 | | عناصر من جيش المهدي |
بغداد، العراق (CNN) -- قال مسؤول رفيع المستوى في الجيش الأمريكي بالعراق إن جماعة شيعية مسلحة، تعتبر مشاركاً رئيسياً في التصعيد الطائفي المشتعل بين السنة والشيعة تلقت "ملايين الدولارات" وتشكيلة منوعة من الأسلحة من إيران طوال العام الماضي. وقال المسؤول إن إيران، "الفارسية والتي تهيم عليها غالبية عظمى من الشيعية"، تحاول أن تقدم هبات لجماعات مسلحة أخرى بحيث تتمكن من ممارسة نفوذها في العراق. جاء ذلك خلال تقديم المسؤول ملخصاً بشأن التطورات الأخيرة في العراق للصحفيين الأربعاء، وصدر الملخص الخميس. وكان لجيش المهدي، وهو الجماعة الشيعية المسلحة التي تدين بالولاء لرجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر، الحصة الأكبر من الملخص. وحظيت الجماعة، التي تنتشر في الجنوب الشيعي وفي أجزاء من العاصمة بغداد وبخاصة مدينة الصدر، على نفوذ سياسي كبير خلال العام الحالي جراء مشاركتها في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، كما تتمتع بنفوذ داخل الحكومة العراقية الحالية. ولطالما ألمح المسؤولون الأمريكيون والبريطانيون إلى أن إيران تحاول زعزعة الاستقرار في العراق عن طريق مساعدة الجماعات المسلحة. وعندما سئل المسؤول عن المبلغ الذي يعتقد أن إيران قدمته لجيش المهدي خلال العام الحالي، قال المسؤول "ليس لدي تقديرات جيدة، ولكن يمكنني أن أقول لكم إنها تقدر بملايين الدولارات." وأضاف المسؤول "الأسلحة النوعية" تنتقل إلى العراق عبر الحدود الإيرانية، مشيراً إلى أنه يقصد بـ"النوعية" تلك المتفجرات القوية والتي ألحقت أضراراً كبيرة بالعربات العسكرية الأمريكية، وكذلك أجهزة توقيت متطورة وغيرها من المعدات العسكرية. وأوضح أن معظم الأسلحة الموجودة أصلاً في العراق، هي من مخلفات الجيش العراق وغالبيتها من الأسلحة السوفيتية، غير أن العبوات الناسفة المضادة للأفراد وتلك التي تستهدف الدوريات العسكرية، فإنها إيرانية. وأشار المسؤول إلى أن مقتدى الصدر يحاول تنظيم جماعته بطريقة مماثلة لطريقة تنظيم حزب الله اللبناني. وقال إنه لا يعرف ما إذا كان ذلك مجرد حالة مؤقتة أم أنه سيصبح حالة اعتيادية، موضحاً أنه تمت مصادرة أربعة من الألغام المتطورة ومعدات C-4 تحمل العلامة الحمراء والتي وجدت عليها كتابة باللغة الإنجليزية، مماثلة لتلك التي صادرتها قوات إسرائيلية في جنوب لبنان أثناء معاركها مع حزب الله. غير أن المسؤول قال إن إيران لا تريد الكثير من العنف لأن عراقاً غير مستقر لا يصب في مصلحتها، مشيراً إلى أنه يوجد في إيران عرقيات مختلفة، فهناك عرباً في الجنوب وأكراداً في الشمال، الأمر الذي قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار الداخلي في إيران نفسها. |