 | | القوات الأمريكية تتكبد مزيد من الخسائر بالعراق |
بغداد، العراق (CNN) -- أكد الجيش الأمريكي بالعراق الخميس، مقتل أربعة من جنوده نتيجة تعرضهما لـ"هجمات عدائية" في وقت سابق الأربعاء، مما يرفع خسائر القوات الأمريكية في عملية غزو العراق، منذ ربيع 2003، إلى 2863 قتيلاً. وقال بيان عسكري أمريكي أن أحد ثلاثة جنود قتلوا في محافظة "ديالى"، بينما قتل الرابع في معركة بالأسلحة الخفيفة مع مسلحين مجهولين مساء الثلاثاء، بالعاصمة بغداد. وأوضح البيان العسكري الأمريكي أن اثنين من الجنود قتلا إثر انفجار عبوة ناسفة زرعت على جانب أحد الطرق بالقرب من مركبة كانا يستقلانها مساء الأربعاء. وأدى الانفجار إلى إصابة جنديين آخرين، تم نقلهما إلى أحد المستشفيات القريبة. وبحسب البيان، فإن الجندي الثالث قتل خلال معركة بالأسلحة الخفيفة مع عدد من المسلحين في نفس المحافظة. وكان الجيش الأمريكي قد أعلن الأربعاء مقتل ستة من جنوده، من بينهم ثلاثة جنود من عناصر مشاة البحرية "المارينز" في محافظة الأنبار. وسجل شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، رابع أكبر معدل شهري للقتلى الأمريكيين بالعراق بحصيلة قدرها 105 جنود. ويعتبر نوفمبر/ تشرين الثاني من العام 2004 أكثر الشهور الذي سقط فيه جنود أمريكيون قتلى في مواجهات عنيفة مع المسلحين في الفلوجة، حيث سُجل مقتل 137 جندياً خلال ذلك الشهر. كما يأتي أبريل/ نيسان من العام 2004 في المرتبة الثانية من حيث عدد القتلى بين القوات الأمريكية، حيث سجل خلال هذا الشهر مقتل 134 جندياً أمريكياً. ويحل يناير/ كانون الثاني من العام 2005، في المرتبة الثالثة، بعدما سجل مقتل 107 جنود أمريكيين. وقد شهد سبتمبر/ أيلول الماضي مقتل 73 جندياً أمريكياً، بينما قتل 64 جندياً في أغسطس/ آب السابق. قوات مارينز إضافية للأنبار وعلى صعيد آخر، صرح مسؤولون في القيادة المركزية الأمريكية لشبكة CNN بأنه تم البدء بنشر ما يصل إلى 2200 عنصر من قوات مشاة البحرية "المارينز" آخرين في محافظة الأنبار. ويتبع عناصر المارينز الجدد من "وحدة حملات المارين الخامسة عشرة" التي تتركز في معسكر بندلتون بولاية كاليفورنيا. ووصلت قوة المارينز هذه إلى سواحل العراق الجنوبية، حيث سيتم نقلهم إلى داخل العراق، وتحديداً إلى محافظة الأنبار، ذات الأغلبية السنية والتي تشهد الكثير من العمليات المسلحة، وتكبدت فيها القوات الأمريكية أكثر الخسائر البشرية. وتأتي هذه الخطوة بأمر من رئيس القيادة المركزية، الجنرال جون أبي زيد، حيث كان قد أشار إلى ضرورة التعامل مع التحديات الأمنية في محافظة الأنبار خلال شهادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأربعاء. ورفض أبي زيد تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأمريكية من العراق، قائلاً: "نعتقد أن وجود قوات عراقية فاعلة تدين بالولاء لحكومة وحدة وطنية فاعلة أيضاً وقادرة ومستقلة، سيحدد شروط سحب قواتنا المقاتلة الأساسية من العراق." وقال أبي زيد في شهادة أدلى بها أمام جلسة استماع عقدتها لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، إن "تحديد موعد للانسحاب، أو جدول له، يضر بدلاً من أن يفيد." وأعرب أبي زيد عن اعتقاده بأن الوضع في العراق يتحسن، رغم استمرار أعمال العنف الطائفي. |