 | | متظاهرات أردنيات يحمل لوحة كتب عليها ''إلا رسول الله'' |
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- في تصعيد جديد لردود الأفعال الغاضبة على تصريحات بابا الفاتيكان بنديكيت السادس عشر، والتي أعتبرت أنها تتضمن إساءة للإسلام، قام متظاهرون غاضبون في العراق وباكستان الاثنين، بإشعال النار في دمية للبابا، فيما هددت جماعات "متشددة" بشن حرب على الفاتيكان. وتوعدت جماعة إسلامية، يقودها تنظيم القاعدة في العراق، بشن حرب على ما أسمتهم"عبدة الصليب"، رداً على تصريحات البابا، فيما سعى رجال الكنيسة وسياسيون غربيون إلى تهدئة الغضب المتزايد في العالم الإسلامي من جراء تلك التصريحات. تأتي هذه التطورات، بعد يوم من إعلان البابا الأحد، أنه يشعر بأسف عميق لتأذي مشاعر المسلمين، لاستخدامه نصاً من العصور الوسطى بشأن الإسلام والجهاد، خلال محاضرة له الأسبوع الماضي بألمانيا. وجاء في بيان لمجلس شورى المجاهدين في العراق، نشر في موقع على الانترنت، تستخدمه عادة الجماعات المتشددة: "نقول لعابد الصليب (البابا) أنت والروم على موعد مع الهزيمة التي تراها كل يوم في العراق وأفغانستان والشيشان." وأضاف البيان: "سنكسر الصليب، ونريق الخمر، ونضع الجزية، فلا يقبل حينها إلا الإسلام أو السيف." وأشار البيان إلى القول أنه "بعد أن أعلن حامل راية الصليب (بوش) بدء الحملة الصليبية الجديدة على الإسلام وأهله قبل سنوات، وبدأ حملته بغزو أفغانستانَ والعراق، فهاهو خادم الصليب (بابا الفاتيكان) يدور في فلك بوش ويكمل طريقه، بتهجمه السافر على الإسلام، وعلى نبيه." وأضاف: "تأتي هذه التصريحات تعبئة للحرب الصليبية التي أعلنها بوش، ولرفعِ معنويات جيوش الصليب وأعوانهم." وكان تنظيم عراقي، قد هدد في بيان نشر في وقت سابق على الإنترنت، باستهداف الفاتيكان بعملية انتحارية. ولم يتسن لـCNN التأكد بصورة مستقلة وقاطعة عن بيان "جيش المجاهدين" وجاء فيه: نقسم بالله على أن نرسل إليكم أُناس يحبون الشهادة، كما تحبون الحياة."  | | متظاهرون في باكستان يحرقون دمية للبابا |
إلى ذلك، ردد مئات المتظاهرين في مدينة البصرة بجنوب العراق، الهتافات الغاضبة، وقاموا بإحراق دمية بيضاء تمثل البابا، كما أحرق المحتجون أعلام ألمانيا والولايات المتحدة وإسرائيل، وهتفوا "لا للعدوان." وذكرت وكالة رويترز أن المتظاهرين احتشدوا أمام مقر محافظ البصرة التي يغلب على سكانها الشيعة. وفيما بدا أنه تتابع لردود الأفعال حول التصريحات المتعلقة بالإسلام التي ألقاها بابا الفاتيكان، بنديكيت السادس عشر، قالت مصادر أمنية فلسطينية الأحد إن خمس كنائس في الأراضي الفلسطينية تعرضت لهجمات. وفي الصومال، لقيت راهبة إيطالية عجوز، كرست حياتها لمساعدة المرضى في أفريقيا، مصرعها إثر قيام مسلحين اثنين بإطلاق النار عليها داخل مستشفى.(التفاصيل) من ناحية أخرى، دفعت ردود الأفعال المتصاعدة حول تصريحات البابا، السلطات الإيطالية إلى تعزيز إجراءات الأمن حول الفاتيكان، نقلا عن متحدث بالشرطة الإيطالية. وقال المتحدث إن الهدف من الإجراءات هو حماية أهداف حساسة. وقال بيان لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، إن إعراب البابا الفاتيكان بنديكيت السادس عشر، عن أسفه لما سببته تصريحاته حول الإسلام من ردود أفعال غاضبة، لا يعد كافياً من جانب البابا، لتهدئة غضب المسلمين في شتى أنحاء العالم. وفي أول ظهور له منذ تصريحاته التي أثارت غضباً إسلامياً حول العالم، أعلن بابا الفاتيكان، الأحد، أنه يشعر بأسف شديد لردة فعل العالم الإسلامي، على الملاحظات التي أدلى بها الأسبوع الماضي في ألمانيا، حول الإسلام، معرباً عن أمله في أن يهدئ هذا التوضيح المواقف الغاضبة للمسلمين.(القصة كاملة) وكان خطاب ألقاه البابا الثلاثاء الماضي، اعتبر أنه يصور الإسلام ديناً مشوباً بالعنف، قد أثار غضب المسلمين في كافة أنحاء العالم. ووصف سياسيون رجال دين، كلمة البابا، بأنها تمثل بداية حملة مسيحية جديدة على الإسلام. وكان البابا قد أشار في كلمته إلى انتقادات للنبي محمد، جاءت على لسان الإمبراطور البيزنطي مانويل الثاني في القرن الرابع عشر، الذي قال إن "كل ما جلبه النبي محمد، كان شراً وغير إنساني، مثل أمره بنشر الدين الذي يدعو إليه بحد السيف." وقال البابا الزعيم الروحي لما يزيد على المليار مسيحي كاثوليكي حول العالم، إن النص القديم الذي اقتبس منه في كلمته، لا يمثل وجهة نظره الشخصية، لكن ذلك لم يرض بعض الجماعات الإسلامية التي طالبت باعتذار واضح من البابا عن تلك التصريحات. |