 | | منظمة حقوق إنسان دولية: الإساءة للمعتقلين العراقيين واسعة الانتشار | واشنطن، الولايات المتحدة(رويترز) -- قال تقرير لمنظمة مراقبة حقوق الإنسان الأحد، إن معتقلين عراقيين تعرضوا بشكل منتظم للضرب والحرمان من النوم والبقاء في أوضاع مرهقة، وأشكال أخرى من الإساءة على أيدي محققين أمريكيين. واعتمد التقرير، الذي أعدته المنظمة، ومقرها الولايات المتحدة، على روايات مباشرة لثلاثة جنود أمريكيين سابقين. وقالت المنظمة إن تقريرها يشكك في مصداقية الادعاءات الحكومية التي تصور الإساءة للمعتقلين على أنها انحراف، وعمل غير مسموح به قامت به قلة من الأفراد. وتضمن التقرير روايات لجنود سابقين، قالوا إن المعتقلين تعرضوا بشكل منتظم للضرب والحرمان من النوم، وللبقاء في أوضاع مرهقة، وهي ممارسات بدأ الكشف عنها قبل عامين عندما ظهرت صور للإساءة البدنية والإذلال الجنسي للمعتقلين العراقيين في سجن أبو غريب في العراق. وقال جون سيفتون، الذي أعد التقرير، وهو باحث كبير متخصص في شؤون الإرهاب ومكافحته في المنظمة: "هذه الروايات تدحض مزاعم الحكومة الأمريكية بأن الإساءة في العراق لم يكن مسموحا بها واستثنائية.. بل تثبت، على العكس، أنه كان يتم التغاضي عنها وشائعة." لكن متحدثا باسم وزارة الدفاع قال إنه أجريت 12 مراجعة، ولم يثبت أي منها أن وزارة الدفاع (البنتاغون) تبنت سياسة تتغاضى عن الإساءة للمعتقلين أو توجهها أو تشجعها. وقال اللفتنانت كولونيل مارك باليستروس، المتحدث باسم البنتاغون "قواعد المعاملة القياسية هي كما كانت دائما، المعاملة الإنسانية للمحتجزين في سجون تشرف عليها وزارة الدفاع الأمريكية." في حين قالت منظمة "هيومان رايتس ووتش" إنه يمكنها فقط توثيق حالات الإساءة من جنود كانوا في العراق حتى أبريل/ نيسان عام 2004. وواجهت الولايات المتحدة انتقادات دولية متزايدة لاحتجازها معتقلين في قاعدة بحرية في خليج غوانتانامو، بكوبا، لأجل غير مسمى، وللإساءة البدنية والإذلال الجنسي للمعتقلين في سجن أبو غريب. لكن إدارة بوش تقول إنها تعامل السجناء معاملة إنسانية. وسلم البنتاغون في وقت سابق من هذا الشهر بأن كل المعتقلين الذين يحتجزهم الجيش الأمريكي يخضعون لمادة في اتفاقية جنيف، التي تحظر المعاملة غير الإنسانية. إلا أن منظمة هيومان رايتس ووتش قالت إن إصرار الحكومة الأمريكية على أن الممارسات المسيئة غير مسموح بها، وليست معتادة، وعدم تحميل الجيش أي مسؤولية للقيادة عن هذه الإساءات أعاق التحقيقات في معاملة المحتجزين. وقدم تقرير المنظمة روايات عن إساءات في ثلاث منشات في العراق. وقال طوني لاغورانيس، المحقق السابق في الجيش الأمريكي، في إحدى الروايات إن الأساليب المسيئة كانت شائعة في منشأة في الموصل، حيث كان يعمل في الفترة من فبراير/ شباط حتى أبريل/ نيسان 2004. وقال لاغورانيس، الذي كان ضابط صف، إنه تلقى تعليمات التحقيق على بطاقة، تقول هيومان رايتس ووتش إنها "سمحت" باستخدام الكلاب والتعريض لدرجات حرارة ساخنة وباردة، والحرمان من النوم، والتدريبات البدنية الإجبارية، ضمن وسائل أخرى للإكراه. |