 | | موظف في داينكورب في العراق |
واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- كشف تقرير حكومي الثلاثاء، فشل وزارة الخارجية الأمريكية تحديد مصير معظم مبلغ يصل إلى 1.2 مليار دولار كانت قد رصدته لشركة "داينكورب" DynCorp الدولية للتعهدات من أجل تدريب عناصر الشرطة العراقية. وقال غلين فاربيش، واضع التقرير المؤلف من 20 صفحة، إن وزارة الخارجية فشلت في تحديد مصير المبلغ، وكيفية أنفاقه. التقرير أشرف عليه مكتب الرقابة العامة الخاص بإعادة إعمار العراق SIGIR. وكشف التقرير أن مكتب الشؤون الدولية لمكافحة المخدرات وإنفاذ القانون INL التابع للخارجية الأمريكية "ليس لديه المعلومات المطلوبة لتحديد ما قدمته "داينكورب" بموجب العقد أو كيف تم إنفاق هذه الأموال." وكنتيجة لهذا الواقع أعلنت الوكالة المعنية بتدقيق الحسابات أنها علقت مراقبة المشروع لحين قيام مكتب الخارجية بجمع كل البيانات المطلوبة في هذا الشأن. وفي مقابلة هاتفية قال فاربيش الاثنين "هناك سجلات غير مفصلّة، من وجهة نظر مدقق حسابات، فقد حددنا وجود معضلة، إنهم يعملون على معالجتها." وجاء في التقرير أنه بالرغم من تدريب الشرطة العراقية بالفعل وتوفير معدات للجهاز الأمني بموجب العقد، فإن الفواتير وكل المستندات الورقية المتعلقة بالموضوع والتي قدمتها شركة DynCorp هي في حالة "فوضى". وأوضح التقرير أنه بالإضافة إلى هذه الحالة فإن مكتب وزارة الخارجية "لم يثبت دقة" الفواتير التي تسلمها قبل أكتوبر/تشرين الأول الماضي كما أن المكتب "لا يعرف بالتحديد ما تسلمه مقابل ما أنفق عليه معظم الـ1.2 مليار دولار بموجب عقد "داينكورب" لبرنامج تدريب الشرطة العراقية." وكشف التقرير أن فقدان التنظيم خلق أجواء "عرضة للتبديد والفساد." وأضاف فاربيش وهو محاسب أمضى عامين في العراق وكان عمل لثلاثة عقود في مكتب تدقيق الحسابات في الحكومة الأمريكية "إن المسألة مثل العديد من الأمور الأخرى كانت حصلت في بغداد.. كان هناك كم هائل من العمل فيما هناك بعض الأفراد للقيام بذلك.. لم يكن لديهم العدد الكافي من الموظفين للإشراف على ما كان يجري.." من جهتها أوضحت اليزابيث فيرفيل مساعدة وزيرة الخارجية بالإنابة لشؤون المكتب أن وكالتها حققت "تقدما ملحوظا في تصحيح مشاكل إدارية في عقود سابقة" مؤكدة أن رفع عدد الموظفين في بغداد كما هو حاصل حاليا، سيؤدي إلى تراجع التأخير في رفع الفواتير المطلوبة. بدورها قالت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية سوزان بيتمان إن عددا من الإصلاحات تم تنفيذها منذ يناير/كانون الثاني الماضي وأن الخارجية ملتزمة بمواصلة هذه التحسينات. وأضافت أن عدد موظفي الدائرة البالغ أربعة في واشنطن سيرفع إلى أحد عشر موظفا قريبا، فيما سيرتفع عدد الموظفين في بغداد من خمسة إلى سبعة موظفين. بموازاة ذلك برر متحدث باسم "داينكورب" غيرغوري لاغانا إن عمل الشركة في العراق "برنامج معقد فعلا.. نشتري الأسلحة والعربات ومعدات الاتصال..كل ذلك هو ملك لوزارة الخارجية." وأضاف أنه أحيانا يتم "تشفيرها بالخطأ أو تسجيلها بفاتورتين.. في الحقيقة نكتشف في أحيان كثيرة ذلك بأنفسنا خلال عملية التدقيق العادية." يُشار إلى أن تقرير الثلاثاء هو الثاني ضمن سلسلة من المراجعات تمت بأمر من الكونغرس الأمريكي، وتقوم بها وكالة تدقيق الحسابات المعنية بمشاريع تمويل إغاثة واعمار العراق. وكان أول تقرير نشر قبل ثلاثة أشهر منتقدا مسؤولين ضمن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية إزاء نقص الإشراف على عقودهم مع Bechtel وهي تكتل من شركات خاصة في مجال الهندسة والبناء وإدارة المشاريع. هذا ويتوقع الانتهاء من سلسلة التقارير العشرة في حلول الربيع المقبل. |