 | | المعارضة اللبنانية تحتشد لإسقاط حكومة السنيورة |
بيروت، لبنان (CNN) -- شهدت العاصمة اللبنانية بيروت تحركات مكثفة لأنصار المعارضة منذ الساعات الأولى من صباح الأحد، الذين تدفقوا إلى ساحتي الشهداء ورياض الصلح، للمشاركة في المظاهرة الحاشدة، التي دعا إليها الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، بهدف إسقاط حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة.( القصة كاملة) وتأتي هذه المظاهرة من جانب حزب الله وتيارات المعارضة اللبنانية الأخرى، بعد دخول اعتصام لأنصار المعارضة أمام السراي الحكومي، حيث مكتب رئيس الوزراء، يومه العاشر، دون أية بوادر إنفراج للأزمة السياسية المتفاقمة في لبنان. وبدأت فضائية "المنار" الناطقة باسم حزب الله، منذ الصباح، ببث صور لمواكب من السيارات التي تتقدم نحو بيروت، والتي أقلت عشرات الآلاف من أنصار المعارضة، وهي تلوح بالأعلام اللبنانية. ووصفت المنار الحشد الكبير من المتظاهرين من أنصار المعارضة، بأنه "طوفان بشري لا سابق له يملأ ساحات وشوارع بيروت." وكانت المعارضة، التي يقودها حزب الله، وتضم حركة أمل، التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري، والتيار الوطني الحر، بزعامة النائب المسيحي ميشال عون، وتنظيمات قريبة من سوريا، بدأت تحركها في الشارع منذ الأول من الشهر الجاري، بتظاهرة جمعت مئات الآلاف. من جهته، عبر البطريرك الماروني نصر الله صفير عن خشيته من استمرار التصعيد الذي يتخوف كثيرون من أن يؤدي إلى فتنة مذهبية. وقال صفير في عظة الأحد، إن "ما نشهده هذه الأيام ينذر بشر عظيم.. وكما يقال فإن الحرب أولها كلام." وكانت الكنيسة المارونية قد طرحت في وقت سابق، مبادرة لحل الأزمة، والتي حازت على موافقة فريق 14 مارس/ آذار، الذي يمثل الأكثرية في الحكومة اللبنانية، عليها، فيما اكتفى حزب الله بوصفها بأن فيها نقاطاً ايجابية. ومن المتوقع أن تتضمن المظاهرة كلمات تؤذن ببدء "المرحلة الثانية من خطة إسقاط الحكومة"، حيث نقلت وكالة الأنباء المركزية المحلية، المقربة من المعارضة، أن هدف تظاهرة الأحد، هو "تأمين حشد يماثل اليوم الأول لانطلاقة الاعتصام مطلع الشهر الجاري، ليعطي دفعاً شعبياً من أجل الإنطلاق إلى الخطة (ب)." وأوضحت الوكالة أن الخطة تقضي بـ"الانتقال من مرحلة الاعتصام في الخيام بوسط بيروت، إلى بدء تحركات ميدانية، وفق خطة موضوعة سلفاً، من أجل تشديد ضغط المعارضة على الحكومة ميدانياً." وكان المسؤول الإعلامي في حزب الله حسين رحال، قد توقع حشداً كبيراً في مظاهرة الأحد، مؤكداً أن المظاهرة تعتبر "فاتحة لتحركات جديدة، ستكون لدى قيادات المعارضة صورة واضحة عن نوعيتها." وكانت الحكومة اللبنانية الجمعة، وعلى لسان رئيسها، فؤاد السنيورة، في خطاب ألقاه بالسراي الحكومي، أكدت على أهمية وحدة وسلام لبنان، ومواصلة أداء الحكومة الحالية لعملها. وأكد السنيورة أن "سلطة سحب الثقة من الحكومة بيد مجلس النواب." وقال السنيورة إن "هذا الأسلوب لا يؤدي إلى نتائج، ولا ينفع مع اللبنانيين أسلوب التهديد أو الوعيد." وحذر السنيورة من أن "المقاومة تخسر يوميا في شوارع وأزقة بيروت ما حصدته في ساحة المعارك." وأكد السنيورة أنه وأنصاره "دعاة وفاق وتعاون ووطن واحد"، مشددا على "عدم التفريط في وحدة لبنان مهما كانت التحديات." القصة كاملة |