 | | أنصار المعارضة والحكومة يخلون شوارع بيروت |
باريس، فرنسا (CNN) -- بلغت قيمة المساعدات التي تعهد بها المجتمع الدولي لإعادة إعمار لبنان، حوالي 7.6 مليار دولار، في إطار ما يعرف باسم "مؤتمر باريس 3 لمساعدة لبنان، والذي عقد الخميس بالعاصمة الفرنسية، بمشاركة ممثلي أكثر من 40 دولة. وقد حرص معظم المشاركين في المؤتمر، على إعلان تأييدهم للحكومة اللبنانية، التي تواجه احتجاجات حاشدة منذ قرابة الشهرين، من جانب المعارضة، التي يقودها حزب الله، والذي يطالب باستقالة الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة. وكان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، قد أعرب عن أمله في أن يسهم المؤتمر في مساعدة بلاده للتعافي من أثار الحرب التي اندلعت بين مقاتلي حزب الله والجيش الإسرائيلي في الصيف الماضي، بالإضافة إلى مواجهة الدين العام، الذي يبلغ نحو 40 مليار دولار. وقد قدمت المملكة العربية السعودية 1.1 مليار دولار، بينما قدمت واشنطن 770 مليون دولار، كما قدم البنك الدولي وبنك الاستثمار الأوروبي ملياري دولار، بالإضافة إلى 250 مليون دولار قدمها البنك الإسلامي للتنمية. كما التقى السنيورة بالرئيس الفرنسي جاك شيراك، الذي كشف له عزم حكومته على تقديم مبلغ 650 مليون دولارا، على شكل قروض ميسّرة. وتزامن انعقاد مؤتمر باريس-3 مع حالة من الفوضى، التي تسود معظم شوارع العاصمة اللبنانية، منذ الثلاثاء الماضي، حين دعت المعارضة إلى إضراب عام شّل معظم مرافق البلد الحيوية، بما فيها المطار والمرفأ، كما أدى إلى وقوع اشتباكات سقط على أثرها ثلاثة قتلى على الأقل، وأصيب عشرات آخرون. وكان بعض قيادات المعارضة قد اعتبرت المؤتمر بمثابة دعم خارجي لحكومة السنيورة، كاشفين عن تخوفهم من وجود شروط سياسية معينة خلف هذا الدعم المالي. وكانت العديد من الحكومات والمنظمات الدولية قد تعهدت بتقديم مبالغ مالية للبنان لمساعدته على تجاوز أزمته الحالية، أبرزها تأكيد الاتحاد الأوروبي تخصيص مبلغ 522 مليون دولاراً، ما بين هبات وقروض ميسرة، بما ينسجم مع "الورقة الإصلاحية" التي قدمتها الحكومة اللبنانية إلى المؤتمر. وشهدت الأزمة اللبنانية منعطفاً جديداً الخميس، حيث أعلن الجيش حظر التجول ليلاً في بيروت، فيما دعا الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصرالله، كافة اللبنانيين إلى إخلاء الشوارع وتركها للجيش باعتباره الضامن الحقيقي لتجاوز المحنة، وهو ما دعا إليه أيضاً النائب سعد الحريري رئيس كتلة المستقبل. وكانت المعارضة اللبنانية قد قررت تعليق الإضراب وإنهاء الاحتجاجات ضد حكومة فؤاد السنيورة، وذلك بعد وقوع قتلى وجرحى بين المعارضة وأنصار الحكومة. |