CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
العـالم
وكالة الطاقة: إيران لم تتجاوب مع مطالب الأمم المتحدة

2200 (GMT+04:00) - 27/05/06

البرادعي في زيارته الأخيرة إلى إيران
البرادعي في زيارته الأخيرة إلى إيران

فيينا، النمسا (CNN) -- تسلّم أعضاء مجلس الأمن الجمعة تقريرا من المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، الجمعة، بشأن تطورات الملف النووي الإيراني.

ومثلما كان متوقعا خلص التقرير إلى أنّ إيران لم تتجاوب مع مطالب مجلس الأمن بتعليق تخصيب اليورانيوم كما أنّ الوكالة لا يمكنها استبعاد فرضية قيام إيران بأي نشاط غير قانوني.

وقال التقرير إنّ الوكالة لم تعثر على دليل على "عمليات تحويل لمواد نووية."

وقال التقرير الذي جاء في ثماني صفحات، إنّ هناك أسئلة مازالت عالقة بشأن بعض أجزاء البرنامج النووي الإيراني وأنّ طهران لم تقدّم وثيقة طلبها المفتشون تتعلق بأجزاء يمكن أن تشملها عملية تصنيع قنبلة.

 وأشار التقرير إلى أنّ إيران تجاهلت دعوة مجلس الأمن الدولي لها لتعليق كل عمليات تخصيب الوقود النووي بحلول نهاية مهلة يوم الجمعة وأنها سرّعت من خطواتها في البرنامج.

وأضاف أنّ إيران لم تبذل جهدا يذكر خلال مهلة مدتها 30 يوما للرد على أسئلة ترمي إلى تقرير ما إذا كان نشاطها النووي موجه للأهداف السلمية وحدها.

وأشار التقرير إلى أن اختبارات المفتشين أكدت ما أعلنته إيران هذا الشهر بشأن تخصيب اليورانيوم بسلسلة تضم 164 من أجهزة الطرد المركزي إلى المستوى المنخفض اللازم لتشغيل مفاعلات نووية لتوليد الطاقة.

وبدأ مجلس الأمن في دراسة كيفية التعامل مع ما تضمنّه التقرير.

ووصف الرئيس الأمريكي جورج بوش التقرير بـ"المهمّ" قائلا إنّه يذكّر "أمم العالم بأنّ هناك جهدا دبلوماسيا مستمرا لإقناع الإيرانيين بوقف طموحهم في الحصول على أسلحة نووية."

وقال بوش "إنّ الدبلوماسية بدأت للتوّ بشأن الملف النووي الإيراني" مشيرا إلى أنّه بدأ مشاورات مع "حلفائي. والدبلوماسية هي خياري الأول وينبغي أن تكون الخيار الأول لأي رئيس."

 وقال مسؤولون في الخارجية الأمريكية بأنّ الاطلاع الأولي على التقرير يشير إلى أنّه ليست "هناك أي مفاجأة" مشيرين إلى أنهم الآن بصدد مراجعته مليا للنظر فيما إذا كان هناك فرق بين ما تضمنه وبين سابقه.

ورحّب وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بالتقرير قائلا إنّه "من الخطير جدا أن لا يتعاون النظام الإيراني بالكامل مع الوكالة ومجلس الأمن." 

وقالت الوكالة في تقريرها إنّها "ليست قادرة للتقدم بجهودها فيما يتعلق بتقديم ضمانات بشأن غياب أي مواد أو أنشطة نووية غير مصرّح بها في إيران، بسبب بعض الثغرات في معرفة الوكالة، من ضمنها تعذّر معرفة دور الجيش الإيراني في البرنامج."

ووفقا للاتفاقات الدولية، يسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم لأهداف سلمية.

غير أنّه وسبب ما تقول الولايات المتحدة إنّه أنشطة نووية سرّية مستمرة لمدة 18 سنة، فإنّ هناك مخاوف من أنه يمكن لإيران أو أنّه سيكون بإمكانها تغيير البرنامج لأهداف عسكرية. 

وقال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة جون بولتون  إنّه من "الواضح أنّ إيران لم تفعل أي شيئ للتعاون" مع مطالب الأمم المتحدة.

وأضاف أنّ "إيران سرّعت من جهودها للحصول على أسلحة نووية. والولايات المتحدة جاهزة للتحرّك في مجلس الأمن."

ومن جهته، قال المندوب البريطاني في مجلس الأمن إيمير جونس باري إنّ "حلا دبلوماسيا هو ما نريده ونحن نتوقع أن قرارا بحلول منتصف الأسبوع القادم للردّ على التقرير."

وقبل يوم من رفع التقرير الرئيسي للوكالة النووية بشأن إيران، قالت وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، إن "المجتمع الدولي لا يمكن أن يقبل تجاهل إرادته"، وجاء ذلك أثناء زيارة رايس الخميس، للعاصمة البلغارية صوفيا، للمشاركة في الاجتماع الوزاري لحلف شمال الأطلنطي (الناتو).

وأكدت رايس "أنه من المرجح أن ترفض إيران الاستجابة للضغوط الدولية بشأن طموحها النووي."

وشهد الأسبوع الماضي تصريحات هجومية متبادلة بين المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين.

والأربعاء، قال المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، أية الله على خامنئي، إن إيران سترد على أي هجوم تقوم به أمريكا ضد بلاده.

وأكد خامنئي أن "الأمريكيين سيلقون معاناة مضاعفة إذا أضروا بالمصالح الإيرانية."

وفي التاسع والعشرين من مارس/ أذار، طلب بيان غير مُلزم، أصدره مجلس الأمن، من ايران تعليق جهود تخصيب اليورانيوم، التي يعتقد الغرب أنها جزء من برنامج سري يهدف لصنع أسلحة نووية، لكن طهران تقول إنه مخصص لتوليد الكهرباء.

من ناحية أخرى، قال جواد ظريفي، سفير إيران لدى الأمم المتحدة، إن طهران لن تتقيد بقرار متوقع لمجلس الأمن الدولي يهدف إلى تقييد طموحاتها النووية، مؤكداً أن برنامج بلاده النووي لا يُشكل أي تهديد للأمن والسلم الدوليين، نقلاً عن رويترز.

وأضاف ظريفي قائلاً للصحفيين "إذا قرر مجلس الأمن اتخاذ قرارات ليست في نطاق اختصاصه، عندئذ فإن إيران لن تشعر بأنها مُلزمة بأن تطيعها."

وأعلنت إيران في 11 أبريل/ نيسان أنها أنتجت اليورانيوم المخصب بدرجة تركيز تتيح لها استخدامه كوقود نووي في محطة لإنتاج الطاقة الكهربائية.

وقال جون بولتون، السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، إن الولايات المتحدة وحلفاءها يعدون مشروع قرار سيضع المطالب التي وردت في بيان مارس، في قرار يستند إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

ويجعل الفصل السابع قرارات مجلس الأمن مُلزمة قانوناً بموجب القانون الدولي، ويسمح بعقوبات أو حتى عمل عسكري، لكن هناك حاجة إلى قرار آخر لتحديد أي الخطوتين ستتخذ.

غير أن روسيا والصين أكدتا أنهما تعارضان فرض عقوبات على إيران، وأعلنتا التمسك بالحل الدبلوماسي، وفقاً لتصريحات أدلى بها الخميس، كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والمتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية.

ومن المقرر أن يجتمع مسؤولون من ألمانيا والدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن في باريس في الثاني من مايو/ أيار لبحث المسألة النووية الإيرانية.

كما يتوقع أيضاً أن يجتمع وزراء خارجية الدول الست في نيويورك، في التاسع من الشهر نفسه، على هامش اجتماع للمجموعة الرباعية للوساطة في الشرق الأوسط.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.