 | | قوات بريطانية في البصرة |
لندن، بريطانيا (CNN) -- أعلن وزير الدفاع البريطاني ديز براون الاثنين أن بلاده تخطط لسحب معظم قواتها العسكرية المتواجدة في العراق بنهاية عام 2007 في حال استمرار عملية تسليم المهام الأمنية للعراقيين وفقا للجدول الموضوع. ولم يحدد براون حجم القوات البريطانية التي ستعود إلى الوطن، ولكنه أوضح أنها ستكون "عدة آلاف." وفي حديثه أمام تجمع من المفكرين والباحثين، قال براون إن القوات البريطانية التي ستبقى بالعراق بعد ذلك ستقوم بمهام تدريب قوات الشرطة والجيش العراقي، وتوفير مساندة لقوات الأمن العراقية في حالات الطوارئ، وحماية خطوط الإمداد للقوات البريطانية والأمريكية وقوات التحالف في العراق. ويبلغ حجم القوات البريطانية في العراق حوالي 7000 جندي. وقامت تلك القوات بتسليم مهام الأمن للعراقيين في محافظتين بجنوب العراق، ولكنها احتفظت بقوة سريعة الحركة للمساعدة في حالات الطوارئ في مواقع قريبة. وتسيطر القوات البريطانية على البصرة، ثاني أكبر المدن العراقية، حيث يوجد مقرها الرئيسي، كما تسيطر على محافظة "ميسان المجاورة، ولكن من المقرر أن يتم تسليم المهام الأمنية في ميسان للعراقيين في يناير/كانون الثاني، ومن المرجح أيضا أن تشهد البصرة خطوة مماثلة في الربيع القادم. وقال وزير الدفاع البريطاني في حديثه إنه يضغط على الجيش البريطاني من أجل "البحث عن بدائل لضمان عدم وجود أي قوات إضافية في العراق لفترة زمنية أطول من المتوقع." واستدرك براون قائلا إن تلك الخطط تتوقف بالقطع على "طبيعة الظروف القائمة على الأرض، ومن بينها مستوى التهديد وقدرات قوات الأمن العراقية"، مشيرا إلى أن "القرار النهائي سيكون لقادة الجيش البريطاني." وقُتل 125 جنديا بريطانيا في العراق منذ بدء عملية غزو العراق التي قادتها الولايات المتحدة في ربيع عام 2003. وانتقد وزير الدفاع البريطاني ردود فعل وسائل الإعلام البريطانية إزاء العنف في العراق، وقال "إن من ينظر إلى ما وراء الأحداث، سيجد قصة إيجابية، قصة عراق جديد يواجه تحدي العنف، ولكنه يبدي إرادة سياسية لمقاومته." وفي وقت سابق، قالت وزيرة الخارجية البريطانية، مارغريت بيكيت، إن القوات البريطانية ستظل بالعراق "ما دامت هناك حكومة عراقية تطلب ذلك، تفاديا لحالة عدم استقرار أكبر" في حال أي انسحاب مفاجئ للجيش البريطاني من العراق. (التفاصيل) وأكدت بيكيت أن انسحاب القوات في هذا "المفرق الحرج حيث لا يزال مصير البلاد متأرجحا، سيجعل من الإرهابيين المنتصر الوحيد." وعقدت المسؤولة البريطانية مقارنة بين العراق وأفغانستان، وعلقت قائلة إن "الانسحاب من أفغانستان في الثمانينيات كان كارثة أسفرت عن حرب أهلية رهيبة في ظل نظام قاس." وأضافت بيكيت أن "أفغانستان تعد نموذجا لما يمكن أن يحدث عندما نتجاهل الإرهابيين." وحذرت وزيرة الخارجية البريطانية من أي انسحاب من العراق قبل أن تشعر الحكومة العراقية "بالثقة في قدرتها على إدارة شؤون الأمن بنفسها"، مشيرة إلى أن أي انسحاب قبل هذه اللحظة سيعني "ترك الحكومة العراقية بلا وسائل لكبح التصاعد في العنف، وبلا أدوات لفرض القانون." |