 | | أشارت أمنستي إلى المزيد من الأدلة حول رحلات CIA السرية |
لندن، إنجلترا (CNN) -- أشار تقرير جديد لمنظمة العفو الدولية "أمنستي" نشر الأربعاء، إلى أن وكالة الاستخبارات الأمريكية CIA استخدمت شركات طيران خاصة وشركات أخرى كواجهات، كما استخدمت أحياناً المجال الجوي الأوروبي، لاعتقال أو نقل مشتبهين بالإرهاب، إلى مواقع سرية أو نقلهم إلى دول تتغاضى عن التعذيب. واتهمت المنظمة الحقوقية في تقريرها "أسفل الرادار: الرحلات السرية للتعذيب والاختفاء" وكالة "سي. أي. أيه" بممارسة سياسة "التسليم"، وهي ما تعني ترحيل أشخاص بصورة غير مشروعة من دولة إلى أخرى لتفادي رقابة قضائية وإدارية. ونفت واشنطن مراراً نقل مشتبهين بالإرهاب من دولة إلى أخرى لتحاشي القوانين الدولية والمحلية التي تحظر التعذيب. وقالت الأمين العام لمنظمة العفو الدولية، أيرين خان، إن الإدارة الأمريكية حاولت التملص من القوانين التي تحظر التعذيب وسوء المعاملة، بطرق شتى، وأن أحدث الأدلة تظهر كيفية انتهاك واشنطن للقوانين الدولية من خلال تلاعبها بالترتيبات المتعلقة باستئجار طائرات تجارية لتتمكن من ترحيل أشخاص مشتبه بهم. أضافت خان قائلة "الوقائع تعكس المدى الذي ذهبت إليه الحكومة الأمريكية للتكتم على عمليات الاختطاف هذه." وأشارت المنظمة الحقوقية إلى امتلاكها لبيانات قرابة ألف رحلة ترتبط بصورة مباشرة مع جهاز الاستخبارات الأمريكي، استخدمت غالبيتها الأجواء الأوروبية. وقال تقرير المنظمة الدولية "هذه الرحلات قامت بها طائرات يبدو أن وكالة الاستخبارات الأمريكية تشغلها بصورة دائمة من خلال شركات واجهة"، كما أشار إلى قرابة 600 رحلة إضافية قامت بها طائرات استخدمها جهاز التجسس، بصورة مؤقتة. وحدد التقرير بالتفصيل وجهات تلك الرحلات وأسماء الشركات المالكة، وذلك من خلال استجواب مجموعة من المعتقلين، تم نقلهم بصورة غير مشروعة خلال هذه الرحلات. وقالت المجموعة إن إحدى الطائرات قامت بما يزيد على 100 رحلة إلى معتقل غوانتانامو في خليج كوبا. ويعتقد ثلاثة يمنيين أن المطاف انتهى بهم في سجون سرية بعد أن نقلتهم السلطات الأمريكية في رحلات جوية طويلة اختلف فيها الزمن والطقس. وقالت الهيئة الحقوقية إن المعتقلين الثلاث، ورغم عصب أعينهم، قدموا معلومات تشير إلى إمكانية توقف رحلتهم في جيبوتي وأفغانستان وأوروبا الشرقية. وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد وقع في أواخر العام 2005 قانوناً يحظر تعذيب المعتقلين، إلا أنه احتفط بحق التملص من القانون بموجب سلطاته كقائد أعلى للجيش الأمريكي. ويذكر أن الحكومة البريطانية أشارت في مارس/آذار الماضي إلى توقف طائرات خاصة، تعتقد الأحزاب البريطانية إنها تدخل في إطار برنامج CIA لنقل المشتبهين بالإرهاب إلى دول تسمح بتعذيبهم، في حقول جوية عسكرية. وقال وزير القوات المسلحة البريطانية، آدم إينغرام للبرلمان، إن طائرتين أمريكيتين قامتا بـ14 رحلة، وتوقفت في ثلاث حقول جوية تابعة للجيش البريطاني هي: نورتهولت وبريز نورتون ولينام، خلال الفترة من أكتوبر/تشرين الأول عام 2002 ومايو/أيار عام 2004. |