 | | الحكومة العراقية فرضت حظراً بمعظم المدن السنية قبل الحكم على صدام |
بغداد، العراق (CNN) -- بعد قليل من إعلان الحكم بإعدام صدام حسين، أمرت وزارة الداخلية العراقية بإغلاق محطتين فضائيتين تتبعان للجماعات السنية بالعراق، بدعوى أنهما تحرضان على مزيد من أعمال العنف، حسبما قال مسؤولون بالحكومة العراقية لشبكة CNN. وطلب ضباط بالشرطة والجيش العراقيين من العاملين بمحطتي "الزوراء" و"صلاح الدين" مغادرة مكاتبهم بمدينة تكريت، مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع، والتي شهدت مظاهرات حاشدة إحتجاجاً على الحكم بإعدام صدام. وبعد أن قام أفراد من الشرطة العراقية بإغلاق شبكة بث محطة صلاح الدين، التي تبث برامجها من تكريت، ظهر اسم المحطة على الشاشة لفترة قصيرة، قبل أن تتحول الشاشة إلى اللون الأسود. يملك قناة الزوراء التي تبث برامجها من بغداد، عضو الجمعية الوطنية (البرلمان) مشعان الجبوري، رئيس حزب "الوطن"، وهو أحد الأحزاب السنية البارزة. وقالت مصادر بوزارة الداخلية العراقية إن قرار إغلاق القناتين، جاءت بعد أوامر أصدرها وزير الداخلية جواد البولاني، والتي تضمنت "تفعيل قانون الإرهاب، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد وسائل الإعلام التي تحرض على العنف." وكانت مدينة تكريت قد شهدت في وقت سابق الأحد، مظاهرات شارك فيها نحو ألفي عراقي، للتنديد بحكم الإعدام، في تحدٍ لقرار الحكومة العراقية بمنع التجول في المدينة. وقال شهود عيان إن المتظاهرين حملوا صوراً للرئيس المخلوع، وأطلقوا الرصاص في الهواء، مشيرين إلى أن عدد المتظاهرين ارتفع بصورة ملحوظة بعد إعلان المحكمة للحكم بإعدام صدام. وكانت الحكومة العراقية قد أصدرت في وقت سابق السبت، قراراً بحظر تجول الأفراد والمركبات، بكل من العاصمة بغداد ومحافظتي ديالا وصلاح الدين، حيث توجد مدينة تكريت. وكانت المحكمة العراقية العليا، قد نطقت بالحكم الأحد، بالاعدام شنقاً حتى الموت، على كلٍ من صدام حسين، وعوّاد البندر، وبرزان التكريتي، والسجن مدى الحياة على طه ياسين رمضان، نائب رئيس مجلس الوزراء العراقي السابق. كما أصدرت المحكمة ثلاثة أحكام بالسجن 15 عاماً ضد ثلاثة من معاوني الرئيس العراقي السابق، لدورهم في قضية الدجيل. وأصدر القاضي في بداية الجلسة حكماً بالبراءة بحق المتهم محمد عزاوي علي، الذي كان أول الداخلين لقاعة المحكمة، وذلك لعدم كفاية الأدلة، مطالباً بإطلاق سراحه.(تفاصيل الجلسة) كما أعلنت العاصمة العراقية حالة استنفار واسعة، مشددة إجراءاتها الأمنية عشية صدور الحكم على صدام حسين، والمتعلق بدوره في قضية "الدجيل" التي قتل فيها 148 شيعيا إثر محاولة اغتيال فاشلة استهدفت الرئيس السابق عام 1982. وقرر وزير الدفاع عبدالقادر العبيدي استدعاء جميع الضباط والجنود للالتحاق بمراكز عملهم وإلغاء كافة الإجازات، وفق ما أعلن المسؤول الإعلامي في الوزارة اللواء إبراهيم شاكر. |