 | | الطاهر شككت في جدوى الأسواق المشتركة |
جدة، المملكة العربية السعودية (CNN)-- قدرت الدكتورة ناهد طاهر، مؤسسة ورئيسة مصرف "غلف وان" الاستثماري، أن الفجوة التضخمية في المملكة العربية السعودية تبلغ 15 في المائة، مشيرة في الوقت عينه إلى أن اعتماد سلة من العملات يشكل الدولار عمودها الفقري لن يفيد كثيراً دول الخليج. وشككت طاهر، في حديث إلى برنامج "أسواق الشرق الأوسط CNN" في الجدوى الحقيقية للأسواق المشتركة بين الدول العربية عموماً والخليج خصوصاً، معيدة ذلك إلى الطابع الاقتصادي المتماثل لتلك الدول التي تتشابه في صادراتها ووارداتها. ولدى سؤالها عن رأيها في تراجع الدول الخليجية في اللحظة الأخيرة عن فك ربط عملاتهم بالدولار في قمة الدوحة، أجابت الخبيرة الاقتصادية، التي تعتبر أول امرأة خليجية تتسلم إدارة مصرف، بأن المسؤولين في تلك الدول ينظرون إلى التراجع الحالي للعملة الأمريكية على أنه دورة اقتصادية عادية غير دائمة. وعن وجهة نظرها في قضية اعتماد سلة عملات، قالت طاهر، التي اختارتها مجلس "فوربس" عام 2006 في المرتبة 72 بين أقوى مائة سيدة حول العالم، أن اعتماد تلك السلة بشكل كبير على الدولار لن يساعد على إزالة حالة القلق، غير أن ذلك يبقى مبرراً كمرحلة أولى كي لا يتسبب الأمر بصدمة للأسواق. وعن مستوى التضخم الحالي، خاصة بعد تراجع سعر الدولار وارتفاع تكلفة الواردات، قدرت طاهر حجم الفجوة التضخمية في المملكة العربية السعودية وحدها بـ15 في المائة. وقالت الخبيرة الاقتصادية التي حملت جائزة "سيدة أعمال العام" مرتين، "يمكن لنا كخبراء في القطاع الاقتصادي قياس حجم الفجوة التضخمية، التي تتكون من الفارق بين نسبة النمو في الكتلة النقدية ونسبة النمو الحقيقية للناتج المحلي (أي بعد احتساب التضخم.)" وأضافت: "وإذا تم تطبيق هذا المقياس على الاقتصاد السعودي، فإن الفجوة التضخمية ستعادل 15 في المائة، مما يعني أن الضخ المتواصل للأموال في الدائرة الاقتصادية لا يقابله على الجانب الآخر قدرة على امتصاص تلك الأموال لتحقيق مداخيل، وهذا يتسبب بتعطيل تلك المبالغ." وعن رؤيتها لفرص نجاح أسواق عربية أو خليجية مشتركة في السنوات المقبلة، قالت طاهر: "المشكلة أننا جميعاً نستورد ونصدر بضائع متماثلة، لذلك فإن حجم تجارتنا البينية ضئيل جداً، ففي الخليج مثلاً، نستورد كل شيء من الخارج، ولكن ما الذي نصدره لبعضنا البعض؟.. لا شيء تقريباً." غير أن طاهر استدركت قائلة: "لكننا نحتاج هذا الأمر في المستقبل، فإذا ما طورنا إنتاج المواد البتروكيماوية والتعدينية، فعلينا تخفيف حدة القيود التي تحول دون التبادل البيني أو الإنتاج المشترك، فعوض أن يكون لدينا شركات بتروكيماوية متنافسة في السعودية والكويت، يمكن لنا التعاون والتكامل." وميزت رئيسة مصرف "غلف وان" بين الطفرة النفطية الأولى والثانية، وقالت إن الاختلاف بينهما شديد نظراً لأن الطفرة الأولى أتت في فترة كانت فيها الحكومات الخليجية غير مدينة، أم الثانية فتأتي في فترة ترزح فيها الحكومات والقطاع الخاص تحت وطأة ديون كبيرة. ودعت طاهر بالتالي إلى الاستخدام الحكيم للثروة الحالية المتأتية عن عوائد بيع النفط، داعية إلى إنفاقها على المشاريع التي تلبي الحاجات المستقبلية، وذكرت بأن 60 في المائة من شعوب المنطقة تنتمي إلى فئة الشباب الذين يحتاجون بشدة إلى هذه المشاريع. وحول شعورها كامرأة تستطيع إدارة عمليات بملايين الدولارات بجرة قلم دون أن يكون بوسعها قيادة السيارة بسبب الأنظمة في المملكة العربية السعودية أبدت طاهر ثقتها بقرارات العاهل السعودي، الملك عبدالله بن عبد العزيز، متوقعة أن يتم اتخاذ قرار بهذا الشأن في فترة قريبة كضرورة اجتماعية واقتصادية. |