 | | دبابات إسرائيلية خلال توغلها نحو غزّة |
مدينة غزّة، القطاع (CNN) -- قدرت مصادر طبية فلسطينية الجمعة عدد القتلى الفلسطينيين منذ بدء التصعيد الإسرائيلي الأخير في قطاع غزة، وتحديداً في منطقة بيت حانون، الأربعاء الماضي، بخمسة وعشرين قتيلاً. ففي اليوم الثالث على التوغل الإسرائيلي واسع النطاق في غزة، تبادلت القوات الإسرائيلية إطلاق النار مع مسلحين فلسطينيين احتموا بمسجد في بيت حانون بشمال غزة الجمعة، وفق مصادر عسكرية إسرائيلية. وبعد اشتباكات عنيفة بين الطرفين، تعرض سقف مسجد "النصر" للانهيار، بحسب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي الذي لم يشر إلى حجم الخسائر البشرية الناجمة عن الاشتباكات أو انهيار سقف المسجد. على أن الناطق الإسرائيلي قال إن القوات الإسرائيلية نجحت لاحقاً في دخول المسجد وأن المسلحين نجحوا في الفرار بحماية مظاهرة نسائية فلسطينية كانت قرب المسجد. وكانت صحيفة "هآراتس" نقلت أن سقف المسجد انهار على رؤوس 60 مسلحا كانوا في داخله، إلا أن العديد منهم نجا من أي إصابة. ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن مسؤول في الجيش الإسرائيلي قوله إن الاشتباكات اندلعت إثر قيام مسلحين بإطلاق النار باتجاه القوات الإسرائيلية. بدورها أكدت مصادر الأمن الفلسطينية أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على مجموعة من النساء الفلسطينيات كن يتجهن نحو المسجد، ما أسفر عن مصرع فلسطينية وجرح 10 أخريات. وبرر الجيش الإسرائيلي وفق متحدث باسمه الاعتداء بالقول إن القوات أطلقت النار على المجموعة لأن مسلحين مطلوبين كانا مختبئين بين النساء المتظاهرات، مضيفا أنهما قتلا في هذه المواجهة. وقال المتحدث أن مجموعة الفلسطينيات تجمعن خارج المسجد إثر دعوة قيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" النساء والأطفال في المدينة للنزول إلى الشارع في مسيرة احتجاج. وفي عملية أخرى في غزة، شنت الطائرات الإسرائيلية أربع غارات جوية على نشطاء فلسطينيين، استهدفت اثنتان منها مسلحين كانوا يحاولون إطلاق صواريخ القسام من منطقة جباليا باتجاه الأراضي الإسرائيلية، فيما استهدفت الثالثة مسلحين كانوا يحاولون زرع عبوات ناسفة قرب جباليا. أما الغارة الرابعة فاستهدفت سيارة كانت تقل مسلحين في مدينة غزة بحسب المصادر الإسرائيلية، فيما قالت المصادر الفلسطينية إن أربعة من عناصر حماس قتلوا في القصف الجوي، على أن الجيش الإسرائيلي لم يقدم أي تفاصيل بشأن الخسائر. وفي رام الله في الضفة الغربية، اعتقلت إسرائيل الجمعة، عضوا "مطلوبا" لديها من حركة "حماس" هو وزير الأشغال والاسكان عبد الرحمن زيدان، وفق مصادر الأمن الإسرائيلية. هذا وكانت مصادر الأمن الفلسطينية، أكدت في وقت سابق من اليوم، مقتل عنصرين من "حماس"، في قصف شنته المدفعية الإسرائيلية في وقت متأخر الخميس، على بلدة "بيت حانون" في شمال قطاع غزّة. ووفق هذه المصادر فإن القوات الإسرائيلية توغلت بدبابتها إلى داخل حدود القطاع ردا على المسلحين الفلسطينيين الذين يشنون صواريخ "القسّام" باتجاه البلدات الإسرائيلية. وكان قتل صباح الخميس وفق مصادر الأمن الفلسطينية وشهود عيان، خمسة فلسطينيين جراء غارة إسرائيلية ونيران عناصر القناصة، فيما دمرت القوات الإسرائيلية 12 منزلا واعتقلت عددا من الأشخاص. واعترف جيش الدفاع الإسرائيلي الأربعاء، بمقتل أحد جنود خلال عمليات التوغل. هذا وكانت إسرائيل أعلنت موافقتها الأربعاء على مواصلة عملياتها العسكرية في قطاع غزة، بعد ليلة من الهجمات الجوية والبرية. القصة كاملة. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، عمير بيريتس، الأربعاء إن للقوات الإسرائيلية "هدف عسكري" وليس مجرد "عملية استعراض." ووصف رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، العملية الإسرائيلية في بيت حانون بأنها "مجزرة.. وجريمة ضد الشعب الفلسطيني." وطالب عباس إسرائيل بوقف فوري لعملياتها. ونفذت إسرائيل عدداً كبيراً من الهجمات في قطاع غزة منذ أسر جندي إسرائيلي في 25 يونيو/حزيران في عملية تسلل عبر الحدود، وجاءت بعض الهجمات رداً على إطلاق المليشيات الفلسطينية صواريخ على بلدات في جنوب إسرائيل. وقتل أكثر من 270 فلسطينياً في الحملة الإسرائيلية نصفهم من المدنيين. وتقول إسرائيل إن النشطاء الفلسطينيين كثفوا من عمليات تهريب السلاح إلى غزة بالقرب من رفح ودأبت على إرسال قواتها بصورة دورية في محاولة للعثور على الأنفاق الحدودية وتدميرها. وانسحبت إسرائيل من قطاع غزة في العام الماضي بعد احتلال دام 38 عاما ولكن التوتر تصاعد على الحدود بعدما تولت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الحكم بعد فوزها في الانتخابات الفلسطينية في يناير/ كانون الثاني. |