 | | اتهمت أرملة ليتفينينكو السلطات الروسية بتصفيته |
هامبورغ، ألمانيا (CNN)-- اتهمت أرملة العميل الروسي، أليكسندر ليتفينينكو، السلطات الروسية بتصفية زوجها، في الوقت الذي أعرب فيه مجموعة من المنشقين الروس عن تخوفهم من مواجهة محققي موسكو الذين سيزورون لندن للمساعدة في التحقيقات الجارية حول قتل الجاسوس السابق بمادة مشعة. وفي أول تصريح لها منذ وفاة زوجها، نقلت صحيفة "ميل أون صاندي" البريطانية اتهامات مارينا ليتفينينكو لنظام الكرملين بالوقوف وراء تصفية زوجها. وأشارت قائلة في هذا السياق "من الواضح إنه ليس بوتين شخصياً.. ولكن ما يقوم به بوتين في روسيا جعل من المتاح قتل شخص بريطاني في الأراضي البريطانية.. أعتقد أنها السلطات الروسية." ويشار إلى أن السلطات البريطانية منحت الجاسوس الروسي السابق، الذي انتقد انتهاكات الكرملين في الشيشان، وفر إلى بريطانيا عام 2001، الجنسية البريطانية هذا العام. واتهم ليتفينينكو، 43 عاماً، من على فراش الموت، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالوقوف وراء تسميمه، إلا أن موسكو بادرت بنفي الاتهام بشدة. وأعلن المدعي العام الروسي عن استعداد بلاده لإيفاد محققين إلى لندن للمساعدة في التحقيقات التي تضطلع بها السلطات البريطانية، إلا أنه لم يحدد إطار زمني لذلك. وأعرب أليكس غولدفارب، صديق لعائلة ليتفينينكو، عن استعداده، وأرملة الجاسوس، للقاء المسؤولين الروس، شريطة تحقق السلطات البريطانية من خلوهم من مادة "البولونيوم" المميتة، والتي عثر على آثارها في جسد ليتفينينكو.  | | العميل الروسي قبل وبعد تسميمه |
إلا أن الصحيفة البريطانية نقلت عن أرملة ليتفينينكو رفضها التعاون مع السلطات الروسية في التحقيق، حيث قالت: "لا أستطيع التصديق أنهم سيخبرون الحقيقة." وأوضح أندريه نيكراسوف، صديق لليتفينينكو، أن الكرملين قد يستخدم التحقيقات كـ"ذريعة للتحرش بالمنشقين الروس" في لندن. وكشف رجل الأمن الروسي السابق ميخائيل ترباشكين، الذي يقضي عقوبة بالسجن لمدة أربعة أعوام بتهمة إفشاء أسرار الدولة، أن أحد المحققين الروس أوكله الكرملين في وقت سابق مهام مراقبة ليتفينينكو، من بين فريق التحقيق في مقتله. ونفت سلطات الأمن في لندن علمها بزيارة طاقم التحقيق الروسي، كما لم يتضح إذا ما ستتيح السلطات البريطانية لهم إمكانية الاتصال بالمنشقين الروس الذين منحوا حق اللجوء السياسي هناك. وفي شأن متصل، عثرت الشرطة الألمانية على أثار مشعة في منزلين لرجل الأعمال الروسي ديمتري كوفتون، الذي حضر إجتماعا بإحد فنادق لندن، بوجود ليتفينينكو. ونقلت بعض وسائل الإعلام الروسية إن كوفتون في غيبوبة عميقة، إلا أن مصادر مقربة من القضية نفت تلك المزاعم. وتنصب التحقيقات البريطانية على فندق الملينيوم، في منطقة "ميفير" في لندن، حيث التقى الجاسوس السابق بثلاثة من العملاء الروس السابقين في صباح الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني. وسقط ليتفينينكو مريضاً بالآلام في الأمعاء مساء ذات اليوم، وتوفي بعد 22 يوماً جراء تسمم إشعاعي تسبب في تساقط شعره، وفشل جميع أعضائه الحيوية. ورجح أحد خبراء "وكالة حماية الصحة" البريطانية تسميم العميل الروسي السابق في الفندق، مشيراً إلى إمكانية دس الـ"بولونيوم-210" في الطعام أو الشراب أو السجائر هناك. |