 | | أنظار أسواق النفط تتجه نحو قمة أوبك |
(CNN)-- يبدأ في الرياض السبت اجتماع وزراء النفط لمنظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" في الرياض، حيث سيتم مناقشة تأثير ارتفاع أسعار المادة على الاقتصاد العالمي، وذلك وسط تراجع المؤشرات إلى احتمال أن يتم رفع سقف الإنتاج. واستبعد الخبير الاقتصادي منوشهر تاكين، من المركز العالمي لدراسة الطاقة، في حديث لبرنامج "أسواق الشرق الأوسط CNN" أن يتطرق الحضور في بيانهم الختامي إلى الوضع الحالي للسوق، غير أن رجح أن تتم الإشارة إلى عدم الرضا عن المستويات الحالية المرتفعة للأسعار. وفيما تردد أن وزير النفط السعودي ألمح إلى احتمال مناقشة هذا الأمر خلال القمة المقبلة للمنظمة في ديسمبر/كانون الأول القادم، أشار عبدالله سالم البدري، الأمين العام للمنظمة، إلى إمكانية طرح الموضوع بجدية خلال هذه القمة. ويعتبر عدد من الخبراء، أن فرص رفع الإنتاج بالسرعة الكافية لمنع انفلات الأسعار من عقلها غير متوفر حالياً، فيما يحذر البعض من احتمال تجاوز الأسعار سقف 100 دولار للبرميل الواحد في حال استمرار ارتفاع الطلب. وفي هذا السياق، قال تاكين: "سيتعهدون بأن أوبك على استعداد لمواصلة إمداد السوق بالنفط وفق الاحتياجات العالمية وسيطلبون بالمقابل من الجميع عدم القلق حيال وجود نقص في الإنتاج." وحول الأسباب التي دفعت النفط إلى مستوياته السعرية الحالية منذ سبتمبر/أيلول الماضي، قلل تاكين من تأثيرات بعض الظروف السياسية والأمنية ، مثل الأوضاع في شمال العراق والتوتر المحيط بإيران، مشيراً إلى أن هذه العوامل موجودة منذ فترة طويلة. واعتبر أن العامل الرئيسي في هذه الفترة قد يكون اقتراب فصل الشتاء في النصف الشمالي من العالم، وازدياد الطلب على المحروقات وسط تراجع الاحتياطيات خلال فصل الصيف. ولفت الخبير المالي إلى وجود مضاربات عالية في أسواق النفط مردها إلى وجود العديد من المستثمرين الذين غادروا أسواق المال العالمية بسبب عدم استقرارها متجهين إلى النفط وسائر المواد الخام التي كانت التقارير تجمع على توقع ارتفاع ثمنها وهو ما يساعد على تسجيل هذه المستويات القياسية. واعتبر تاكين أن حاجز الـ 100 دولار النفسي بالنسبة لسعر البرميل قد لا يحمل الكثير من الأهمية بالنسبة للسوق بحد ذاتها، لكنه قد يكون حافزاً بالنسبة للمضاربين لرفع القيم بشمل أكبر من جهة، كما قد يشكل إحراجاً لدول أوبك يدفعها نحو التدخل لضبط الأسعار. |