 | | الوضع الإنساني في دارفور يزداد سوءاً |
الأمم المتحدة (CNN) -- في إشارة إلى مزيد من تفاقم الوضع الإنساني في إقليم دارفور بغرب السودان، أعلن يان إيغلاند منسق الأمم المتحدة لشؤون الإغاثة، أن نحو أربعة ملايين شخص بالإقليم أصبحوا في أمس الحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، مقارنة بنحو مليون شخص قبل نحو عامين. وقال إيغلاند، الذي قدم الأربعاء تقريراً إلى مجلس الأمن حول عمليات الإغاثة في الإقليم السوداني: "لقد كنت هناك في عام 2004، حيث كان نحو مليون شخص في حاجة لمساعدات إنسانية." وأضاف قائلاً للصحفيين بمقر الأمم المتحدة: "في عام 2005 تضاعف العدد إلى مليونين، ثم في الربيع إلى 3 ملايين، والآن أصبح 4 ملايين شخص في حاجة شديدة للمساعدات اإنسانية." وأوضح إيغلاند أن جزء من المشكلة يتعلق بـ"العقبات الأمنية، حيث تقتصر عمليات الإغاثة على المدن، في حين لا يمكننا الوصول إلى الكثير من المخيمات." واتهم المسؤول الدولي السودان بـ"تعمد عرقلة عمليات الإغاثة في دارفور، وبمهاجمة قرى وتسليح ميليشيات وحشية لمحاربة المتمردين ورجال العصابات." وقال إن العرقلة الحكومية تهدد عمليات الإغاثة الدولية، داعياً أعضاء مجلس الأمن إلى التحدث مع المسؤولين السودانيين بشكل عاجل، بجانب ممارسة ضغوط على هؤلاء الذين يزودون المتمردين بالأسلحة، حسب قوله. وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان قد أعلن الأربعاء، أن المفاوضات ما زالت جارية مع الحكومة السودانية بشأن السماح بنشر قوات حفظ سلام تابعة للمنظمة الدولية، في دارفور. وقال عنان إنه ينتظر رداً من الرئيس السوداني عمر حسن البشير، بهذا الشأن، قائلاً: "لقد اتصلت بالرئيس البشير اليوم (الأربعاء)، حيث أشار إلى أنه سيرسل لي رداً مكتوباً قريباً، وأعتقد أنني سأنتظر رسالته." وأضاف قوله إنه يتوقع رد الحكومة السودانية خلال 48 ساعة على نقاط عالقة في اتفاق أديس أبابا الأسبوع الماضي، الذي يسمح للقوات الدولية بالانتشار في إقليم دارفور. وذكر عنان أن اتفاق أديس أبابا قد يوصف بـ"نقطة تحول" في النزاع الدائر في الإقليم الغربي منذ ثلاث سنوات وراح ضحيته قرابة 200 ألف شخص وأدى لنزوح نحو 2.5 مليون شخص. وطلبت الحكومة السودانية مهلة للتشاور حول حجم القوة الدولية، التي قال عنان إنها ستتضمن 17 ألف جندي بجانب 3 آلاف من عناصر الشرطة، وكيفية تعيين قياداتها، كما طلب أيضاً مناقشة دور المندوب الخاص الجديد الذي سيمثل كلاً من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي. وأعلنت الأمم المتحدة أن الحكومة السودانية وافقت من حيث المبدأ على على اتفاق يتضمن نشر قوات دولية لى جانب القوات الأفريقية بإقليم دارفور، إلا أن الخرطوم نفت هذه الأنباء، قائلة إنها ستقبل فقط بدعم مادي وفني من جانب الأمم المتحدة للقوات الأفريقية. وحسب الاتفاق الذي أعلنه عنان، فمن المتوقع أن يتم اختيار معظم أفراد هذه القوة من الدول الأفريقية، في حين أن أن هيكل القيادة والإشراف ستقدمه الأمم المتحدة. وكان قرار مجلس الأمن رقم 1706، الصادر في أغسطس/ آب الماضي، قد قرر نشر قوات يبلغ قوامها نحو 17300 جندي، بالإضافة إلى 3300 موظفاً مدنياً لدعم هذه القوات. ولكن السفير السوداني لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم محمد، قال بعد الاجتماع: "قوات حفظ السلام ستكون أفريقية، والأمم المتحدة ستقدم فقط الدعم في الامداد والتموين." |