 | | عباس وصف عمليات الجيش الإسرائيلي في بيت حانون بأنها مجزرة |
(CNN) -- أصدرت إسرائيل موافقتها الأربعاء على مواصلة عملياتها العسكرية في قطاع غزة، بعد ليلة من الهجمات الجوية والبرية التي أسفرت عن مصرع أحد جنودها إضافة إلى عشرة فلسطينيين، وفق ما أعلن الجيش الإسرائيلي. وأكدت مصادر فلسطينية مصرع ستة فلسطينيين وإصابة 50 آخرين بجروح في الاشتباكات التي اندلعت في قرية بيت حانون الحدودية، فيما قال الجيش الإسرائيلي إن القصف الجوي أصاب عشرين مسلحاً. وكانت الاشتباكات قد اندلعت في منطقة يستخدمها المسلحون الفلسطينيون لإطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية، كما ذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية. ورداً على إطلاق الصواريخ، بدأت القوات الإسرائيلية بتنفيذ عملية عسكرية في غزة، حيث قامت بنشر قوات برية في المنطقة وشنت الطائرات الإسرائيلية ثلاث هجمات جوية، اثنتان منها استهدفتا مسلحين "كانوا يتقدمون باتجاه القوات الإسرائيلية" التي تمركزت في المنطقة، وفق ما ذكرت المصادر الإسرائيلية. وأكد الناطق العسكري أن المليشيات الفلسطينية تطلق صواريخها على إسرائيل "بصورة شبه يومية." واستهدفت الهجمة الثالثة مجموعة من المسلحين الفلسطينيين الذين كانوا يحاولون زرع عبوات ناسفة ضد القوات الإسرائيلية المتقدمة في القطاع." وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، عمير بيريتس، الأربعاء إن للقوات الإسرائيلية "هدف عسكري" وليس مجرد "عملية استعراض." ووصف رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، العملية الإسرائيلية في بيت حانون بأنها "مجزرة.. وجريمة ضد الشعب الفلسطيني." وطالب عباس إسرائيل بوقف فوري لعملياتها، التي بدأتها في الساعة الثانية والربع صباح الاربعاء. ونفذت إسرائيل عدداً كبيراً من الهجمات في قطاع غزة منذ أسر جندي إسرائيلي في 25 يونيو/حزيران في عملية تسلل عبر الحدود، وجاءت بعض الهجمات رداً على إطلاق المليشيات الفلسطينية صواريخ على بلدات في جنوب إسرائيل. وقتل أكثر من 270 فلسطينياً في الحملة الإسرائيلية نصفهم من المدنيين. وتقول إسرائيل إن النشطاء الفلسطينيين كثفوا من عمليات تهريب السلاح إلى غزة بالقرب من رفح ودأبت على إرسال قواتها بصورة دورية في محاولة للعثور على الأنفاق الحدودية وتدميرها. وانسحبت إسرائيل من قطاع غزة في العام الماضي بعد احتلال دام 38 عاما ولكن التوتر تصاعد على الحدود بعدما تولت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الحكم بعد فوزها في الانتخابات الفلسطينية في يناير/ كانون الثاني. وعلى الصعيد السياسي وفي تطور لافت على صعيد قضية السلام بالشرق الأوسط، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس الثلاثاء، أن المبادرة السعودية للسلام بين إسرائيل وأطراف عربية أخرى، يمكن أن تكون "منطلقاً لاستئناف المفاوضات." وقال: "يمكننا أن نرى المبادرة السعودية قاعدة جيدة لبدء المفاوضات، وهذا لا يعني أننا نقبل بتلك المبادرة، ولكنها قد تكون أساساً مناسباً للتفاوض." وتعد تصريحات بيريتس، الذي كان يتحدث خلال مؤتمر أكاديمي بتل أبيب، أول إشارة إيجابية من جانب مسؤول بالحكومة الإسرائيلية رداً على هذه المبادرة. (التفاصيل) |