 | | تقرير هاملتون يدعو لتغيرات في التعاطي مع العراق |
دبي، الإمارات العربية المتحدة(CNN)-- شكلت تفاصيل تقرير بيكر-هاملتون، الذي صدر الأربعاء، العناوين الرئيسية لمعظم الصحف العربية الصادرة الخميس، والتي تابعت التقرير من كافة جوانبه، خاصة انه تشعب كثيراً في وصف الوضع السياسي والعسكري في الشرق الأوسط، إلى جانب توصيفه لسبل حل المأزق الحالي في المنطقة. ولم تخلو الصحف أيضاً من متابعة للوضع الإقليمي وتطوراته، مع استمرار المأزق اللبناني، وتطورات الوضع العراقي، خاصة مع كلام مستشار الأمن القومي العراقي، موفق الربيعي، والذي أكد فيه وجود أمير أمراء تنظيم أنصار السنة في سوريا، إضافة إلى التصعيد الحاصل في دارفور. الحياة صحيفة الحياة الصادرة في لندن، أفردت حيزاً واسعاً من عناوينها الرئيسية لتقرير بيكر - هاملتون حيث جاء فيها : "انسحاب القوات عام 2008 وإشراك سوريا وإيران في التسويات والتزام تنفيذ القرار 1701 والمحكمو الدولية وإقامة دولة فلسطينية، بيكر هاملتون: خريطة طريق لحل أزمات الشرق الأوسط." وتحت هذا العنوان جاء في الحياة : يمكن وصف تقرير بيكر-هاملتون الذي صدر رسمياً الأربعاء، أنه خريطة طريق لأزمات الشرق الأوسط كله، إذ يصف الوضع في العراق وفلسطين ولا يستثني لبنان، ويعتبر أن "لا سبيل للنجاح في العراق، ولكن يمكن تحسين الأداء" من خلال وضع الحكومة العراقية أمام مسؤولياتها. وعلى رغم انه لا يوصي بانسحاب فوري أو بجدول زمني للانسحاب، إلا انه ينصح بسحب معظم القوات المقاتلة عام 2008 لأن تكاليف الحرب ستتجاوز تريليون دولار. داعياً في الوقت عينه إلى التحرك على صعيد النزاع العربي - الإسرائيلي والعمل لإقامة دولة فلسطينية وإشراك سورية وإيران في التسويات. أما على الصعيد اللبناني فيوصي التقرير بمفاوضات مع دمشق التي عليها الالتزام بالقرار 1701 والمحكمة الدولية. ونقلت الحياة، عن مسؤولون في البيت الأبيض، أن الإدارة الأميركية "ليست في وارد فتح حوار مباشر مع سورية،" وأنها "راجعت وقومت" هذا الأمر في السابق قبل، في وقت الذي أفادت تقارير إعلامية للصحيفة أن مسؤولين في وزارة الدفاع (البنتاغون) لا يرون في توصيات اللجنة "أي جديد." وفتح الجدل الأولي فجوات كبيرة، أضعفت صدقيه التقرير، بما في ذلك الإشارة إلى البدء بسحب القوات الأميركية في الربع الأول من العام 2008، على رغم أن ذلك سيزيد، ضعف الحكومة العراقية، وقد يقود إلى انهيارها، وتزايد نفوذ الميليشيات المسلحة الخارجة عن سيطرة الحكومة المركزية. لبنانياً عنونت الحياة : "بورصة التفاؤل إلى تراجع ... وتظاهرات في المناطق دعماً للسنيورة، شتاينماير ينقل عن الأسد رفضه البحث في قضية لبنان والمعارضة تنذر بالتصعيد وتدعو إلى زيادة الحشد الأحد" وأكدت الصحيفة اللندنية، أن حظوظ الحلول الوسط في لبنان تراجعت، بعد فشل بعض الاتصالات الخارجية مع دمشق كي تلعب دوراً في تسهيل هذه الحلول، إذ ابلغ وزير خارجية ألمانيا، فرانك فالتر شتاينماير، رئيس الحكومة اللبنانية، فؤاد السنيورة، أن الرئيس بشار الأسد أبلغه أن بلاده لا علاقة لها بالوضع الحالي في لبنان. وفي الوقت عينه، دعت المعارضة اللبنانية التي واصلت اعتصامها الحاشد في وسط بيروت التجاري لليوم السادس، مناصريها إلى "التجمع الشعبي الكبير" بعد ظهر الأحد المقبل، "عسى ان يكون يوماً تاريخياً ومفصلياً" من أجل "حكومة الوحدة الوطنية مكان حكومة اللون الواحد." فيما كان لافتاً مناشدة مجلس المطارنة الموارنة لرئيس مجلس النواب نبيه بري، دعوة البرلمان إلى الاجتماع "لعله يجد مخرجاً للأزمة، بعدما أصبحت رئاسة الجمهورية والحكومة موضوع جدل، ولا يبقى إلا مجلس النواب." على صعيد آخر، نقلت الصحيفة إعلان مصدر عسكري إسرائيلي كبير أن الجنديين الإسرائيليين، ايهود غولفاسر والداد ريغيف، اللذين خطفهما حزب الله في تموز/يوليو الماضي، كانا في حال خطرة عند خطفهما. وأدلى المسؤول بتصريحه، استنادا إلى تقرير عسكري داخلي، كشف أول معلومات عن وضع الجنديين لدى أسرهما، في عملية شنها «حزب الله» عبر الحدود بين إسرائيل ولبنان، وشكلت الشرارة التي أطلقت الحرب الإسرائيلية في لبنان الصيف الماضي. الشرق الأوسط تابعت صحيفة الشرق الأوسط من جهتها، الملف الأمني العراقي وتطوراته، مع ما أعلنه مستشار الأمن القومي العراقي، موفق الربيعي، عن اعتقال قادة في تنظيم أنصار السنة، وإشارته على وجود القائد الأعلى للتنظيم في سوريا مطالباً هذه الأخيرة بالتعاون للقبض عليه. وجاء في عناوين الشرق الأوسط: "هجوم انتحاري في مدينة الصدر .. وقصف بالهاون، بغداد: أمير أمراء (أنصار السنة) في سوريا. وأكد مستشار الأمن الوطني العراقي، موفق الربيعي، الأربعاء، اعتقال من وصفهم بـأنهم "أمراء في تنظيم أنصار السنة،" مشيرا إلى وجود "أمير الأمراء في سورية،" حيث "يوجه الأعمال الإرهابية" في العراق. وقال الربيعي في مؤتمره الصحافي نقلاً، عن الشرق الأوسط، "تمكنا قبل أيام من القبض على أمراء في تنظيم أنصار السنة، ومن خلال التحقيق ثبت ارتباطهم العسكري بالرجل الأول الموجود حاليا في سورية." وتابع الربيعي قائلاً، إن "أمير الأمراء في التنظيم مقيم في سورية حاليا ويوجه الإعمال الإرهابية ضد أبناء شعبنا في العراق." وأكد الربيعي أيضا مقتل المساعد الثاني لأبو أيوب المصري (زعيم القاعدة في العراق) والمدعو أبو طه، بعد قتل مساعده الأول عمر الفاروق، قبل أيام قليلة، كما أعلن اعتقال الصف الأول والصف الثاني من مساعدي المصري معتبراً أن "الدائرة تقترب منه، والحبل بدأ يضيق حول عنقه." وفي سياق متصل، أعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية، أن انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه في حافلة تعمل على الخطوط الداخلية، وسط مدينة الصدر، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم امرأتان وإصابة 12 آخرين. وفي إطار متابعتها للملف السوداني، جاءت عناوين الشرق الأوسط كالتالي: "الأمم المتحدة تجلي موظفيها، تحذير من الظاهرة العراقية في دارفور." ونقلت الصحيفة تحذير المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة ،انطونيو غوتيريس، من تكرار "الظاهرة العراقية" في دارفور، التي قد تعرقل جهود الأسرة الدولية الرامية إلى إنهاء أعمال العنف في هذا الإقليم. كلام غوتيريس، جاء فيما أعلنت المنظمة الدولية الأربعاء أنها أجلت نحو 200 من موظفيها غير الأساسيين ومن وكالات أخرى من مدينة الفاشر، اكبر مدن اقليم دارفور، بسبب المخاوف من الوجود المتزايد لميلشيا الجنجويد وعناصر مسلحة أخرى في المنطقة. ونقلت الشرق الأوسط عن غوتيريس، الذي كان يتحدث خلال منتدى عالمي في العاصمة اليابانية قوله "عندما نراقب الوضع في دارفور، نشعر بالعجز، ونعود إلى موقف الحكومة السودانية الرافض لتدخل الأمم المتحدة، ويبدو أن مجلس الأمن عاجز عن اتخاذ قرار" ضد الخرطوم. وأضاف "في نظري إن العالم يعاني مما يعرف بالظاهرة العراقية" التي تترجم بمعارضة شديدة للتدخلات الأجنبية. وأوضح أن "رفضا كبيرا سجل خصوصا في الدول النامية لكل ما قد يؤدي إلى تدخل أجنبي." وفي تطورات ملف الخلية الإرهابية، التي أعلنت السلطات المصرية أنها أوقفت عناصرها مؤخراً، والتي تضم أوروبيين كانوا يجندون مقاتلين لإرسالهم إلى العراق، قالت الصحيفة، إن مصادر مطلعة على القضية كشفت لها أن التنظيم على علاقة بعمليات تجنيد شباب من محافظة مرسى مطروح إلى العراق للقتال هناك. وتابعت المصادر أن فرنسيا من أصول تونسية، وليبياً، حاولا بناء مدرستين لتحفيظ القرآن هناك بغرض نشر أفكار أصولية، وأن السلطات أفرجت قبل يومين عن والد أحد المتطوعين، ويدعى قاسم عبد الغفار، بعد أن تمكن نجله موسى من السفر للعراق، وتنفيذ عملية ضد قافلة للقوات الأميركية قتل فيها نحو 13 جندياً في مدينة الرمادي. الخليج صحيفة الخليج الإماراتية نقلت عن مسؤولين سعوديين قولهم إن القمة الخليجية المرتقبة السبت في الرياض ستكون الأهم منذ ربع قرن. وجاء في عناوين الخليج: "السعودية تعتبر قمة (التعاون) السبت (الأهم) على مدى ربع قرن." وأكد المصدر،الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن القمة الخليجية السابعة والعشرين التي ستحتضنها الرياض، وبحضور قادة الدول الخليجية الست، ستكون "قمة غير عادية،" لما تمر بها منطقة الخليج والمنطقة العربية والدولية من ظروف، سواء كانت سياسية أو اقتصادية. وتوقع "أن تصدر القمة المقبلة قرارات مهمة ستهم الجميع خاصة الشعوب الخليجية." وقال إن القمة الخليجية المقبلة ستبحث "الأوضاع الراهنة في منطقة الخليج والعالم العربي وقضايا التعاون الخليجي المشترك وسبل تعزيزه وزيادته والتغلب على العقبات التي تعترضه." وقال إن دول المجلس ستدعو إيران إلى ضرورة التعاون مع المجتمع الدولي، وخاصة مع وكالة الطاقة الذرية لحل مشكلة ملفها النووي، مؤكداً أن "دول المجلس تفضل الحل السلمي لهذا الموضوع،" رغم التخوف الخليجي من الملف النووي الإيراني. وتوقع مصدر اقتصادي خليجي، أن يناقش القادة خلال اجتماعهم العديد من "الموضوعات التي تهم المواطن الخليجي في المجالات كافة، منها الاتحاد الجمركي وتنفيذ البرنامج الزمني للاتحاد النقدي، واعتماد مشروع حول معايير الأداء الاقتصادي، واعتماد مشروع السياسة التجارية الموحدة لدول مجلس التعاون." جريدة الأهرام من جهتها نقلت صحيفة الأهرام المصرية، بدء الرئيس المصري حسني مبارك لجولة أوروبية ستقوده إلى فرنسا وألمانيا وايرلندا سيطرح خلالها ملفات المنطقة وأوضاعها.. وجاء في عناوين الأهرام: "مبارك: التظاهر في لبنان قرار غير حكيم والخاسر هو الشعب، أنصح بضرورة دعم الحكومة العراقية والجيش وحل الميليشيات، اهتمامنا كبير بحل مشكلات الأسرى والسجناء الفلسطينيين في إسرائيل..وجود قوات أجنبية بالسودان سيزيد من تعقيد الموقف في دارفور.. وأكد مبارك للأهرام قبل مغادرته إن القضية اللبنانية ستكون على قائمة جدول أعماله في الجولة الأوروبية الحالية. وطالب أيضاً بضرورة دعم الحكومة العراقية ومؤسسات الدولة والجيش، وحل الميليشيات، وعدم التدخل في الشأن الداخلي للعراق. وعن متابعته للشأن الفلسطيني قال مبارك: إن هناك اهتماما من جانبه "بحل مشكلات الأسرى والسجناء الفلسطينيين، والنجاح في الوصول إلى اتفاق، ومبادلتهم بالجندي الأسير جلعاد شاليت." وحول الموقف في السودان، قال الرئيس المصري: إن وجود قوات أجنبية في السودان سوف "يعقد الأمر، وتزداد صعوبة التوصل إلى حل في دارفور، حيث أن التدخل الأجنبي في البداية في أزمة دارفور لم يؤد إلى أي حل لمشكلات سكان مناطق غرب السودان، بل زاد من صعوبة التوصل إلى حل بين أهالي هذه المنطقة." |