CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
أسواق الشرق الأوسط
لبنان: هجرة أدمغة واقتصاد مترنح يتلقى الضربات السياسية

2200 (GMT+04:00) - 20/01/08

أزمات سياسية واقتصادية متلاحقة في لبنان
أزمات سياسية واقتصادية متلاحقة في لبنان

(CNN)--مرت تسع جلسات منذ شغور مقعد الرئاسة الأولى في لبنان دون أن ينجح نواب هذا البلد في انتخاب رئيس جديد للجمهورية، لخلافة العماد أميل لحود، وذلك بعدما رفضت المعارضة التي يقودها "حزب الله" تأمين النصاب الانتخابي لاحتجاجه على الحكومة التي يعتبرها "غير دستورية وغير شرعية."

لكن اللافت في هذه الانتخابات أن أطراف الأزمة، بين موالاة ومعارضة، متفقون على اسم الرئيس المقبل، وهو قائد الجيش الحالي، العماد ميشال سليمان، غير أن الاختلاف يكمن في الوسيلة التي ستمر من خلالها التعديلات الدستورية المناسبة لإيصاله إلى هذا المنصب.

وتقول الخبيرة الاقتصادية، لورا جيمس، من مركز أبحاث الإيكونومست، إن الأزمة الرئاسية الحالية تشكل جزءاً محدوداً من أزمة أكبر عمرها أكثر من عام بين المعارضة التي يقودها حزب الله، وبين الحكومة المدعومة من تحالف 14 آذار الذي يمتلك الغالبية في البرلمان.

وتشير جيمس إلى وجود الكثير من الخلافات الجوهرية في البلاد، حول خيارات مفصلية، كوجوب تحالف الحكومة مع الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية أو الاصطفاف إلى جانب سوريا وإيران.

إلى جانب مواضيع شائكة أخرى تتعلق بسلاح حزب الله وطريقة التعاطي معه، وانتشار الجيش في الجنوب بمحاذاة الحدود مع إسرائيل والموقف من تل أبيب وطبيعة القواعد التي تحكم العلاقات معها، وصولاً إلى الشق الاقتصادي وكيفية إنجاز الإصلاحات.

الاقتصاد اللبناني

لقد تحمل الاقتصاد اللبناني بالفعل وزر التجاذبات السياسية في البلاد، ويقدر صندوق النقد الدولي أن النمو الاقتصادي لن يتجاوز 2 إلى 3 في المائة للعام 2007، بينما يتوقع مركز أبحاث الإيكونومست أن يتراجع هذا المعدل إلى 1.3 في المائة عام 2008 إذا ما استمرت الأزمة السياسية.

وفي هذا السياق، أشارت جيمس إلى أن الاقتصاد اللبناني "فائق المرونة" إذ أنه الوحيد على المستوى العالمي الذي نجح في الحافظ على سلامته رغم التوتر المتزايد.

إلا أن جيمس حذرت بأن ذلك قد لا يستمر طويلاً فهناك "حدود" لمرونة هذا الاقتصاد على حد تعبيرها، ولفتت إلى أن البلاد تعيش حالياً على القروض والمساعدات والتحويلات التي يرسلها اللبنانيون من الخارج، غير أنها فقدت مواردها من السياحة التي كانت تعتمد عليها لإعادة تنشيط عجلة الاقتصاد.

وتابعت المستشارة في مركز أبحاث الإيكونومست بالإشارة إلى حجم الدين الهائل الذي يرزح الاقتصاد اللبناني تحته والذي تحول إلى حقيقة ضاغطة رغم نجاح الحكومة والمصرف المركزي في إعادة جدولته.

من جهته، قال وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني، سامي حداد، إن الوقت سيظهر ما إذا كانت ظاهرة هجرة الأدمغة والكفاءات من لبنان ظرفية أم دائمة، ملمحاً إلى أن أرباب العمل باتوا أمام تحدي رفع الأجور للحفاظ على موظفيهم.

وقال حداد: "هل هي ظاهرة مؤقتة أم لا؟ وحده الزمن كفيل بالإجابة. إذا كنا نخسر خيرة شبابنا فلهذا الأمر أثر سلبي، وسيكون ذلك محزناً جداً بالنسبة للمستقبل."

هجرة الأدمغة ونزيف الكفاءات بلبنان

في بيروت، تحدثت شمس الوزير من برنامج "أسواق الشرق الأوسط CNN" مع عينة من الشباب اللبناني وهما الشقيقان سالم وتوفيق، وكلاهما حائز على إجازة جامعية.

فسالم يرغب في السفر إلى الخليج والحصول على فرصة عمل في قطاع التسويق بالمملكة العربية السعودية، بينما يريد شقيقه توفيق الذي أنهى دراسة الطب في استكمال معاملات الإقامة بالولايات المتحدة الأمريكية.

ويقول توفيق أنه يخشى أن يعلق وسط العنف إذا ظل في لبنان، وشرح مخاوفه بالقول: "أخاف أن تندلع الحرب فجأة، أو أن أذهب ضحية انفجار عبوة خلال عودتي إلى المنزل مثلا."

كما يشير إلى أن الصدامات العنيفة بين طلبة سنّة وشيعة في إحدى الجامعات اللبنانية قرب منزله مؤخراً أقنعته بضرورة الرحيل، خوفاً أن تزداد الأمور سوءا في المستقبل.

وبالانتظار، تستمر الأزمة في لبنان دون حل خلال الأفق المنظور رغم استمرار الوساطات الدولية، وذاك مع تمسك أطراف الأزمة كل بموقفه، بينما يدفع الاقتصاد في هذا البلد الهش الثمن.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.