CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط
الشيعة يهاجمون عشرات المساجد للسنة والطالباني يحذر من حرب أهلية

2102 (GMT+04:00) - 24/03/06

تأثير تدمير القبة الذهبية على الشيخ عبدالغفور السامرائي، أحد رجال السنة البارزين
تأثير تدمير القبة الذهبية على الشيخ عبدالغفور السامرائي، أحد رجال السنة البارزين

بغداد، العراق (CNN) -- هاجم متظاهرون شيعة غاضبون عشرات المساجد التابعة للمسلمين السنة الأربعاء في أنحاء متفرقة من بغداد، في أعقاب تعرض مسجد الإمامين العسكريين، أحد أكثر المراقد قدسية لدى الشيعة، للتفجير على أيدي مسلحين مجهولين كانوا يرتدون زي الشرطة العراقية.

وأسفرت المواجهات بين الشيعة والسنة عن مقتل ستة من السنة واختطاف أحد الأئمة، فيما قالت جماعة شيعية إن أربعة منهم قتلوا على أيدي حراس المساجد.

وقالت مصادر في شرطة الطوارئ في بغداد لشبكة CNN إن 27 مسجداً تعرضت للهجوم، فيما قتل ستة من السنة، هم ثلاثة من الأئمة وثلاثة من حراس المساجد، فيما اختطف إمام آخر.

وأشارت المصادر إلى أن المهاجمين استخدموا الأسلحة الخفيفة والقنابل وقذائف الهاون في الهجمات التي وقعت بين الساعة الحادية عشرة صباحاً والخامسة مساء.

وقال الحزب الإسلامي العراقي، أحد أكبر الأحزاب السنية في البلاد، أن ما لا يقل عن 60 مسجداً تعرضت للهجوم أو أحرقت أو سيطر عليها الشيعة، في مناطق مختلفة من العراق، وبخاصة في بغداد والمحافظات الشيعية في الجنوب.

وهاجم الشيعة الغاضبون والمسلحون المساجد مستخدمين الأسلحة الأوتوماتيكية والقذائف الصاروخية، فيما احتجزوا عددا من الرجال السنة كرهائن.

وقال رجال من ميليشيات جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي الشاب، مقتدى الصدر، والذين شكلوا الجزء الأكبر من المهاجمين الأربعاء إن أربعة منهم قتلوا على أيدي حراس المساجد.

وفي الأثناء، حذر الرئيس العراقي المؤقت، جلال الطالباني الأربعاء من أن المتطرفين والمتشددين يدفعون البلاد نحو حرب أهلية، وذلك في أعقاب التفجير الذي تعرض لها ضريح الإمامين العسكريين في مدينة سامراء، على بعد أكثر من 110 كيلومترات إلى الشمال من بغداد، والذي يعد مقدساً عند المسلمين الشيعة.

وقال الطالباني، خلال استقباله لوفد من محافظة صلاح الدين التي تضم مدينة سامراء "نحن نواجه مؤامرة كبيرة تستهدف وحدة العراق.. يجب أن نقف جميعاً يداً بيد لمنع خطر اندلاع حرب أهلية."

وكان ديوان الوقف السني قد استنكر عملية تفجير القبة الذهبية لمرقد الامامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء، وطالب بإجراء تحقيق فوري وعاجل لكشف الجناة ومدبري الحادث.

وجاء التفجير الذي تعرض له المزار الشيعي المقدس في وقت أخذت تنشط فيه المحادثات بين الأحزاب الشيعية والسنية والكردية الرئيسية بشأن تشكيل حكومة جديدة في أعقاب ظهور نتائج الانتخابات التشريعية في العراق والتي أجريت في شهر ديسمبر/كانون الأول عام 2005، وفقاً لما ذكرته وكالة الأسوشيتد برس.

ومن المرجح أن يزيد الحادث من التوتر القائم بالفعل بين الشيعة والسنة بالعراق.

من جانبه، وصف السفير الأمريكي لدى العراق، زلماي خليل زاد، والقائد العسكري الأمريكي في العراق الأربعاء عملية تفجير الضريح الشيعي المقدس بأنه "جريمة نكراء" وأنه يساهم في إذكاء النزاع الطائفي في البلاد.

وقال خليل زاد والجنرال جورج كايسي في بيان مشترك "وفقاً للأهمية التاريخية والثقافية والدينية لهذا الضريح.. فإن هذا الهجوم يعتبر جريمة ضد الإنسانية."

وطالب البيان بإعادة بناء الضريح، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستساهم في ذلك، نقلاً عن الأسوشيتد برس.

وكان زعيم سياسي شيعي قد حمل الأربعاء السفير الأمريكي في العراق، زلماي خليل زاد، جزءاً من مسؤولية الهجوم الذي تعرض له مرقدا الإمامين العسكريين في مدينة سامراء شمال بغداد.

وقال زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، عبدالعزيز الحكيم، الذي تصر الائتلاف الذي يقوده الانتخابات التشريعية التي جرت أواخر العام الماضي، إنه يتحمل جزءاً من المسؤولية بسبب انتقاداته لقوات الأمن، التي يقودها الشيعة.

وقال الحكيم "بالتأكيد فإن تصريحات السفير لم تكن مسؤولة، وهو لم يتصرف بوصفه سفيراً.. إن مثل هذه التصريحات هي السبب وراء مزيد من الضغوط وهي تعتبر ضوءاً أخضر للجماعات الإرهابية، وبالتالي فإنه يتحمل جزءاً من المسؤولية."(التفاصيل)




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.