CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط
مجلس الأمن يعقد جلسة لبحث التصعيد الإسرائيلي

1600 (GMT+04:00) - 09/12/06

 
بركة من الدماء في موقع الحادث
بركة من الدماء في موقع الحادث

بيت حانون، قطاع غزة (CNN) -- عقد مجلس الأمن الدولي الخميس جلسة طارئة لبحث التصعيد الإسرائيلي في غزة، استجابة لطلب السلطة الفلسطينية، لمناقشة التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد الفلسطينيين بقطاع غزة.

وفي بداية الجلسة، قالت مسؤولة بالأمم المتحدة إن 82 فلسطينيا لقوا مصرعهم خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة.

وأكدت المسؤولة أن الأمم المتحدة طالبت إسرائيل أكثر من مرة بضبط عملياتها في قطاع غزة، مشيرة إلى أن القصف الإسرائيلي استهدف عائلات في منازلها.

وقالت المسؤولة إن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أعرب عن صدمته من مصرع المدنيين الفلسطينيين الأربعاء.

وأكد المراقب الفلسطيني بالأمم المتحدة رياض منصور أن "مجلس الأمن فشل في حماية المدنيين الفلسطينيين"، موضحا أن "البيانات الممجوجة التي يعتذر فيها القادة الإسرائيليون عن جرائمهم" أصبحت عديمة الجدوى.

وشدد منصور على "ضرورة تقديم المسؤولين عن تلك الجرائم لمحكمة جرائم حرب."

وطالب منصور "بإجراء تحقيق دولي" في مجزرة بيت حانون.

ومن جانبه، قال مندوب إسرائيل المؤقت في الأمم المتحدة إن "إسرائيل كانت في موقف دفاع عن النفس"، معربا عن "أسف إسرائيل لموت الأبرياء من المدنيين."

وأكد مندوب إسرائيل أن "القتلى المدنيين هم ضحايا إرهاب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تطلق صواريخ على إسرائيل، ولولا أجواء الحرب التي توجدها حماس ما قُتل هؤلاء الأبرياء."

وشن مندوب إسرائيل هجوما على حكومة حماس التي ترفض الاعتراف بإسرائيل والالتزام بالاتفاقيات السابقة.

وقال المندوب الأمريكي إن "إسرائيل لها الحق في الدفاع عن مواطنيها"، مشيرا إلى إدانة قتل المدنيين الفلسطينيين في غزة.

وطالب المندوب بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المختطف في غزة، والجنديين الإسرائيليين المختطفين من قبل حزب الله في جنوب لبنان.

وأعرب المندوب الأمريكي عن مخاوفه من دعوة الفصائل الفلسطينية لإنهاء الهدنة مع إسرائيل، مشددا على أن العنف لن يؤدي إلى نتائج.

وفي كلمته، أوضح المندوب القطري أن صمت المجتمع الدولي إزاء الجرائم الإسرائيلية ضد الفلسطينيين سيشجعها على ارتكاب المزيد منها.

وطالب المندوب القطري مجلس الأمن بإرسال قوة مراقبة دولية إلى الأراضي الفلسطينية، والعمل على استئناف عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال المندوب الفرنسي إن إسرائيل انتهكت اتفاقيات جنيف لحماية المدنيين في وقت الحرب.

ودان أيضا إطلاق الصواريخ والقذائف الفلسطينية على إسرائيل، مؤكدا على أن الأعمال العسكرية لن توجد تسوية للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي.

ودان مندوب غانا الهجوم الإسرائيلي على بيت حانون، وحث الحكومة الإسرائيلية على إعلان نتائج التحقيق في الحادث.

وقد شارك عشرات الآلاف من الفلسطينيين الخميس في تشييع 18 قتيلا سقطوا الأربعاء من جراء قصف إسرائيلي على بلدة بيت حانون، التي تقع في شمال غزة. 

وحمل المشيعون جثث الضحايا على نقالات الإسعاف، وهتفوا "الله أكبر من إسرائيل وأمريكا"، فيما أطلق آخرون النيران في الهواء تعبيرا عن سخطهم.

وتقرر على الفور فتح مقبرة قيد الإنشاء بالبلدة لدفن الضحايا بسبب عدم وجود أخرى كافية لدفن هذا العدد الكبير من الجثث، نقلا عن الأسوشيتد برس.

وفي هذه الأثناء، حلقت طائرتان إسرائيليتان بدون طيار في الأجواء.

والضحايا هم أفراد عائلة واحدة، سقطت عليهم قذائف الدبابات الإسرائيلية أثناء نومهم.

وقُتل خلال مجزرة الأربعاء أكبر عدد من الفلسطينيين في حادث واحد خلال ست سنوات من القتال. وتهدد المجزرة بتقويض جهود رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، محمود عباس، لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وإحياء مباحثات السلام مع إسرائيل.

وفي وقت سابق، قال منصور، إن الوقت قد حان لمجلس الأمن، الذي يعد أقوى أجهزة الأمم المتحدة، لكي يتحمل مسؤولياته إزاء التصعيد الإسرائيلي في غزة.

ولقي الطلب الفلسطيني بعقد جلسة لمجلس الأمن تأييداً من الدول العربية والإسلامية بالأمم المتحدة، فضلاً عن دعم نحو 117 دولة عضو بمنظمة عدم الإنحياز.

وأعلن منصور أنه سلم عنان، رسالة من رئيس السلطة الفلسطينية، كما اتصل بمندوب قطر، وعدد من الدول الأخرى لطلب انعقاد اجتماع للمجلس.

وقال المراقب الفلسطيني في تصريحات الأربعاء: " أقدمت قوات الإحتلال الإسرائيلي على ارتكاب مجزرة جديدة صباح هذا اليوم في بيت حانون"، وأضاف قائلا: "يجب على مجلس الأمن التحرك وبسرعة لوقف هذا العنف ووقف هذه الجرائم ضد الشعب الفلسطيني."

وكانت قطر، الدولة العربية الوحيدة العضو بمجلس الأمن للدورة الحالية، قد دعت الاثنين، المجلس إلى عقد اجتماع طارئ لمناقشة احتلال القوات الإسرائيلية لمناطق في شمال قطاع غزة.

ضحايا الهجوم الإسرائيلي على بيت حانون
ضحايا الهجوم الإسرائيلي على بيت حانون

وقامت قطر بتوزيع مشروع قرار يدين ما وصفته بـ"مجزرة" قتل الفلسطينيين التي أقدمت عليها إسرائيل في بيت حانون.

ودعا مشروع القرار إلى وقف فوري لإطلاق النار بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وإلى إرسال قوة مراقبة من الأمم المتحدة للإشراف على التقيد بالهدنة وإلى تشكيل لجنة تحقيق في مجزرة بيت حانون.

وفي وقت سابق، قال المندوب الأمريكي بمجلس الأمن جون بولتون إن المجلس ناقش الثلاثاء دعوة قطر لعقد جلسة طارئة للمجلس، وأضاف قائلاً: "لم يحصل الطلب القطري على التأييد اللازم لانعقاد المجلس."

وأعاد مجلس الأمن مناقشة طلب انعقاده مرة أخرى، بعد هجوم الأربعاء، بعدما أعلن السفير الفرنسي جين-مارك دي لا سابليير أن أعضاء المجلس وافقوا على عقد جلسة مفتوحة الخميس.

وقال عنان إنه تحدث هاتفياً مؤخراً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، وطلب منه اتخاذ أقصى درجات ضبط النفس في غزة.

كما طلب عنان من رئيس السلطة الفلسطينية السعي إلى وقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل.

مشعل يتعهد بالمقاومة

وفي مؤتمر صحفي الأربعاء بالعاصمة السورية في دمشق، قال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن "المجزرة الإسرائيلية تأتي في سياق العدوان المستمر على الفلسطينيين."

وأكد مشعل أن "الإسرائيليين يحاولون تعويض هزيمتهم في لبنان على حساب الدم الفلسطيني، ولكنهم لن ينجحوا."

وأكد مشعل أن "الشعب الفلسطيني يتعرض لحصار أمريكي وإسرائيلي بهدف تجويعه وكسر إرادته."

ودعا أبرز مسؤول في حماس "قادة الدول العربية والإسلامية لكسر الحصار المفروض على الفلسطينيين."

وتعهد مشعل "بالمقاومة للرد على القصف الإسرائيلي"، ودعا "فصائل المقاومة الفلسطينية إلى تفعيل أنشطتها."

وطالب مشعل "بتشكيل محكمة جرائم حرب دولية لمحاكمة القادة الإسرائيليين المسؤولين عن الجرائم ضد الفلسطينيين."




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.