 | | رسالة من صدام إلى العراقيين يقدم فيها نفسه ''فداء'' للوطن | بغداد، العراق (CNN) -- وجه الرئيس العراقي المخلوع، صدام حسين، والذي صادقت هيئة التمييز على حكم الإعدام الصادر بحقه، رسالة "وداعية"، أعلن فيه قبوله بـ"الشهادة" وحث الشعب العراقي على الوحدة. وجاء في رسالته إنه يقدم نفسه "فداء فإذا أراد الرحمن هذا صعد بها إلى حيث يأمر سبحانه مع الصدّيقين والشهداء. وإن أجّلَ قراره على وفق ما يرى فهو الرحمن الرحيم وهو الذي أنشأنا ونحن إليه راجعون، فصبراً جميلاً وبه المستعان على القوم الظالمين." وحث صدام في رسالته الشعب العراقي المتنوع طائفياً وعرقياً على أن يصبحوا نموذجاً للحب والتسامح والتعايش، وانتقد كلاً من قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة وإيران حيث قال "في ظل عظمة الباري سبحانه ورعايته لكم... ومنها أن تتذكروا إن الله يَسّر لكم ألوان خصوصيّاتكم لتكونوا فيها نموذجاً يَحتذى بالمحبة والعفو والتسامح والتعايش الأخوي فيما بينكم." وتابع صدام مهاجماً بعض من العراقيين "ولم يشأ أن يجعل سبحانه هذه الألوان عبثاً عليكم، وأرادها اختباراً لصقل النفوس فصار من هو منْ بين صفوفكم ومَن هو من حلف الأطلسي ومن هم الفرس الحاقدين بفعل حكامهم الذين ورثوا إرث كسرى بديلاً للشيطان، فوسوس في صدور مَن طاوعه على أبناء جلدته أو على جاره أو سدّل لأطماع وأحقاد الصهيونيّة أن تحرّك ممثلها في البيت الأبيض الأمريكي ليرتكبوا العدوان ويخلقوا ضغائن ليست من الإنسانية والإيمان في شيء." وهاجم صدام طائفة من العراقيين وصفها بأنها "الغرباء من حاملي الجنسية العراقية" لأنها استجابت بحسب ما ذكره للغزاة والفرس بعد أن "زرعوا ودقوا إسفينهم الكريه، القديم الجديد بينكم فاستجاب له الغرباء من حاملي الجنسيّة العراقيّة وقلوبهم هواء أو ملأها الحاقدون في إيران بحقد، وفي ظنهم خسئوا، أن ينالوا منكم بالفرقة مع الأصلاء في شعبنا بما يضعف الهمّة ويوغر صدور أبناء الوطن الواحد على بعضهم بدل أن توغر صدورهم، على أعدائه الحقيقيّين بما يستنفر الهمم باتجاه واحد وأن تلوّنت بيارقها وتحت راية الله أكبر، الراية العظيمة للشعب والوطن." ودعا صدام من وصفهم بالمجاهدين والمناضلين إلى "عدم الحقد، ذلك لأن الحقد لا يترك فرصة لصاحبه لينصف ويعدّل، ولأنه يعمي البصر والبصيرة، ويغلق منافذ التفكير فيبعد صاحبه التفكير المتوازن واختيار الأصح وتجنّب المنحرف ويسدّ أمامه رؤية المتغيرات في ذهن مَن يتصوّر عدوّاً، بما في ذلك الشخوص المنحرفة عندما تعود من انحرافها إلى الطريق الصحيح، طريق الشعب الأصيل والأمّة المجيده." كما دعا صدام الشعب العراقي ألا يكرهوا شعوب الدول "التي أعتدت علينا، وفرّقوا بين أهل القرار والشعوب، واكرهوا العمل فحسب، بل وحتى الذي يستحق عمله أن تحاربوه وتجالدوه لا تكرهونه كإنسان... وشخوص فاعلي الشر، بل اكرهوا فعل الشر بذاته وادفعوا شرّه باستحقاقه." واختتم صدام رسالته التي نشرت على موقع البصرة على الإنترنت بقوله "أيّها الشعب الوفيّْ الكريم: أستودعكم ونفسيَ عند الرّب الرحيم الذي لا تضيع عنده وديعة."
|