CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
اقتصاد
بيلاروسيا توقف إمدادات النفط الروسي إلى أوروبا

2000 (GMT+04:00) - 07/02/07

بيلاروسيا توقف امدادات النفط الروسي إلى أوروبا
بيلاروسيا توقف امدادات النفط الروسي إلى أوروبا

موسكو، روسيا (CNN) -- وصل التصعيد إلى ذروته في أزمة النفط والغاز بين روسيا وجارتها بيلاروسيا، التي أعلنت الاثنين عن قطعها إمدادات النفط الروسي المتجه عبر أراضيها نحو بلدان أوروبية أخرى، مثل بولندا وألمانيا، مما ينذر بتأزم شديد في الأفق السياسي لشرق أوروبا، وسط مخاوف كبيرة في الأسواق من نتائج هذه الأزمة الكبرى على أسعار النفط.

وفيما نفى مسؤول شؤون الطاقة في الاتحاد الأوروبي، أندريس بيبلغز، أن يكون لهذا القرار أي نتائج فورية على كميات النفط والغاز الموجودة حالياً في أوروبا، إلا أنه طالب بالمقابل السلطات المعنية في موسكو ومينسك بتقديم "تبريريات عاجلة ومفصلة."

وقال بيبلغز أنه سيقوم بالاتصال بدول أخرى في جنوب وشرق أوروبا مثل سلوفاكيا، لرؤية ما إذا كانت قد تأثرت بالأوضاع الجارية. كاشفاً أنه يدرس الدعوة إلى اجتماع لممثلي دول الاتحاد، لتدارس الخطوات المستقبلية، وإمكانية الاعتماد على الاحتياطي الاستراتيجي الموجود في حال استمرت الأزمة.

وفي سياق متصل، اتهم سيمون فانشتوك، رئيس شركة الغاز الوطنية الروسية المملوكة من الدولة "Transneft" بيلاروسيا، بسحب كل كميات النفط الروسي الموجودة في الأنابيب التي تعبر أراضيها، والمخصصة أساساً للضخ نحو أوروبا.

وقال فانشتوك لوكالات الأنباء الروسية، "قام الجانب البيلاروسي في 6 يناير/كانون الثاني دون سابق إنذار، وبشكل منفرد وغير قانوني، بسحب كميات من أنابيب النفط الروسية، مخصصة لزبائن في أوروبا الغربية."

وفيما أعلن فانشتوك، عزم بلاده البحث في إيصال النفط إلى زبائنها "عبر طرق أخرى،" قدر كميات النفط التي تم سحبها حتى الآن بنحو 79 ألف طن، داعياً مينسك إلى ضمان استمرارية مرور النفط.

يذكر أن أكثر من 1.2 مليون برميل نفط يعبر يومياً، من خلال الأنابيب الروسية التي تمتد لمسافة 2500 ميل باتجاه وسط وغربي أوروبا .

وفيما لم يتسنى الحصول على أي موقف من الجانب البيلاروسي، قالت وزارة الاقتصاد في بولندا أن البلاد باتت تعاني أزمة في المحروقات، بسبب الخلاف بين موسكو ومينسك.

وفي هذا الإطار، قال بيوتر نيمسكي، وكيل وزارة الاقتصاد في بولندا "ما يحدث اليوم، يظهر لنا أن الخلاف بين بلدان الاتحاد السوفيتي السابق المصدرة والناقلة للمواد الأولية باتت تهدد حتمية وصول تلك المواد إلى الدول المستوردة.

وفي برلين، أكدت الحكومة الألمانية على لسان الناطق باسم وزارة الاقتصاد، انقطاع إمدادات النفط من الأنابيب الروسية، حيث تم الإعلان عن إقفال مصفاتان ألمانيتان مخصصتان للنفط الروسي، وقد طالبت برلين بتوضيحات حول أسباب هذا الانقطاع.

وسارع خبراء النفط إلى التحذير من عواقب أزمة النفط الروسي على مجمل أسعار النفط عالمياً، مؤكدين أن استمرار الأوضاع الراهنة سيدفع سائر المصدرين إلى رفع أسعار النفط والغاز حتى في الأسواق البعيدة.

وكانت بيلاروسيا قد أعلنت منذ أسبوع، عزمها فرض 45 دولاراً كضريبة شحن، لكل ألف طن متري من النفط الروسي الذي يمر عبر أراضيها إلى أوروبا، أي ما يوازي 6.5 دولاراً للبرميل الواحد، وذلك إثر قرار موسكو فرض رسوم توازي 180 دولاراً لكل طن من النفط يتم بيعه لها.

وقد رفضت موسكو قرار مينسك في حينه، محتجة بأنه يتناقض والاتفاقيات الثنائية المعقودة بين البلدين، إلى جانب مخالفته للمعايير الدولية التي تحصر حق فرض ضرائب أو رسوم على المواد الخام بالدول المصدرة أو المستهلكة دون دول الممر.

ويعود الخلاف بين الدولتين إلى فترة ما بعد سقوط الاتحاد السوفيتي، حين واظبت روسيا على بيع الغاز للجمهوريات التي انضوت سابقاً تحت لواء هذا الاتحاد، بأسعار أدنى بكثير من قيمتها الفعلية في السوق، غير أن الكرملين قرر تحسين شروط بيع هذه المادة و وإعادة رفع أسعارها.

ولا يخلو هذا الصراع من أبعاد سياسية يردها المراقبون إلى شعور موسكو بأن الرئيس البيلاروسي، ألكسندر لوكاشنكو، يستغل رغبتها في الحصول على حلفاء في أوروبا الشرقية في مواجهة توسع حلف شمال الأطلسي باتجاه حدودها، للحصول على مكاسب اقتصادية دون تقديم أي شيء بالمقابل.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.