 | | تهدف ''عملية معاً للأمام'' للسيطرة على الانفلات الأمني في بغداد |
بغداد، العراق (CNN) -- قال مصدر أمني من شرطة طوارئ بغداد السبت إن قوات الأمن عثرت على 47 جثة جديدة في أنحاء متفرقة من العاصمة بغداد خلال الأربعة وعشرين ساعة الماضية. ولم يتسن التأكد من هويات الضحايا الذين مزقت جثثهم الأعيرة النارية وحملت بعضها آثار التعذيب. إلى ذلك، عثرت السلطات الأمنية على ما يربو عن مائة جثة ملقاة في مناطق عدة من العاصمة منذ الثلاثاء، فيما يعتقد المسؤولون أن ظاهرة الجثث هي نتيجة حملات التصفية الطائفية المتبادلة بين السنة والشيعية. وفي شأن متصل، لقي جنديان عراقيان مصرعهما بانفجار سيارة مفخخة في شارع "حيفا" في وسط بغداد السبت. وعقب الحادث بساعة استهدف انتحاري دورية أمنية أمريكية عراقية مشتركة، مما أدى إلى مصرع مدني واحد على الأقل، وإصابة 22 آخرين. ونفت مصادر أمنية عراقية وقوع أي ضحايا بين القوات الأمريكية أو العراقية في الهجوم، الذي وقع بالقرب من مركز شرطة منطقة "الدورة." وفي شرقي بغداد، أصيب اثنان من رجال الأمن بجراح، إثر انفجار قنبلة في طريق دورية أمنية. وأعلنت وزارة الصحة العراقية في وقت سابق أن مشرحة بغداد تلقت 1850 جثة خلال يوليو/ تموز الماضي، و1350 في يونيو/ حزيران السابق، و1398 في مايو/ آيار من العام الجاري، بجانب 1155 جثة في إبريل/ نيسان و1294 في مارس/ آذار و1110 في فبراير/شباط، مما يعكس ارتفاع وتيرة أعمال العنف في كافة أنحاء العراق. وأشار قائد عسكري أمريكي الجمعة إلى تراجع العنف الطائفي خلال الشهر الجاري، ومنذ بدء العملية الأمنية في بغداد، إلا أن الجنرال بيتر شياريللي أقر بتواصل حملات التصفية بين الشيعة والسنة، مشيراً إلى أهمية تدارك القوات الأمريكية والعراقية لمسبباتها. وعلى صعيد مواز، قالت وزارة الداخلية إن قوات الأمن العراقية ستشيد خنادق حول بغداد وتقيم نقاط تفتيش في جميع الطرق المؤدية للمدينة في محاولة للسيطرة على العنف الذي يطحن العاصمة، وفي ذات الإطار، نقل الجيش الأمريكي المزيد من قواته من محافظة الأنبار إلى بغداد. وصرح الناطق باسم الداخلية العراقية، العميد عبد الكريم خلف، أنه تنفيذ مشروع حفر الخنادق سيبدأ خلال الأسابيع القادمة وتزامناً مع دخول المرحلة الثالثة من خطة أمن بغداد. التفاصيل. ويشار أن مشروع خطة أمن بغداد المعروف بـ"عملية معاً للأمام" بدأت في 15 يونيو/حزيران ويتم تنفيذها على ثلاثة مراحل مختلفة. وأقيمت نقاط تفتيش عشوائية حول بغداد مع بدء المرحلة الأولى من المشروع الذي دخل مرحلته الثانية في السابع من أغسطس/آب الفائت والذي تركز على أكثر ضواحي عنفاً.
|