 | | مبارك كلف حكومته باستئناف البرنامج النووي |
القاهرة، مصر (CNN) -- قرر المجلس الأعلى للطاقة في مصر، الأحد، في أول اجتماع له منذ نحو 20 عاماً، اللجوء إلى البدائل غير التقليدية للحصول على الطاقة ومنها الطاقة النووية، باعتبارها أمرا ملحاً، نظرا لأن حاجة الاستهلاك من الطاقة التقليدية لا تكفي، بعد أن أصبحت الطاقة النووية أكثر أمانا وذات جدوى اقتصادية. كما قرر المجلس، الذي عقد اجتماعه برئاسة الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء، تشكيل مجموعة وزارية مصغرة، تضم خمسة وزراء، لوضع محددات سريعة لكيفية التحرك نحو البديل النووي، على أن تجتمع هذه المجموعة عقب أجازة عيد الفطر، لوضع تصوراتها حول هذا الموضوع. وصرح الدكتور مجدي راضي المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء عقب الاجتماع بأن الاجتماع قرر البدء الفوري في دراسة البديل النووي للحصول على الطاقة، نظراً لتزايد الحاجة إلى الطاقة في مصر، وأن البدائل الأخرى من مصادر الطاقة غير التقليدية مثل الرياح والشمس محدودة. ويضم المجلس الأعلى للطاقة وزراء الدفاع والمالية والبترول والكهرباء والتنمية الاقتصادية والخارجية والبيئة والاستثمار والإسكان والتجارة والنقل، بالإضافة إلى عمر سليمان مدير المخابرات. وعرض وزير الكهرباء حسن يونس، خلال الاجتماع، تقريراً أوضح فيه أن مصر تعد من أفضل الدول من حيث استغلال الكهرباء، حيث تغطي نحو 99 في المائة من مناطق الجمهورية. وأضاف أن هناك حاجة لإمكانية اللجوء إلى البدائل غير التقليدية، مثل الطاقة النووية في توليدها، نظراً لتوفر عنصر الأمان بها، وزيادة العمر الافتراضي للمحطات النووية، والذي بلغ 60 عاماً، بعد أن كان يتراوح بين 30 و40 عاماً فقط. وأشار يونس إلى أن هذا يعود إلى استخدام التكنولوجيا العالمية النظيفة، وأنه لا خوف من عملية التحول إلى استخدام تلك الطاقة. إلى ذلك، أفادت مصادر صحفية في القاهرة بأن وزارة الكهرباء والطاقة المصرية، اعتمدت رسمياً بالفعل إقامة ثلاث محطات نووية لتوليد الطاقة، في منطقة الضبعة شمال غربي مصر على ساحل البحر المتوسط. ونقلت صحيفة "الشرق الاوسط" عن هذه المصادر قولها إن مصر اعتمدت إقامة هذه المحطات النووية بقدرات إجمالية تصل إلى 1800 ميغاوات، حيث تصل قدرة كل محطة إلى 600 ميغاوات، وهي من المفاعلات الغربية المتأصلة الأمان، بحسب آخر جيل في العالم. وبحسب هذه المعلومات، فإن المحطة الأولى من المقرر لها أن تدخل الخدمة خلال العام المالي 2015/2016، والثانية في العام المالي 2017/2018، والثالثة خلال العام المالي 2019/2020. وأوضحت المصادر أن الوزارة أضافت هذه الخطة إلى برنامجها المعتمد خلال الفترة من 2002 حتى 2022 والمعدل حتى عام 2027 منذ أسابيع قليلة، حيث لم يكن مدرجاً في الخطة إقامة أي محطة نووية في منطقة الضبعة. ونقلت رويترز عن مصدر مصري مسؤول قوله إن هذه الخطة، تعني أن الوزارة ستبدأ في إنشاء المشروع قريباً جداً، حيث أن إنشاء المحطة حتى دخولها الخدمة يستغرق نحو 10 سنوات. تأتي هذه التطورات بعد قليل من توجيه مصر انتقاداً لاذعاً للغرب، بعد فشل الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إصدار قرار يدعو إسرائيل للتخلص من برنامجها النووي العسكري، وقصر استخدام التكنولوجيا النووية على المجالات السلمية. وذكر تقرير لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أن الولايات المتحدة وحلفاء غربيين آخرين اتحدوا الجمعة، لإحباط مشروع قرار الوكالة التابعة للأمم المتحدة، كان مشأنه المساعدة في جعل الشرق الاوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية. وصوت التجمع لصالح قرار أخف طرحته أيضاً دول عربية "يؤكد الحاجة الماسة لأن تقبل كل الدول بالشرق الأوسط اجراءات وقائية على نطاق كامل من الوكالة الدولية للطاقة الذرية على كل أنشطتها النووية." وانتقد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ما وصفه بأنه "تطبيق معايير مزدوجة" و"سياسات انتقائية" من جانب الدول الغربية. وقال: "من غير المقبول أن تستمر هذه الدول في تجاهل ما تشكله التهديدات النووية الاسرائيلية من مخاطر على استقرار وأمن الشرق الاوسط"، حسب رويترز. ودعا أبو الغيط إسرائيل "للانضمام لمعاهدة منع الانتشار النووي"، ودعا الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاخضاع البرنامج النووي الاسرائيلي "لنظام الضمانات والتحقق للوكالة الدولية للطاقة الذرية." وقال وزير الخارجية المصري إنه يتعين على هذه الدول "أن تتعامل مع التهديدات النووية الإسرائيلية بنفس القدر من الاهتمام الذي توليه لحالات منع الانشار الأخرى"، ووصف برنامج إسرائيل النووي بأنه "تحد مباشر لنظام منع الانتشار النووي." وأضاف أبو الغيط: "لكي تتفهم الدول النامية والعربية ما تتحدث به القوى الغربية من قلق من الملف النووي الإيراني، فإنه على القوى الغربية أن تقنع الجميع بأنها تتتمسك بكل ما هو شرعي، وعدم الاختيار بين هذا الطرف أو ذاك." ولا تقر إسرائيل أو تنفي امتلاكها أسلحة نووية، بموجب سياسة "الغموض الاستراتيجي"، إلا أن كثيراً من الخبراء يعتقدون أنها تمتلك نحو 200 رأس نووية. |