 | | بيت حانون تشيع قتلاها الثلاثاء |
مدينة غزة، قطاع غزة (CNN) -- توالت ردود الفعل الغربية والدولية على القصف المدفعي الإسرائيلي لحي سكني في بيت حانون والذي أسفر عن مقتل 18 فلسطينياً بينهم نساء وأطفال، فيما عبر رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير دفاعه عن أسفهما لسقوط ضحايا مدنيين. من جهته، تعهد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، خالد مشعل بالرد على القصف بالأفعال لا الأقوال، على حد قوله. قصفت دبابات إسرائيلية صباح الأربعاء حيا سكنيا في بلدة "بيت حانون" بشمال قطاع غزة، ما أسفر عن مصرع 18 شخصا على الأقل أثناء نومهم، نقلا عن شهود عيان. وفي مؤتمر صحفي الأربعاء بالعاصمة السورية في دمشق، قال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن "المجزرة الإسرائيلية تأتي في سياق العدوان المستمر على الفلسطينيين." وأكد مشعل أن "الإسرائيليين يحاولون تعويض هزيمتهم في لبنان على حساب الدم الفلسطيني، ولكنهم لن ينجحوا." وأكد مشعل أن "الشعب الفلسطيني يتعرض لحصار أمريكي وإسرائيلي بهدف تجويعه وكسر إرادته." ودعا أبرز مسؤول في حماس "قادة الدول العربية والإسلامية لكسر الحصار المفروض على الفلسطينيين." وتعهد مشعل "بالمقاومة للرد على القصف الإسرائيلي"، ودعا "فصائل المقاومة الفلسطينية إلى تفعيل أنشطتها." وطالب مشعل "بتشكيل محكمة جرائم حرب دولية لمحاكمة القادة الإسرائيليين المسؤولين عن الجرائم ضد الفلسطينيين." ودعا مشعل إلى "عدم تقديم أعذار للمجازر الإسرائيلية ضد الفلسطينيين"، في إسقاط على تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، عقب المجزرة بعدم جدوى إطلاق صواريخ على إسرائيل. وكانت السلطة الفلسطينية قد أعلنت الحداد لمدة ثلاثة أيام على ضحايا القصف الإسرائيلي. كما سارع رئيس الوزراء الفلسطيني، اسماعيل هنية، إلى تعليق محادثات حكومة الوحدة الوطنية مع حركة فتح. وحول مجزرة بيت حانون، قالت مصادر طبية فلسطينية إن العشرات أصيبوا من جراء القصف، وأن القتلى كانوا في ثياب نومهم، وفقا للأسوشيتد برس. ونُقل الجرحى والمصابون إلى أربع مستشفيات في أنحاء متفرقة بقطاع غزة. وذكر مسؤولون فلسطينيون أن خمس قذائف إسرائيلية سقطت على الحي السكني في غضون 15 دقيقة، وأن 13 فردا من عائلة واحدة لقوا مصرعهم. ردود الفعل المحلية والدولية الاتحاد الأوروبي: توالت ردود الفعل الغربية على القصف الإسرائيلي للحي السكني في بيت حانون بشمال غزة والذي أودى بحياة ما لا يقل عن 18 شخصاً، بينهم نساء وأطفال. فقد أدان الاتحاد الأوروبي القصف المدفعي الإسرائيلي في غزة ووصفه بأنه "حدث مروع للغاية." وعبر منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، خافير سولانا، عن تعازيه لأسر الضحايا المدنيين ولرئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، مشيراً إلى أن الوقت حان "لكسر دائرة العنف التي أدينها بشدة." ودعا سولانا إلى استمرار الحوار بين حركة حماس وفتح. الرد الإسرائيلي: ومن جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي أنه قام بقصف مدفعي على بيت حانون، لكنه قال إن المنطقة التي قام بقصفها ليست نفس المنطقة التي يتحدث عنها المسؤولون الفلسطينيون. ولم يذكر الجيش الإسرائيلي اسم المنطقة التي قال إنه قام بقصفها بالمدفعية، ولكنه قال إنه استهدف مجموعة من المسلحين أطلقت ثمانية صواريخ من طراز القسام باتجاه الأراضي الإسرائيلية. أولمرت وبيريتس يأسفان وعبر كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ووزير دفاعه عمير بيريتس عن أسفهما لسقوط قتلى من المدنيين الفلسطينيين، بحسب ما ذكره ناطق باسم الحكومة الإسرائيلية. ودعا أولمرت إلى إجراء "تحقيق عاجل" في الحادث ووقف القصف المدفعي في غزة إلى حين انتهاء التحقيقات. الأمم المتحدة: كذلك دعا المنسق الدولي الخاص للعملية السلمية في الشرق الأوسط، ألفارو دي سوتو، الفلسطينيين إلى التوقف عن مهاجمة إسرائيل، معبراً عن "صدمته وأسفه العميقين" جراء العمل العسكري الإسرائيلي الذي أدى إلى مقتل العديد من المدنيين الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال والنساء. وكان الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان قد عبر "قلقه العميق" فيما يخص ارتفاع عدد القتلى جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية في شمال غزة. رد الفعل البريطاني وعلى صعيد ردود الفعل على القصف الإسرائيلي الأخير لبيت حانون، عبرت وزيرة الخارجية البريطانية عن قلقها العميق لوقوع قتلى بين المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال. وقالت الوزيرة "أشعر بالقلق العميق لوقوع قتلى مدنيين فلسطينيين، بمن فيهم نساء وأطفال، خلال ضربة عسكرية إسرائيلية على بيت حانون في قطاع غزة." وقدمت الوزيرة مارغريت بيكيت تعازيها ومواساتها لأهالي القتلى والجرحى. وأشارت إلى أن الحكومة البريطانية دأبت على التعبير عن قلقها العميق تجاه ارتفاع عدد الضحايا ومعاناة المدنيين في غزة خلال الشهور الأخيرة، موضحة أنها لطالما دعت إسرائيل إلى احترام التزاماتها لتجنب إلحاق الأذى بالمدنيين. الانسحاب من بيت حانون وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن صباح الثلاثاء انسحابه من بلدة "بيت حانون"، عقب عمليات عسكرية استمرت ستة أيام في البلدة. وزعم الجيش الإسرائيلي أن الهدف من العملية هو اجتثات المسلحين الذين يطلقون صواريخ على جنوب إسرائيل. وأكد مسؤول بالجيش الإسرائيلي أن الجيش سيظل متمركزا في مواقعه خارج "بيت حانون." وقبيل قصف الأربعاء، تراوحت حصيلة الحملة العسكرية الإسرائيلية خلال ستة أيام من 40 إلى 45 فلسطينياً. والاثنين، فجرت سيدة فلسطينية نفسها في نقطة تفتيش أقامها الجيش الإسرائيلي خارج "بيت حانون" مما أدى إلى إصابة جندي إسرائيلي بجروح طفيفة. وفيما قالت مصادر فلسطينية إن السيدة قتلت على الفور، أشار راديو حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن عدداً من المدنيين أصيبوا من جراء الانفجار. وفي حادث سابق الاثنين، ضرب صاروخ إسرائيلي حافلة مدرسية، مما أدى إلى مقتل مراهق فلسطيني يبلغ من العمر 15 عاماً، وجرح تسعة طلاب آخرين، وذلك قرب موقع المدرسة ببلدة "بيت لاهيا" في شمال قطاع غزة. وقال مسؤول بالجيش الإسرائيلي إن طائرة إسرائيلية أطلقت صاروخاً على المدرسة، بزعم وجود مسلحين فلسطينيين بداخلها، كانوا يجمعون قاذفات صواريخ أطلقوها من هناك في وقت سابق. وأكد مصدر عسكري إسرائيلي أن مسلحين فلسطينيين أطلقوا صاروخين على بلدة إسرائيلية الأحد من داخل موقع المدرسة. وكان الجيش الإسرائيلي قد أقرّ بأن عناصره من فرق القناصة قتلوا عن طريق الخطأ طفلة فلسطينية في الثانية عشرة من عمرها في "بيت حانون"، مساء السبت، خلال عمليات تستهدف النشطاء الفلسطينيين. كما قتلت القوات الإسرائيلية صباح السبت، في غارة جوية، قيادياً رفيعاً في كتائب عز الدين القسّام، التابعة لحركة "حماس" وجرحت اثنين من حراسه، في سيارة كانت تقلهم بضواحي مدينة غزّة. ودعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة السبت، إلى التحرك فورياً لوقف حملة العنف الإسرائيلي. وتعد عملية الجيش الإسرائيلي على "بيت حانون"، واحدة من أضخم العمليات العسكرية الإسرائيلية على غزة، منذ انسحاب الجيش الإسرائيلي وإخلاء المستوطنات اليهودية من القطاع، العام الماضي، بعد احتلال دام 38 عاماً. |