 | | مسؤول إيراني يحمل عبوة من اليورانيوم المخصب في احتفال |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- دعت وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، الأربعاء المجتمع الدولي للتصرف تجاه أنشطتها في مجال تخصيب اليورانيوم، وقالت إن الأوان قد حان للقيام "بعمل ما" في هذا الخصوص، فيما وصفت روسيا الخطوة الإيرانية بأنها "خطوة في الاتجاه الخاطئ." وأشارت رايس إلى أن الاجتماع المقبل لمجلس الأمن الدولي يعد مناسباً باعتقادها للقيام بمثل هذه العمل، مضيفة أن الولايات المتحدة "لا يمكنها أن تسمح باستمرار هذا الأمر." غير أن وزيرة الخارجية الأمريكية لم توضح طبيعة "العمل" الذي يمكن لمجلس الأمن أن يقوم به، على أن مسؤولين في الوزارة أفادوا بأنه قد يتضمن فرض حظر على سفر المسؤولين الإيرانيين وتجميد أرصدة النظام الإيراني. وأوضح المسؤولون أنه حتى إذا اعترضت روسيا والصين على مثل هذه القرارات، فإن الاتحاد الأوروبي يدرس القيام بمثل هذه الخطوات بصورة مستقلة عن مجلس الأمن الدولي، وهو ما يفيد بإصرار كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على التصرف تجاه إيران بصرف النظر عن القرار الذي سيصدر عن مجلس الأمن. وكانت الولايات المتحدة وروسيا، قد انتقدتا إيران بعد إعلانها إنتاج اليورانيوم المخصب الثلاثاء. وطالبت وزارة الخارجية الروسية، طهران، الأربعاء بوقف أنشطتها النووية. وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية، اندريه كريفستوف، إنها "خطوة في الاتجاه الخاطئ، وتعارض قرارات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية والبيان الرئاسي الصادر من مجلس الأمن." وقد استخدم المتحدث الروسي نفس التعبير الذي استخدمه المتحدث الأمريكي في وصف الخطوة الإيرانية، وهو "الاتجاه الخاطئ". وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم البيت الأبيض، سكوت ماكليلان، للصحفيين إن "إعلان إيران يكشف الأسباب التي دعت لإثارة مخاوف دول أخرى من جراء طموح طهران النووي." وأضاف ماكليلان: "إن هذا النظام يتحرك في الاتجاه الخاطئ، بدلا من بناء جسور الثقة مع المجتمع الدولي." وأشار ماكليلان إلى أن المسؤولين الأمريكيين قد يتشاورون مع أعضاء آخرين في مجلس الأمن الدولي وألمانيا، التي قادت مباحثات الترويكا الأوروبية (بمشاركة فرنسا وبريطانيا) مع إيران، بشأن الخطوة التي يلزم اتخاذها مستقبلا." وقد أعلن الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، أنّ بلاده انضمّت للنادي النووي، بعد أن استكملت " دورة الوقود النووي قبل يومين." وقال نجاد في خطاب نقله التلفزيون الرسمي الإيراني "إنه لشرف لي أن أنتهز فرصة الاحتفال بالمولد النبوي، لنعلن أنّنا استكملنا دورة الوقود النووي من خلال تخصيب اليورانيوم." وأضاف "لن يمنعنا الأعداء من الاستمرار في الطريق التي اخترناها." وشدّد نجاد على أنّ بلاده "تريد السلام"، وأشار إلى أنّ الدول التي حصلت على التكنولوجيا النووية لا تعيش نفس مشاكل الدول التي لا تملكها. وقال إنّ الشعب الإيراني شعب متحضّر ويريد السلام والاستقرار على أساس العدالة للبشرية جمعاء. وأضاف أنّ "قوة إيران النووية ذات دوافع سلميّة." وقال إنّ بلاده مستمرة في وضع برنامجها تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ومن جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، شون ماكورماك، الثلاثاء "إن ما أعلنه الرئيس الإيراني ليس ما كان المجتمع الدولي يأمله من رد فعل." وتابع ماكورماك قائلا: " ن إعلان إيران يفرض على المجتمع الدولي النظر في كونه الخطوة الأولى التي انتهجتها الحكومة الإيرانية عقب صدور البيان الرئاسي (من مجلس الأمن)، ومن ثم سنكون على اتصال وثيق بحلفائنا في هذا الصدد." وكانت الدول الأعضاء في مجلس الأمن قد أصدرت في وقت سابق، بيانا رئاسيا يلزم إيران بالكشف عن أنشطتها النووية وتجميدها قبيل نهاية الشهر الحالي. وأضاف ماكورماك: "إن فرض عقوبات على إيران هو أحد الخيارات التي يجب على المجتمع الدولي تنفيذها"، وحث إيران على "إعادة النظر في الخطوات التي أعلنتها." ولا يزال الغموض يخيم حول زيارة محتملة كان من المقرر أن يقوم بها رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الدكتور محمد البرادعي، إلى إيران خلال الأسبوع الحالي لإجراء مباحثات حول أنشطة البلاد النووية. وكانت متحدثة رسمية باسم الوكالة قد ذكرت في وقت سابق أن البرادعي سيصل إيران على الأرجح الثلاثاء أو الأربعاء. ولم ترد تقارير عن تطورات في هذا الصدد حتى الآن. ووصل مفتشو الوكالة إلى منشأة تحويل اليورانيوم في أصفهان الأحد، لمتابعة العمليات الجارية هناك. وتم ترتيب الزيارة مقدما، بعد أن أوقفت إيران التعاون مع الوكالة في فبراير/ شباط فيما يتعلق بزيارات التفتيش المفاجئة. وفي وقت سابق، نفى وزير الخارجية البريطاني، جاك سترو، أن تكون الولايات المتحدة بصدد توجيه ضربة نووية ضد إيران لوقف برنامجها النووي، وهو ما ورد في مقال ستنشره مجلة "نيويوركر" للكاتب سيمور هيرش في 17 أبريل/ نيسان الحالي. وفي مقاله، كتب هيرش، نقلا عن مصادر مجهولة، إن "الولايات المتحدة تخطط لهجوم عسكري على المنشآت النووية الإيرانية، وأن تنفيذ هجوم تكتيكي نووي هو أحد الخيارات التي يجري بحثها." وكررت الولايات المتحدة مرارا أنها ترغب في تسوية الأزمة دبلوماسيا، ولكن البيت الأبيض قال إن كافة الخيارات، بما فيها الخيار العسكري، مطروحة على المائدة. |