 | | بيريتز يعتبر أن حرب لبنان قد تفتح طريقاً نحو المفاوضات |
تل أبيب، إسرائيل (CNN) -- في تطور لافت على صعيد قضية السلام بالشرق الأوسط، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي عامير بيرتس الثلاثاء، أن المبادرة السعودية للسلام بين إسرائيل وأطراف عربية أخرى، يمكن أن تكون "قاعدة إنطلاق لاستئناف المفاوضات." وتعد تصريحات بيرتس، الذي كان يتحدث خلال مؤتمر أكاديمي بتل أبيب، أول إشارة إيجابية من جانب مسؤول بالحكومة الإسرائيلية رداً على هذه المبادرة. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي: "يمكننا أن نرى المبادرة السعودية قاعدة جيدة لبدء المفاوضات، وهذا لا يعني أننا نقبل بتلك المبادرة، ولكنها قد تكون أساساً مناسباً للتفاوض"، حسبما نقلت أسوشيتد برس. وجاءت تصريحات بيرتس بعد قليل من إذاعة تقارير أفادت بأن مجلس الوزراء الأمني المصغر بالحكومة الإسرائيلية قرر تصعيد عمليات الجيش في قطاع غزة. وكانت المبادرة السعودية، قد حظيت بإجماع عربي خلال القمة العربية، التي عقدت في العاصمة اللبنانية بيروت في العام 2002، حيث اطلق عليها بعد ذلك اسم "مبادرة بيروت للسلام." وتهف المبادرة، التي أعلنها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، والذي كان ولياً للعهد آنذاك، إلى التوصل للسلام بين إسرائيل والدول العربية. وتقضي المبادرة بإقامة الدول العربية علاقات سلام مع إسرائيل، مقابل إنسحاب الدولة العبرية من المناطق التي تحتلها منذ حرب الخامس من يونيو/ حزيران عام 1967، والتي من بينها الضفة الغربية والقدس الشرقية. وفي أواخر أغسطس/ آب الماضي، بدأت ثلاث دول عربية من حلفاء الولايات المتحدة، جهوداً حثيثة لتقديم خطة إلى مجلس الأمن لإحياء عملية السلام مع إسرائيل. وجاءت هذه الجهود بعد قليل من إنتهاء العمليات العسكرية بين القوات الإسرائيلية وحزب الله اللبناني، في ضوء المخاوف من تعزيز لدور إيران والمليشيات المسلحة في الشرق الأوسط. وبالرغم من أن تفاصيل المقترح العربي، الذي تضع خطوطه مصر والسعودية والأردن مازالت مبهمة، إلا أن إسرائيل أعربت عن شكوكها في أن تأخذ خطة الترويكا العربية أمن الدولة العبرية في الحسبان. وقال هشام يوسف، مستشار الأمين العام لجامعة الدول العربية إن الدول الثلاثة تقوم على وضع خطة السلام لتقديمها إلى مجلس الأمن الدولي، نظراً لقناعتها باستثمار الاهتمام الدولي بشأن الأحداث الراهنة في المنطقة. وأضاف قائلاً في هذا السياق: "الأزمات الكبرى تولد أحياناً فرص لإيجاد حلول شاملة لقضايا صعبة"، واستشهد بمحادثات سلام مدريد التي بدأت إثر انتهاء حرب الخليج عام 1991، ومضى بالقول: "حرب عام 1973 أفضت للسلام أيضاً." وكان بيرتس قد أشار في وقت سابق إلى أن استئناف الحوار مع سوريا والفلسطينيين ممكن، بقوله: "كل حرب تخلق فرصة عملية سياسية جديدة." إلا أن سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، دان غيللرمان، أعرب عن تشاؤمه في "عدالة أي مبادرة عربية تأخذ أمن إسرائيل مأخذ الحسبان." وقال إن خطة "خارطة الطريق" التي قدمتها الإدارة الأمريكية هي "الخيار الوحيد القابل للتطبيق" للمضي قدماً صوب السلام. وتطالب "خارطة الطريق" بإنشاء دولة فلسطينية مستقلة تعيش في سلم بجانب إسرائيل"، إلا أن الخطة وصلت إلى طريق مسدود نظراً لفشل الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في المبادرة لتطبيقها. |