 | | من مباراة السعودية وتركيا |
(CNN)-- قبل أقلّ من أسبوعين من المباراة المرتقبة بينهما في افتتاح مشاركتهما الرابعة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، تبادل طاقما تدريب كلّ من منتخبي تونس والسعودية التأكيدات بأنّ المباريات الودية الإعدادية شكّلت فرصا مفيدة لهما حتى وإن تباينت النتائج. وشدّد البرازيلي ماركوس باكيتا مدرب المنتخب السعودي لكرة القدم الجمعة على أنّ منتخبه جاهز للمنافسة. وفيما يبدو مدرب منتخب تونس أكثر تحفّظا، كما هي عادته، من خلال التأكيد على أنّ تونس ستدافع عن حظوظها، إلا أنّ الإطار القريب من المنتخب، يشدّد بدوره على أنّ ساعة التألق قد دقّت. وإذا كان المنتخب السعودي هو أكثر المنتخبات إجراء للمباريات الودية، إلا أنّه فشل في تحقيق نتائج إيجابية حيث خسر أغلبها. وعلى العكس منذ ذلك، اكتفى المنتخب التونسي بإجراء مباراتين إعداديتين فاز في إحداهما بثلاثة أهداف دون مقابل على حساب منتخب بيلاروسيا، وتعادل في الثانية مع منتخب الأوروغواي دون أهداف (وخسر بركلات الترجيح للحصول على لقب بطولة أل جي الرمزي). وفي المعسكر السعودي، شدّد باكيتا على أنّه "اختار اللعب وديا مع منتخبات قوية لكي يعلم اللاعبون أن لديهم القدرة على تقديم مستوى جيد وهذا ما حدث بالفعل." واعتبر باكيتا أنّ لاعبيه قدّموا "مستويات متميزة" في المباراتين أمام تشيكيا وتركيا واللتين خسرا في كلتيهما. وأضاف أنّ تداعيات المشاركة السلبية في النهائيات السابقة، التي تكبّد فيها السعوديون واحدة من أعرض الهزائم في التاريخ (أمام ألمانيا بثمانية أهداف دون مقابل) ستلقي بظلالها على مشاركتهم في النهائيات الحالية، حيث سيكونون مطالبين بالتعويض عنها. وبشأن كثرة المباريات الودية، أوضح باكيتا أنّه اختار "الطريق الأصعب للاعداد ولعبنا مباريات قوية ونعلم ان ذلك سيعرضنا للضغط الاعلامي والجماهيري ولكني سعيد بما قدمه اللاعبون في تلك المباريات الودية." وقال إن لديه أوراقا عدة لم يكشف عنها. وبشأن هذه النقطة بالذات، حتى وإن كان وفيا لطبعه المتكتّم، لاشكّ أن المباراة التي خاضها المنتخب التونسي أمام المنتخب الاوروغوياني والتي خسرها بركلات الترجيح رمزيا، أظهرت أنّ الفرنسي روجيه لومير لديه أيضا ما يخفي، حيث فضّل خوضها بتشكيلة جديدة تماما باستثناء اللاعب مهدي النفطي بحكم نقص المباريات في رصيده. وألقت النتيجة، رغم أنّ المباراة ودية، بظلال الشكّ لدى فئة من الجمهور التونسي حيث أعادت إلى أذهانه خيبة المباراة أمام غينيا في نهائيات كأس أمم أفريقيا لكرة القدم في مصر قبل أشهر والتي خسرها التونسيون بثلاثة أهداف دون مقابل. على أنّ نقادا اعتبروا الأمر عاديا هذه المرة حيث يتعين على المدرب تجربة كل اللاعبين فضلا عن أنّ المباراة شهدت حضور مستشار مدرب المنتخب السعودي، وكذلك مساعد مدرب المنتخب الإسباني. واعتبر المدرب روجيه لومير أنّ المهمّ أنّ منتخبه واجه "منتخبا عتيدا تختلف طريقة لعبه عن منتخب بلاروسيا... وأعتبره من أقوى المنتخبات العالمية." وأضاف أنّ نتيجة التعادل السلبي هي نتيجة مشجعة ومنطقية. وأوضح أنّ الأهمّ بالنسبة إليه هو إنهاء التحضيرات من دون أي إصابات "رغم أنّه كان من الأفضل الحصول على لقب بطولة إل جي لاسيما على المستوى المعنوي." |