 | | استنزاف بشري متواصل للجيش الأمريكي في العراق |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- حذر وزير الدفاع الأمريكي الأسبق وعضو "مجموعة دراسة العراق"، ويليام بيري، السبت من تحول العراق إلى "مستنقع" للقوات الأمريكية حال فشل الرئيس الأمريكي جورج بوش في تغيير إستراتيجية إدارته هناك. وفي إشارة إلى حرب فيتنام، قال بيري، الذي ترأس البنتاغون إبان عهد الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، إن مصطلح "مستنقع" يرتبط بحقبة حالكة في تاريخ أمريكا "لا نريد أن نحياها مجدداً، ولكني أرجح حدوثها حال استمرارنا في ذات الإستراتيجية بالعراق." وشدد بيري، خلال كلمة الحزب الديمقراطي الإذاعية الأسبوعية، على توصيات "مجموعة دراسة العراق" التي قادها وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيمس بيكر والسيناتور السابق لي بيكر. وكانت المجموعة قد رفعت توصياتها إلى الرئيس الأمريكي الأربعاء الماضي. وأشار قائلاً نحتاج إلى تسريع تدريب قوات الأمن العراقية، وبدء سحب الكتائب الأمريكية المقاتلة، باستثناء قوات تدخل سريع، خلال الربع الأول من عام 2008." وتابع "نحتاج إلى دفع القوى الإقليمية الصديقة للمساعدة ووضع ضغوط على الأخرى غير الصديقة لوقف تسليح المليشيات وتأجيج العنف، وختاماً، نحن بحاجة إلى إنعاش عملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية." وأجرى الرئيس الأمريكي مشاورات مكثفة الأسبوع الماضي مع أركان إدارته والقيادات العسكرية والخبراء لتقدير الإستراتيجية الجديدة المحتملة في العراق، إلا أنه أشار بوضوح على أنه لن يرسم خارطة السياسات الجديدة هناك وحتى تسلم وزير دفاعه الجديد، روبرت غيتس، مهامه. وتناول تقرير "بيكر-هاملتون" بالانتقاد كافة سياسات واشنطن في العراق، ورحب بوش ببعض توصياته فيما استبعد أخرى من بينها الدعوة إلى البدء في سحب أعداد كبيرة من القوات الأمريكية العام المقبل. وعلى الصعيد العراقي، دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي السبت ضباط الجيش العراقي من جميع الرتب الذين سرحوا من الخدمة بعد الغزو الأمريكي عام 2003 إلى العودة لشغل مناصبهم في الجيش الجديد في مبادرة وجهها إلى الأقلية السنية الساخطة بهدف تقليل أعمال العنف الطائفية. ووجه المالكي هذه الدعوة في مؤتمر للمصالحة الوطنية يضم سياسيين شيعة وسنة وأكراد لوقف العنف الطائفي الذي زاد مخاطر تفجر حرب أهلية. وقال زعماء عراقيون بارزون إنهم بدأوا محادثات رسمية السبت في محاولة لتشكيل ائتلاف سياسي لدعم الحكومة ومعالجة الانقسام العرقي والطائفي في البلاد. وتأتي المحادثات التي يشارك فيها الحزبان الكرديان في الحكومة والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق الشيعي والحزب الإسلامي، أكبر تكتل سني في البرلمان. وأنحى رئيس الحكومة الشيعي المالكي باللائمة مؤخرا في العنف، الذي أودى بحياة ألوف العراقيين، على فشل الزعماء السياسيين المتنازعين في تسوية خلافاتهم والعمل معا بفعالية. |