 | | كشفت المستندات اختلافات الرأي بين أعضاء التنظيم |
(CNN)-- قدمت مستندات للقاعدة نشرتها وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" مؤخراً لمحة نادرة عن دواخل التنظيم إبان فترة إقامته في أفغانستان قبيل أن تلقي الولايات المتحدة بثقلها خلف عملية عسكرية أطاحت بنظام طالبان المتشدد الذي كان يأويه عام 2001. كما كشف البنتاغون عن العديد من المستندات بعد رفع طابع السرية عنها. وفيما عملت القوات الأمريكية على تدمير معسكرات التنظيم في أفغانستان، عاد العديد من خلايا الحركة إلى الوطن الأم محملين بأيديولوجية القاعدة وإستراتيجيتها. وقال البنتاغون إن المستندات التي نشرت الأربعاء "استولى عليها الجيش الأمريكي مؤخراً خلال عمليات " بعضها أثناء غزو العراق عام 2003، إلا أن الجزء الأعظم عُثر عليه داخل أفغانستان، نقلاً عن الأسوشتيد برس. وحوت إحدى المستندات التي نشرها البنتاغون في موقعه الإلكتروني هذا الأسبوع على نقد نادر وجهه أحد خلايا الحركة إلى زعيم التنظيم أسامه بن لادن الذي اتهمه باحتكار القرارات وتجاهل النصيحة. وقال العضو الذي أطلق على نفسه أسم عبد الحليم عادل "يجب علينا وقف العمليات الخارجية تماماً وحتى نجلس معاً وننظر في الكارثة التي تسببنا بها"، ولم يشر عادل إلى أي كارثة يعني. وناشد عادل أحد الأصدقاء من بين قيادات القاعدة التدخل لتوجيه دفة التنظيم بعيداً عن سياسات بن لادن الذي أشار إليه باسم "أبو عبد الله." ومضى عادل في انتقاده قائلاً "أوقفوا العمليات الأجنبية، توقفوا عن الزج بالناس في المعتقلات، وأوقفوا رسم المزيد من العمليات الجديدة، سواء أكانت بأوامر من أبو عبد الله أو غيره." وأنتقد عضو آخر شح الأسلحة للدفاع عن النفس إثر ملاحظة طائرة تجسس تقوم بطلعات خارج المعسكر التدريبي. ونوه قائلاً " لماذا ليست هنالك أسلحة شخصية كافية لكل المجاهدين للدفاع عن النفس خاصة وأن إمكانية هجوم الكفرة على المعسكر قائمة في أي وقت." وعلى النقيض تساءل مجند آخر في مذكرة يعود تاريخها إلى الثامن من يوليو/تموز عام 2000 عن "أسباب تأخر العمليات الاستشهادية ضد الأمريكيين." وفي إشارة إلى تفجيرات سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا التي أدت لمصرع 231 شخصاً عام 1998، تطلع ثالث إلى "عمليات استشهادية مماثلة لنيروبي ودار السلام".. ما هي المواصفات المطلوبة في منفذي مثل هذه العمليات." وتساءل آخر عن مغزى معارضة التنظيم لعمليات الاغتيال بقوله "لماذا تعارضون الاغتيالات وتجدونها غير مناسبة وأنتم تعلمون أنها وسيلة للتخلص من الكثير من الجبابرة." ودون مجند آخر في مذكرته قائلاً "شيخنا (في إشارة إلى بن لادن) أعطانا في السابق دروساً وطرح بعض الأسئلة حول كيفية إخراج الكفرة من شبه الجزيرة العربية." وتابع متسائلاً "هل ضرب الأصل (أمريكا) أولوية أو دفعهم خارج "المملكة السعودية." وإلى ذلك كشف البنتاغون عن رسالة من بن لادن إلى زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر، لم يتضح تاريخ كتابتها تحديداً وإذا ما كانت قبل أو بعد إطاحة العملية العسكرية الأمريكية بنظامه. ونصح بن لادن، في الرسالة، الملا عمر "بمواصلة الهجمات على الجمهوريات الإسلامية (في إشارة إلى جمهوريات الاتحاد السوفيتي سابقاً ذات الأغلبية المسلمة) فهذا سيضمن انشغال العدو وتشتيت أنظارهم عن القضية الأفغانية وتخفيف الضغوط." وتابعت الرسالة "في الواقع الجمهوريات الإسلامية غنية باختبارات عملية هامة حول الصناعات العسكرية التقليدية وغير التقليدية، والتي سيكون لها شأن عظيم في مستقبل الجهاد ضد أعداء الإسلام." وشدد بن لادن في الخطاب على أهمية التواصل مع وسائل الأعلام، وهو شأن رفضه بشدة الملا عمر الذي عرف بتجنبه للأضواء والإعلام. وفي هذا السياق قال بن لادن "من الواضح أن حرب الإعلام هي من أقوى وسائل "الصراع" في هذا القرن.. في الواقع الإعلام يمثل 90 في المائة من الاستعدادات للمعارك." وحذر البنتاغون الذي سيواصل نشر هذه المستندات لعدة أشهر من عدم تحققه من "صحة ومدى دقة ومصداقية" المستندات. مستند: تنظيم متشدد يهدد دبي ومن ضمن المستندات التي رفع عنها البنتاغون طابع السرية رسالة تعود إلى عام 2002 هدد فيها تنظيم يطلق على نفسه "قاعدة الجهاد" بإنزال ضرباته على قطاع السياحة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتحديداً إمارة دبي، في حال مواصلة السلطات التعاون مع الغرب. وتزامن التهديد مع تسليم دولة الإمارات إلى الولايات المتحدة المشتبه بأنه العقل المدبر في تفجير حاملة الطائرات الأمريكية باليمن "USS Cole". وجاء في تهديد الجماعة، التي زعمت اختراقها لأمن دولة الإمارات العربية والرقابة والأجهزة المالية "بجانب بعض الأجهزة التي يجب عدم تسميتها.. أنتم تشكلون هدفاً سهلاً أكثر من الأمريكيين، وأراضيكم مكشوفة لنا.. هناك الكثير من المصالح الحيوية التي ستضر بكم حال قرارنا المساس بها، خاصة وأنتم تعتمدون على السياحة المخزية كعائد اقتصادي." وبالرغم من تسليم الإمارات لحكومة إسلام اباد مشتبه به باكستاني يزعم أنه درب الآلاف من مقاتلي تنظيم القاعدة عام 2004، إلا أن التساؤلات التي أثيرت حول مدى الجهود التي بذلتها حكومة الإمارات لمحاربة الإرهاب برزت كأهم أسس الخلاف حول صفقة شراء موانئ دبي لشركة P&O وإدارة بعض الموانئ الأمريكية. هذا ولم يشر الجيش الأمريكي إلى تاريخ أو مكان العثور على رسالة التهديد. |