CNN.com Arabic
البحـث
الانتخابات اليمنية 2006
الانتخابات اليمنية: الحسم الأربعاء

1400 (GMT+04:00) - 19/10/06

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- ستكون اليمن الأربعاء على موعد مع يوم تاريخي ينظر إليه كمفصل في تاريخ البلاد بكل ما للكلمة من معنى مع توجه ما يقارب 9 ملايين و247 ألف يمني يحق لهم التصويت إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس للبلاد وممثلين في المجالس المحلية في 5620 دائرة انتخابية.

وتتركز حساسية وأهمية هذه الانتخابات على المستوى الرئاسي، حيث سيكون لكل صوت حسابه في صناديق الانتخاب لناحية الحسم باستمرار الرئيس علي عبد الله صالح لولاية جديدة أو فوز أحد المرشحين الآخرين وعلى رأسهم مرشح اللقاء المشترك المعارض  فيصل بن شملان، نقلا عن وكالة الأنباء اليمينة.

وقد يكون للعملية التي تم إحباطها عشية الانتخابات، والتي كانت تستهدف الخزانات النفطية بمنطقة حضرموت، أثرها على الانتخابات بعد أن قالت السلطات إنها ألقت القبض على مجموعة تنتسب للقاعدة كانت خلف المحاولة التي استهدفت النفط، أكثر القطاعات أهمية في استراتيجيات اليمن.

وستكون لنتائج الانتخابات دلالات مستقبلية واضحة لناحية الأصوات التي سيحصدها كل مرشح والتي ستحدد موقعه في مستقبل العملية السياسية اليمنية، فحصول المعارضة على نسب مرتفعة من الأصوات حتى لو لم يفز احد مرشحيها سيمنحها دوراً مؤثراً في الحسابات الداخلية.

وهذا الأمر ينطبق على صالح الذي قد يكون لفوزه بنتيجة كاسحة وحاسمة دلالات وتأثيرات على عملية صنع القرار في اليمن مختلفة كلياً عن تلك التي ستحصل نتيجة نيلة عدد أصوات أقل من المتوقع.

وفيما قدمت هذه الانتخابات على أنها ستكون نموذجاً للديمقراطية التي سيتأسس عليها العمل السياسي المستقبلي في اليمن مهما كانت النتائج، شهدت الحملات الانتخابية لمختلف المرشحين جولات قاسية من تبادل التهم والتهجمات الكلامية التي لم تعرفها اليمن من قبل.

وستكون للعوامل القبلية كما يتوقع المراقبون الدور الأبرز إذا ما تساوت حظوظ المرشحين خاصة مع انتماء صالح إلى قبيلة حاشد اكبر قبائل اليمن.

ويسجل على جداول الناخبين اليمنيين وجود أربعة ملايين صوت للنساء اليمنيات، وهو رقم سيكون له حضوره بلا شك في المعادلة الحسابية في احد بلدان الجزيرة العربية القليلة التي تمنح المرأة حق التصويت .

على ان مراقبين كثيرين يشيرون إلى ان هذا الرقم بأغلبه سيكون ملحقاً بصوت ذكوري بشكل تبعي، في ظل الاعتبارات العائلية والقبلية اليمنية من جهة، وضعف الصوت النسائي المستقل من جهة أخرى.

كما يشكل الشباب أغلبية كاسحة بين الناخبين في المجتمع اليمني الشاب وقد حاول المرشحون على اختلافهم مقاربة أحلامهم في برامجهم الانتخابية، مع تقديم الوعود بالمستقبل الأفضل الزاخر بالنمو والديمقراطية.

وفي حين يتنافس 5 مرشحين على منصب الرئاسة، يتنافس 1612 مرشحاً على الفوز بما يقارب 525 مقعداً في المجالس المحلية في المحافظات، بينما يتنافس 18 ألف و 901 مرشحاً على 6 الآلف و896 مقعداً هي قوام المجالس المحلية بالمديريات.

وكانت وزارة الداخلية اليمنية قد أصدرت قراراً بحظر حمل السلاح والتجول به يوم الاقتراع في بلد يقدر عدد الأسلحة الفردية فيه بحوالي 60 مليون قطعة سلاح، يخشى المراقبون من دور لها في التأثير على حرية الانتخاب خاصة في المناطق النائية.

وقد علقت الحملات الانتخابية، إفساحاً في المجال أمام الناخب للخروج من جو الضغط الإعلامي والترويجي الهائل الذي استمر طوال الأسابيع الماضية.

سيقال الكثير بعد الانتخابات في حسابات الربح والخسارة على أن المحك الأبرز في هذه الانتخابات الرئاسية سيكون توفر قدرة الحسم بيد الناخب اليمني لا بيد غيره، الأمر الذي سيترك الديمقراطية اليمنية الفائزة الأكبر في هذه الانتخابات.



قصص ذات العلاقة

ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2010 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.