخر، أجرى المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا محادثات الأحد مع الرئيس المصري حسني مبارك، تناولت ما يجري على الساحة الفلسطينية وأزمة دارفور.

وقال سولانا للصحفيين إن المحادثات تناولت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، والجهود التي تبذل لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، والوضع في إقليم دارفور السوداني.

وأضاف المسؤول الأوروبي أنه أطلع مبارك على نتائج الجولة التي يقوم بها في الشرق الأوسط، والتي شملت إسرائيل ولبنان والأردن والأراضي الفلسطينية، حسبما نقلت رويترز.

وتسعى مصر لعقد اتفاق بين حركتي حماس وفتح الفلسطينيتين، يتيح تشكيل حكومة وحدة وطنية، يمكن أن يؤدي تشكيلها لإنهاء العقوبات الأمريكية والأوروبية المفروضة على الحكومة الفلسطينية، التي تقودها حركة حماس، نظراً لرفضها الاعتراف بإسرائيل.

في الغضون، قال المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد الأحد، إن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، سيزور مصر لإجراء محادثات حول تبادل الأسرى مع إسرائيل.

وأوضح عواد في مؤتمر صحفي أن مصر ستكثف محاولتها خلال زيارة مشعل، للتوصل إلى اتفاق حول حكومة وحدة وطنية فلسطينية بين حركتي فتح وحماس.

وكان مدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان، قد التقى مشعل في العاصمة السورية دمشق أوائل الشهر الحالي، وقال مسؤول مصري مطلع إن سليمان عرض على مشعل صيغة معدلة لاتفاق تبادل الأسرى.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.