| واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- قال الرئيس الأمريكي جورج بوش إن بلاده "تطبق استراتيجية ستؤدي إلى النصر بالعراق." وأضاف الرئيس بوش في تعليقات مختصرة للصحفيين الأحد أمام البيت الأبيض في الذكرى الثالثه للحرب على العرق، قائلا: "والنصر في العراق سيجعل هذه الدولة اكثر أمنا، وسيساهم في وضع أساسات السلام للأجيال القادمة." وتأتي تصريحات الرئيس بوش المتفائلة متنافية مع ما تراه قيادات عراقية، مثل رئيس الوزراء العراقي السابق، وزعيم القائمة العراقية الموحدة، إياد علاوي، من أن العراق يشهد حاليا حرباً أهلية. (التفاصيل كاملة) وكان الرئيس الأمريكي السبت قد دافع عن قرار الحرب على العراق، وإطاحة نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بقوله إنه "قرار صعب.. وصائب." وشدد بوش على أن هزيمة المسلحين، الذين يثيرون المصاعب والمشكلات في وجه القوات الأمريكية وقوات التحالف في العراق منذ أعوان، تقتضي "مزيداً من القتال والتضحيات"، متابعاً أنه "لا سلام.. ولا كرامة.. ولا أمن في التراجع والانسحاب." وجاءت كلمة بوش الأخيرة هذه أثناء خطابه الإذاعي الأسبوعي، والذي خصصه للحديث عن الحرب في العراق المتواصلة منذ ثلاثة أعوام، حيث ستدخل هذه الحرب الدموية، والتي لا تحظى بشعبية في أنحاء كثيرة من العالم، عامها الرابع بعد نحو أسبوع. وبينما تمت إطاحة نظام صدام حسين، وبدأت محاكمته وأعوانه، فإن القوات الأمريكية والعراقية دخلت في حرب عنيدة ومريرة مع المسلحين المتشددين الأجانب، الذين يتدفقون عبر الحدود وبقايا النظام البعثي السابق. وقال بوش "إن الأعوام الثلاثة السابقة شكلت اختباراً لقرارنا.. وقد شهدنا أياماً صعبة، فبعد سقوط صدام حسين، حول الإرهابيون العراق إلى جبهة محورية ورئيسية في الحرب على الإرهاب في محاولة لتحويل البلاد إلى ملاذ آمن لهم بحيث يمكنهم التخطيط لشن مزيد من الهجمات ضد أمريكا." ووصف الرئيس الأمريكي القتال بأنه "قاس"، فيما وصف المسلحين بالعدو "الوحشي"، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية غيرت من منهجها في كثير من المجالات لتعكس الوقائع على الأرض، منوهاً بشجاعة هذه القوات والتضحيات التي تقدمها. وكانت استطلاعات الرأي العامة المتتالية حول الحرب على العراق قد أظهرت تزايد عدم الرضا عنها في أوساط الشعب الأمريكي. فقد كشف استطلاع حديث للرأي أن حرب العراق تقف وراء تراجع ثقة الشعب الأمريكي في الرئيس جورج بوش. وساهم تلكؤ الإدارة الأمريكية في التعامل مع كارثة إعصار "كاترينا" وارتفاع أسعار الطاقة، بجانب فضيحة تسريبات وكالة الاستخبارات الأمريكية، في تراجع شعبية بوش، إلا أن حرب العراق كانت بمثابة "القشة التي قصمت ظهر البعير." ووجد مسح أجرته وكالة الأسوشيتد برس-إيبسوس أن ستة من كل عشرة أمريكيين لا يعتقدون أن بوش صادق، فيما قال عدد مماثل إن إدارته تفتقد المعايير الأخلاقية، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وأبدى 56 في المائة من الذين شملهم المسح معارضتهم لكيفية إدارة بوش للسياسة الخارجية والحرب على الإرهاب، مقابل 37 في المائة مؤيد. غير أن بوش وأركان إدارته يشيرون دائماً إلى ما تحقق في العراق من تقدم في مجالات مختلفة مثل الانتخابات الحرة والتطور في البنية التحتية والاقتصاد، إلى جانب التقدم على الصعيد السياسي. وتطرق بوش إلى تفجير المساجد في العراق، وبخاصة مرقدي الإمامين الهادي والعسكري في سامراء، والاحتقان الطائفي بين الشيعة والسنة، إضافة إلى السيارات المفخخة وعمليات الاختطاف باعتبارها كلها من صور الحرب المأساوية. وأكد بوش أنه يطرح مسألة الحرب على العراق على الشعب الأمريكي ليطلعه على آخر التطورات المتعلقة باستراتيجية حكومته في العراق، إضافة ما تحقق من تقدم على الأرض والدروس والعبر المستفادة. يذكر أن مدن العالم شهدت خلال يومي السبت والأحد تظاهرات مناوئة للحرب على العراق، مع دخولها عامها الرابع، وتطالب بسحب القوات العسكرية منه.(التفاصيل) |