صنعاء، اليمن (CNN)-- فتحت صناديق الاقتراع أبوابها الأربعاء أمام أكثر من 9.2 مليون يمني بينهم 3.9 مليون امرأة، لاختيار رئيس للبلاد تستمر ولايته سبع سنوات، واختيار ممثلين في المجالس المحلية في 5620 دائرة انتخابية. الانتخابات الرئاسية هي ثاني تجربة من هذا النوع لليمن عن طريق الاقتراع الحر المباشر كما جرى عام 1999، أي قبل سبع سنوات من انتخابات هذا العام، والتي فاز فيها علي عبد الله صالح، الذي كان يتولى الرئاسة في المرات السابقة، عن طريق اختياره من قبل المجالس التشريعية اليمنية. وستكون لنتائج الانتخابات دلالات مستقبلية واضحة لناحية الأصوات التي سيحصدها كل مرشح والتي ستحدد موقعه في مستقبل العملية السياسية اليمنية، فحصول المعارضة على نسب مرتفعة من الأصوات حتى لو لم يفز احد مرشحيها سيمنحها دوراً مؤثراً في الحسابات الداخلية. وهذا الأمر ينطبق على صالح الذي قد يكون لفوزه بنتيجة كاسحة وحاسمة دلالات وتأثيرات على عملية صنع القرار في اليمن مختلفة كلياً عن تلك التي ستحصل نتيجة نيلة عدد أصوات أقل من المتوقع. وفيما قدمت هذه الانتخابات على أنها ستكون نموذجاً للديمقراطية التي سيتأسس عليها العمل السياسي المستقبلي في اليمن مهما كانت النتائج، شهدت الحملات الانتخابية لمختلف المرشحين جولات قاسية من تبادل التهم والتهجمات الكلامية التي لم تعرفها اليمن من قبل. وستكون للعوامل القبلية كما يتوقع المراقبون الدور الأبرز إذا ما تساوت حظوظ المرشحين خاصة مع انتماء صالح إلى قبيلة حاشد اكبر قبائل اليمن. وفي حين يتنافس 5 مرشحين على منصب الرئاسة، يتنافس 1612 مرشحاً على الفوز بما يقارب 525 مقعداً في المجالس المحلية في المحافظات، بينما يتنافس 18 ألف و 901 مرشحاً على 6 الآلف و896 مقعداً هي قوام المجالس المحلية بالمديريات. وكانت وزارة الداخلية اليمنية قد أصدرت قراراً بحظر حمل السلاح والتجول به الأربعاء، في بلد يقدر عدد الأسلحة الفردية فيه بحوالي 60 مليون قطعة سلاح، يخشى المراقبون من دور لها في التأثير على حرية الانتخاب خاصة في المناطق النائية. |