 | | رايس ورئيس الوزراء الياباني الجديد |
سيؤول، كوريا الجنوبية (CNN) -- وصلت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس الخميس، إلى العاصمة الكورية الجنوبية سيؤول، التي تعد المحطة الثانية لها ضمن جولتها الآسيوية، والتي تشمل اليابان والصين وروسيا. وتسعى رايس خلال هذه الجولة إلى حشد تحالف دولي ضد كوريا الشمالية، خاصة بعد صدور قرار من مجلس الأمن الدولي، بفرض عقوبات عليها، بعد إقدامها على إجراء تجربة نووية مثيرة للجدل، في التاسع من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري. كما تهدف زيارة وزير الخارجية الأمريكية للدول المجاورة لكوريا الشمالية، إلى تعزيز المراقبة على مختلف أنشطة بيونغ يانغ النووية، بالإضافة إلى حث تلك الدول على الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 1718. وتأتي زيارة رايس إلى كوريا الجنوبية بعد قليل من إعلان مسؤول رفيع بالإدارة الأمريكية أن "تطوراً دراماتيكياً" طرأ على موقف الصين بشأن معارضتها للبرنامج النووي لكوريا الشمالية. وحسب المسؤول الأمريكي، فقد قام تانغ جيا تشيوان عضو مجلس الدولة الصيني، بزيارة إلى بيونغ يانغ، حيث وجه "تحذيراً قوياً جداً" للمسؤولين في كوريا الشمالية، لحثها على "وقف التهديد بإجراء مزيد من التجارب النووية، والعودة إلى المفاوضات السداسية." وكانت تقارير استخباراتية في سيؤول قد أشارت إلى رصد زيادة النشاط في أحد المواقع التي يشتبه في أن بيونغ يانغ، أجرت التجربة به، مرجحة أن تجربة ثانية قد تكون وشيكة. ولكن وزارة الخارجية الأمريكية شككت في تقارير إعلامية أشارت إلى أن جيش كوريا الشمالية أبلغ الصين بأنه يعتزم إجراء سلسلة تجارب نووية تحت الأرض. وكان مسؤول أمريكي مقرب من وكالات الاستخبارات الأمريكية قد صرح لشبكة CNN بأن هناك مؤشرات تدل على أن بيونغ يانغ تستعد لإجراء تجربة نووية ثانية، وهي خطوة وصفتها رايس بأنها لا تصب في مصلحة الدولة الشيوعية. وقالت رايس في هذا الشأن "لن أتكهن هنا، لكننا نحن بالتأكيد قلقون إزاء قيام بيونغ يانغ بنشاطات إضافية، لكن مزيداً من هذه النشاطات ستزيد فقط من عزلة كوريا الشمالية، وهي فعلاً كذلك حالياً." وأضافت للصحفيين المرافقين لها إن تجربة كوريا الشمالية ستؤدي إلى اندلاع سباق للتسلح في المنطقة، وهو ما يدفع الإدارة الأمريكية إلى التأكيد لحليفيها، سيؤول وطوكيو، بأنه يمكن الاعتماد على "مظلة الدفاع الأمريكية." ورغم اعتبار كوريا الشمالية قرار مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات ضدها بمثابة "إعلان حرب يرتكز على سيناريو أمريكي لتدمير النظام الاشتراكي لكوريا"، قالت رايس الثلاثاء، إنه يمكن لشبه الجزيرة الكورية، أن تصبح منطقة خالية من الأسلحة النووية، مشددة على نية الإدارة الأمريكية بإيجاد حل دبلوماسي للأزمة. وقالت رايس في وقت سابق، خلال توقفها في ألاسكا في طريقها إلى شرق آسيا، إن الولايات المتحدة لا ترغب بتصعيد الأزمة، مضيفة "في الحقيقة، من أهدافنا تنفيس الاحتقان، بالرغم من نشاطات كوريا الشمالية." ومن المقرر أن تتوجه رايس إلى بكين الجمعة، ومنها إلى موسكو، سعياً للتوصل إلى موقف موحد بشأن عقوبات الأمم المتحدة التي فرضت على بيونغ يانغ السبت الماضي. |