 | | هل ستنجح اللقاءات في كبح جماح العنف المستعر في العراق | ببغداد، العراق (CNN)-- قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال افتتاح مؤتمر المصالحة الوطنية السبت إن المصالحة هي التي سترسم طريق العراق الجديد وأنه حكومته ترفض تحول البلاد إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية. وصرح المالكي أن الجيش العراقي يفتح أبوابه أمام الضباط البعثيين الذين سرحوا أثناء حل الجيش العراقي السابق، أولئك غير الملطخة أيديهم بدماء الشعب العراقي، كما طالب بمراجعة هيئة اجتثاث البعث. وفي أحدث سلسلة مشاورات تعزيز "المصالحة الوطنية"، تجتمع القوى السياسية العراقية في العاصمة بغداد السبت لمناقشة عدد من القضايا بهدف إشاعة الاستقرار في البلاد وتشجيع سيادة القانون في اللقاء الذي يشارك فيه بعثيون سابقون. وقال الناطق باسم المؤتمر، ناصر العاني، لـCNN إن المؤتمر، وبمشاركة نحو 250 شخصاً من داخل وخارج العراق، سيناقش عدداً من القضايا منها المليشيات المسلحة ووجود القوات الأجنبية وإعادة ضباط الجيش المفصولين إلى وظائفهم وتوسيع المشاركة السياسية. وتمت دعوة بعثيين وضباط سابقين بالجيش العراقي يقيمون في الأردن ومصر ودولة الإمارات لحضور المؤتمر. إلا أن العاني عبر عن شكوكه في مشاركة البعثيين في المؤتمر نظراً للأوضاع الأمنية. ومن جانب آخر، أكد عباس البياتي، الأمين العام للاتحاد الإسلامي لتركمان العراق و عضو الجمعية الوطنية من الائتلاف العراقي الموحد، مشاركة التيار الصدري في المؤتمر بجانب بعثيين سباقين وضباط في الجيش العراقي المنحل. أوضح البياتي أن المؤتمر سيبحث إعادة عشرات الآلاف من الذين شملهم قانون اجتثاث البعث إلى وظائفهم. وقال إن "البعث كحزب محظور بموجب البند السابع من الدستور ولكن البعثيين كأفراد سيكون لهم حضور في المؤتمر". وأضاف "سيستمع المؤتمر إلى رأي وموقف البعثيين السابقين وعليه فإنه سيوسع من دائرة المصالحة لتشمل ضباطا من الجيش العراقي السابق". يذكر أن عشرات الآلاف من البعثيين السابقين استبعدوا من الجيش العراقي ومن الوظائف العامة بموجب قانون اجتثاث البعث في أعقاب سقوط نظام صدام حسين عام 2003. وفي شأن متصل، قال المتحدث باسم البيت الأبيض، غوردون جوندروي، إن الرئيس الأمريكي جورج بوش عقد مؤتمراً عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي. وجاء الاتصال عقب جولة مباحثات ماراثونية الأسبوع الفائت عقدها الرئيس الأمريكي مع كبار المسؤولين في إدارته لإيجاد إستراتيجية جديدة في العراق، كما التقى بوش بعدد من المسؤولين العراقيين في واشنطن. وقال جوندروي إن المالكي أبلغ الرئيس الأمريكي أنه يهدف إلى تحسين الأمن في بغداد من خلال استهداف"كل مصادر العنف" بما في ذلك المتمردين والميليشيات. وبحسب المصدر، تحدث المالكي عن الخطوط العريضة لمؤتمر المصالحة الوطنية الرامي لإيجاد حل سياسي لموجة العنف الطائفي التي تطحن العراق خلال الآونة الأخيرة وأثارت مخاوف نشوب حرب أهلية. وقال المتحدث إن بوش جدد خلال الاجتماع، الذي استغرق 30 دقيقة، دعمه للمالكي. وعلى الصعيد الأمني، قال بيان صادر من الجيش العراقي إن عناصر من القوات الخاصة اعتقلت مشتبهاً به يرتبط بعلاقات مع القيادات البارزة في تنظيم القاعدة بالعراق، خلال حملة دهم في مدينة "الفلوجة" هذا الأسبوع. وقال البيان إن المعتقل متورط في "تنظيم هجمات منسقة بالأسلحة الصغيرة، والعبوات الناسفة والسيارات المفخخة ضد قوات الأمن العراقية." واعتقل ستة مشتبهين آخرين في ذات العملية الأمنية، وفق الجيش العراقي. وإلى ذلك، عثرت الشرطة العراقية على 12 جثة جديدة إحداها لطفل في السابعة من العمر في مدينة بعقوبة الجمعة، وفق مصادر عراقية. وأفصحت المصادر أن ثلاثة من الضحايا من ضباط الجيش وأن أحدهم لقي حتفه نحراً. |