 | | من المواجهات بين الشرطة المصرية والمتظاهرين خارج مبنى المحكمة |
القاهرة، مصر (CNN) -- تجمع المئات من المتظاهرين الخميس أمام مبنى محكمة في وسط القاهرة تأييدا لقاضيين يواجهان محاكمة تأديبية بتهمة التشهير، فيما انتشر الآلاف من قوات مكافحة الشغب في وسط القاهرة لحفظ الأمن والنظام. وقال مراسل CNN إن قوات من الشرطة شوهدت تضرب المتظاهرين. وذكر شاهد أن رجال شرطة يرتدون ملابس مدنية سحبوا 15 متظاهرا، من بين حشد يضم نحو 300 شاركوا في التظاهرة المؤيدة للقاضيين، وضربوهم ضربا مبرحا. ويحظى القاضيان بتأييد العديد من المصريين، فقد هدد عشرة آلاف من القضاة والمحامين بتعطيل العمل في المحاكم إذا ما أقيل القاضيان من منصبهما. وتثير القضية مسألة استقلال القضاء المصري، والتي ترتبط بنزاهة الانتخابات المصرية وصحتها. وتحاكم السلطات المصرية القاضيين، محمود مكي وهشام البسطويسي، بتهمة بتزوير الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي أقيمت العام الماضي. ويقول نائبا رئيس محكمة النقض، مكي والبسطاويسي، إن محاكمتهما عقاب لهما على اشتراكهما مع قضاة آخرين في حملة مطالبة باستقلال كامل للسلطة القضائية عن السلطة التنفيذية، وإشراف قضائي كامل على الانتخابات العامة لضمان نزاهتها، نقلا عن رويترز. ومن المرجح أن تنتهي محكمة تأديبية، تعقد الخميس جلسة استماع، إلى طرد القاضيين من وظيفتهما. ويقول مراقبون إن القضية يمكن أن تدعم المعارضة المتنامية، وتتسبب في مظاهرات واسعة النطاق ضد حكومة الرئيس حسني مبارك (78 عاما)، والذي يحكم مصر منذ 25 عاما. وفي الانتخابات البرلمانية الأخيرة، برز الاخوان المسلمون كأقوى قوة معارضة في مصر منذ نحو نصف قرن، بعد أن شغلوا 88 مقعدا في مجلس الشعب. اعتقال مائة معارض خلال أسبوعين قالت منظمة هيومان رايتس ووتش الأربعاء إن سلطات الأمن المصرية اعتقلت 11 ناشطا إصلاحيا، بينهم الحاصل على جائزة أفضل مدونة إليكترونية، علاء أحمد سيف الإسلام.
وذكرت المنظمة أن أحداث الأربعاء رفعت عدد المعتقلين خلال الأسبوعين الماضيين إلى مائة، من جراء ممارسة حقوقهم في التعبير عن الرأي وحرية التجمع.
ونصف عدد المعتقلين المائة من جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، الذين ضُبطوا يضعون ملصقات على الجدران ويوزعون منشورات احتجاج على قرار تمديد العمل بقانون الطوارئ لمدة عامين قادمين. وصدر قرار التمديد في 30 أبريل/ نيسان. وتفرض الحكومة المصرية قانون الطوارئ منذ تولي حسني مبارك السلطة عام 1981. |